العراق / بغداد / وطننا /

مزاد برلماني هذه المرة في احدث تجارة يشهدها مجلس النواب العراقي في عملية بيع مقعد النائب مطشر السامرائي الى مثنى السامرائي، الذي يعمل بصفة مستشار في مكتب رئيس البرلمان سليم الجبوري.  النائب مطشر السامرائي  قدم طلب استقالته الى رئاسة مجلس النواب لاسباب تتعلق بوضعه الصحي”، وتم فعلا احالة الطلب الى المستشار القانوني الذي اكد في نفس الوقت من حق النائب الاستقالة ولاتحتاج  إلى تصويت مجلس النواب. لكن هذا الموضوع اثيرت عليه من قبل اعضاء في مجلس النواب بان هناك ملفات فساد ضد البديل مثنى السامرائي، إضافة الى تداول حديث الأروقة البرلمانية عن صفقة مقابل هذا التنازل او الاستقالة بمبلغ(نصف مليون دولار أميركي) . نواب اكدوا ان هذه الصفقة صفحة سوداء في تاريخ مجلس النواب وآخرون وصفوها بانها يريبها الشكوك والفساد .. وطننا اعدت هذا التقرير وقال ..

الحديث بالاطر القانونية

النائب عن التحالف الوطني، زاهر العبادي ،نحن نتكلم بالاطر القانونية وليس هناك نوايا ومن حق اي برلماني ان يقدم استقالته . واشار العبادي الى ان “من حق مجلس النواب الرفض او القبول هذا اولا وثانيا وفق القانون من ياتي بعد هذا الشخص ضمن القائمة تحدده المفوضية المستقلة العليا للانتخابات” .

واعتقد العبادي” بعض الاحيان تكون هناك شكوك وعلى عملية الاستقالة وعلى عملية الشخص الذي ياتي بعده وهذه الشكوك تم تقديمها من قبل بعض اعضاء مجلس النواب على اعتبار الشخص الذي يريد ان يحل محل الشخص المستقيل مشتبه بقضايا فساد”

وبين العبادي “بالامكان الارسال الى القضاء وطلب معلومات بخصوص هذا الشخص واذا كان هناك دعاوي عليه بالفساد حتى لا يسهل امره ويدخل الى مجلس النواب وحصوله على  الحصانة، وبهذا سوف نعمل على تحصين مجلس النواب من الفاسدين والسيئيين.”

الاجراء غير واضح

واكد النائب عن كتلة المواطن ،حبيب الطرفي،” ان هذا الاجراء الذي يخص استقالة النائب مطشر السامرائي غير واضح والموضوع مطروح في البرلمان”.

واضاف الطرفي،” المفروض من هياة الرئاسة الايضاح من نفس النائب لماذا الاستقالة ؟ لان هذا الموضوع تحوم حوله شكوك كثيرة، ونريد نعرف هذه الامور، نحن ليس ضد مثنى السامرائي ولا نحن مع النائب مطشر السامرائي  الذي يريد الاستقالة ، لكن نريد معرفة وكشف حقيقة الاستقالة” .

متورط بقضايا فساد

النائب عن كتلة الاحراررياض الساعدي أكد أن “مثنى السامرائي لديه ملفات وعقود فساد وخاصة في استجواب وزير التربية التي تثبت تورطه هو واخوانه وعائلته بعقود وزارة التربية ووزارات اخرى”، مشيرا إلى أن “مثنى السامرائي يريد ان يصبح نائبا ليحصل على الحصانة لحمايته من القضاء التي سيدينه من خلال استجواب وزير التربية”.

واوضح الساعدي، أن “ما سيجري بين مثنى ومطشر صفقة مشبوهة وصفحة سوداء في تاريخ مجلس النواب لأن النائب الذي يلي مطشر السامرائي تنازل لمثنى ايضا”، داعيا النواب إلى “عدم التصويت على استقالة النائب مطشر السامرائي لانه لم يتبق من عمر البرلمان سوى أشهر” قليلة”.

كلام صريح

وقالت عضو لجنة النزاهة النيابية ازهار الطريحي،   إن “لجنة النزاهة لا بد ان تتخذ الاجراءات القانونية وتبحث عن الأدلة، وهل النائب مطشر السامرائي باع مقعده فعلا”.

واكدت الطريحي ان “الموضوع  يوجود فيه  ملفات فساد وكلام صريح عن بيع المقعد بنصف مليون دولار، وهذا الكلام يخص مجلس النواب”.

