العراق / بغداد / وطننا /
اكد ثامر الغضبان، وزير النفط ، أن تحقيق الاستقرار في سوق النفط العام المقبل يعتمد بشكل كبير على أبحاث منظمة “أوبك”، حيث تشير الدراسات إلى أنه إذا استمر الخفض، الذي تم الاتفاق عليه في العام الماضي، وهو 1.2 مليون برميل يوميا للربع الأول من العام المقبل، أو حتى لكامل 2020 فلن يكون كافيا في خفض المخزونات النفطية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضمنا في الولايات المتحدة.
وقال الغضبان – بمناسبة انتهاء أعمال الاجتماع الوزراي السابع لدول “أوبك” وخارجها في فيينا– أن فائض المخزونات عامل ضاغط بقوة على الأسعار نحو الانخفاض، ومن هنا جاءت تحليلات “أوبك” لتؤكد أن استقرار السوق وتحسين إيرادات الدول الأعضاء يتطلب إجراء خفض إضافي عن السابق، وتم الاتفاق على إضافة خفض قدره 500 ألف برميل يوميا يوزع على الدول الأعضاء في “أوبك” وخارجها.
واضاف الغضبان :أن معظم الخفض يجيء من الدول المنتجة الكبرى في “أوبك” وخارجها، موضحا أن اتفاق الخفض كان جماعيا وبتوافق الآراء، وسيكون ساريا بدءا من أول كانون الثاني (يناير) 2020، مع الاتفاق على عقد اجتماع استثنائي خلال آذار (مارس) المقبل لتقييم أثر هذا الخفض على استقرار السوق، والذي نأمل أن يكون إيجابيا.
وحول ما رصدته “أوبك” أخيرا من زيادات الإنتاج من قبل العراق وضعف الامتثال للتخفيضات، ومدى توافق ذلك مع الالتزامات الجديدة، قال الغضبان أن هذا صحيح، وأن هناك مصادر مباشرة وأخرى ثانوية في متابعة وتقييم بيانات الإنتاج، وهناك مؤسسات عالمية مختصة تراقب هذه الأمور وتقيم التزام الدول بخطط خفض الإنتاج، وقد رصدت أن العراق لم يستطع أن يلتزم التزاما كاملا بفعل مشكلة موروثة، وهي الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، وتابع: الآن استطعنا أن نتفق وسيكون هذا الاتفاق فاعلا.
ونوه الوزير ، إلى أن الإقليم سيقوم بتسليم 250 ألف برميل يوميا إلى الحكومة الاتحادية لكي تقوم بتسويقه وفي إمكان الحكومة الاتحادية أن تلتزم أكثر بخفض الإنتاج، وقد وعدنا أن نلتزم بدءا من هذا الشهر ونتوقع أن الأسعار ستتحسن وتعوض العراق عن خفض الإنتاج.
وأشار الوزير إلى ان العراق سيجري العام المقبل خفضا بنحو 50 ألف برميل يوميا، وبما يتوافق مع التزاماته الحالية والسابقة ونتوقع استقرار الأسواق وتحسن الأسعار أيضا، ما يعوض العراق عما قد تخسره من الإنتاج.
وقال الوزير أنه إذا لم يلتزم العراق بحصة خفض الإنتاج فقد يدفع ذلك دولا أخرى إلى عدم الالتزام، ما يؤدى إلى فائض كبير في الأسواق، واشتداد المنافسة حول الحصص السوقية، وسيكون في ذلك ضرر للجميع، مشيرا إلى أن التعاون والتنسيق والالتزام بين المنتجين خاصة الكبار منهم هو أفضل للجميع ولمصلحة السوق واستقرار الصناعة النفطية.
وحول كيفية تحقيق العراق للتوازن بين الحاجة إلى موارد أكبر للتنمية وبين الالتزام بالتعاون مع بقية المنتجين في خفض الإنتاج، لفت الغضبان إلى أن وجود ضغوط اجتماعية واقتصادية على بلاده، ما يتطلب مزيدا من الموارد ولكن لدينا بعض الاستهلاك للنفط، الذي يمكننا أن نعمل على تخفيضه، وعلى سبيل المثال حرق النفط لتوليد الكهرباء، حيث يمكننا إيجاد بدائل.
ونوه الغضبان إلى أن العراق كان يحرق في الصيف الماضي نحو 200 ألف برميل يوميا، وهو خسارة كبيرة بدلا من أن نصدره، لافتا إلى ضرورة زيادة الاعتماد على إنتاج الغاز بدلا من الاستيراد الحالي، ويمثل ذلك إضافة اقتصادية مهمة إلى موارد الدولة مع إبطاء خطط التطوير الإضافية، حتى لا ننفق كثيرا في موارد طاقة غير مستغلة، ليست في مصلحة الاقتصاد العراقي.