هاشم حسن التميمي /

ليس هنالك عراقي واحد لا يفرح وينتشي حين تسجل بلاده نصرا حقيقيا في المحافل الدولية لكرة القدم او الساحات الثقافية والدبلوماسية والاستثناءات قليلة لا تستحق الذكر.

وتحاول العديد من الجهات لتحسين صورة نظام الحكم المبني على المحاصصة وهيمنة الاحزاب على  مصير البلاد  والتي تدهورت فيها الاحوال واصبحت مضربا للامثال في الفساد وكوميديا تعيينات الوزراء والسفراء والدرجات الخاصة بل حتى ادنى الدرجات  استنادا للولاء وليس الاداء وللخروج من هذا المازق اثيرت قبلً عامين زوبعة ادراج اهوار العراق في قائمة التراث العالمي وانشغلنا بتكريم ابطال هذا النصر ومنذ تلك اللحظات حتى الان لم تشهد الاهوار لمسة او خطوة متواضعة لاعادة الحياة اليها بعد ان هجرتها الطيور والاسماك وارتفعت درجت الملوحة واختطف الحوسمجية  اجزاء من المسطحات لبناء مساكن حديثة واخرى من الصفيح والانقاض ومازالت الطرق المؤدية للاهوار غير معبدة بصورة صحيحة تحيطها النفايات وغابت عنها النظافة وحركت السياحة وتبخرت اللجان البطلة عن المشهد واكتفت بالتكريمات وكتب الشكر والتصريحات ومعهم من زمر وطبل  يدفعه احساس وطني عفوي ومحبة لوطنه لكنه لا يعرف بواطن الامور…وتكرر المشهد  مع اثار بابل فكل بلدان العالم ارسلت بضعة اشخاص  من اصحاب العلاقةالى باكو لحضور التصويت لكن الوفد العراقي كان الاضخم وبايفاد كامل الامتيازات لاكثر من خمسين شخصا وبينهم نواب ودرجات خاصة وحاشيتهم وبالتاكيد ان مبلغ الايفاد  كبير وهدرا لاموال  الشعب المثقل بالديون الدولية المخيفة ولم تكن هنالك ضرورة لكل هذه الضجة فبابل اثار عالمية لاشك في اصالتها والتصويت مضمون ومشروط باعادة صيانة المدينة بطرق علمية حديثة.ولم يرتبط التصويت بمنافسات بين مواقع واستطلاعات للاراء الجماهيرية…المهم ومبارك علينا ادراج بابل في لائحة الترات العالمي ونسال ما ستراتيجية صيانة وحماية وتنشيط السياحة لهذا الاثر العالمي الشهير الذي  تحول مرتعا لاقامة  الولائم  لكبار المسؤولين  ومعسكرا  لاليات واجتماعات القوات الامنية…. استكمالا لما خربته القوات الاجنبية التي رابطت في المدينة وخربتها ونهبت ماتشتهي من اثارها..وهي الان خرائب لا تتوفر فيها ابسط الخدمات السياحية الانسانية والترويجية ويكاد الاهمال ان يشوه ماتبقى من اصول  هذا المعلم الانساني الخالد مع توقف  لاعمال التنفيب للكشف عن المزيد من الكنوز…وبدون مبالغات ان المتبقي من بابل مهدد بالزوال بسبب الاهمال وجهل  الجهات المتنفذة لقيمة هذا  المكان بل هنالك من يدعو لتهديمه بوصفه اثراً للكفار واوثانهم واصنامهم التي حرمها الاسلام وقاموا ايضا بمنع الموسيقى  والفعاليات الفنية في ارجاء الحضارة البابلية مثلما يحدث في اثار العالم لاعتقادهم انها رجس من عمل الشيطان… سننتظر ماذا سيفعلون واين ستذهب  المبالغ  التي ستخصصها اليونسكو للصيانة وحينها سيكون لنا كلام اخر.. ان نفع الكلام مع قادة هذا الزمان.