الاصرار على تمرير الصفقة

رئيس كتلة الصادقون النيابية، حسن سالم، أكد ان هيئة رئاسة البرلمان تصر على تمرير صفقة مثنى السامرائي ليكون في مأمن من الاجراءات القانونية لمكافحة الفساد كون السامرائي عليه ملفات فساد في النزاهة.

وقال سالم ، انها “سابقة خطيرة ان يحصل مثل هذا الامر في مجلس النواب الذي اصبح عملية متاجرة وبيع المناصب والقضية فيها الكثير من الشبهات”.

واضاف ان “مثنى السامرائي، بديل النائب مطشر السامرائي متهم بقضايا فساد وعليه ملفات في النزاهة واوامر القاء قبض وهذه العملية تعتبر تحصين للبديل لغرض جعل الحصانة تحميه من قضايا الفساد وعندما يمثل الشعب في مجلس النواب بهذه الكيفية يمثل استخفاف بالشعب العراقي”، مؤكدا ان “هيئة الرئاسة تصر على تمرير الصفقة ليكون في مأمن من الاجراءات القانونية لمكافحة الفساد”.

واشار سالم إلى ان “القضية احيلت الى اللجنة القانونية البرلمانية واعطت اللجنة رأيها بوضوح ولكن رئيس البرلمان سليم الجبوري، لم يعطي الصورة الواضحة”، مبينا ان “اللجنة القانونية قالت ان القضية تحال الى القضاء وهو الذي يبت بهذه الاجراءات، لكن الجبوري حاول تمرير عملية الاستبدال وتأدية اليمين لمثنى السامرائي”.

فرض الوصاية على البرلمان

واستنكر تحالف القوى العراقية،  محاولة بعض النواب فرض الوصاية على مجلس النواب من خلال منع مثنى السامرائي من تأدية اليمين الدستوري بحسب وصفه، مشيرة الى ان هؤلاء النواب اصروا على طلب رأي اللجنة القانونية في صحة الاجراءات وكان من المفترض ان يقبلوا برأيها.

وذكر بيان للتحالف، ان “ما قام به ثلاثة نواب وهم كل من عواد العوادي ورياض غالي وحسن سالم من محاولة الاعتداء بالأيدي على مثنى عبد الصمد السامرائي أثناء تأدية اليمين الدستوري باعتباره البديل للنائب المستقيل مطشر السامرائي وعلى نائب اخر من الكتلة وفقا للقانون وإثارة الفوضى يتنافى تماما مع النظام الداخلي والقانون والأعراف السياسية بل وحتى الاجتماعية وهي محاولة لمصادرة حق الناخبين من ابناء محافظة صلاح الدين كما يمثل إهدارا لكرامة مجلس النواب”.

واشار الى ان “هؤلاء النواب المعتدون قد أصروا على طلب رأي اللجنة القانونية في صحة الإجراءات المتبعة لاستبدال النائب المستقيل وكان من المفترض أن يقبلوا برأي اللجنة باعتبار أنهم طلبوا تحكيمها لكنهم أصروا على خرق القانون من خلال اللجوء الى العنف في سابقة خطيرة في عمل المجلس الذي يمثل أعلى سلطة دستورية يفترض باعضائها احترام الدستور والقانون”.

واضاف انه “كان يفترض بهؤلاء النواب إذا كانوا غير مقتنعين بإجراءات الاستبدال أن يلجؤوا الى الطرق القانونية المشروعة للبت فيها بدلا من اللجوء لاستخدام العنف ومحاولة تحويل الخلاف الشخصي بينهم وبين النائب البديل الى خلاف سياسي وفقا لمزاعم باطلة خصوصا ان النائب البديل مثنى عبد الصمد كان قد رفع دعوى قضائية واصدر القضاء وفقا لهذه الدعوى مذكرة القاء قبض بحق احد النواب الثلاثة”.

ولفت الى ان “الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية إذ تقدر موقف الكتل السياسية برفضها لهذا الاعتداء من قبل النواب الثلاثة فإنها ترفض رفضا قاطعا الاعتداء الصارخ وخرق القانون والنظام الداخلي للبرلمان والاستهانة بحرمته ومحاولة فرض الوصاية من قبل النواب المعتدين وتقرر الامتناع عن حضور جلسات البرلمان الا بعد ان يصدر النواب الثلاثة اعتذارا رسميا عن الاعتداء وتصرفهم اللاقانوني واثارة الفوضى داخل قبة البرلمان”.(انتهى)