العراق / بغداد / وطننا

قضية رفع العلم الكردستاني على المباني الحكومية  ما زال قراره متارجحا. برلمانيون من كتل وقوميات مختلفة تباينت آرائهم بشان هذا القرار الذي انفرد به محافظ كركوك وكان التوقيت غير مناسب باتخاذ هذا القرار او توجيه من مجلس محافظة كركوك للكتلة الكردية باتخاذ القرار هذا توجيه خاطيء وجسيم جدا بحق الوطن والعراق. وعده آخرون بانه  قرار غير دستوري وقرار انسحاب من التركمان والعرب واتخاذ  قرارات استفزازية لبقية المكونات وما يزيد التوتربين المكونات،  ومازالت اطراف كركوك وخاصة الحويجة لم يشهد تحريرها وبالتالي  موضوع خلق الازمة  وهذه الصلاحيات رفع  العلم من صلاحية مجلس الوزراء ومجلس النواب العراقي. فيما راى نواب اكراد ان هذا القرار لم يصدر من حكومة اقليم كردستان ولامن برلمان اقليم كردستان  مطالبين بعدم سرد هذا الموضوع بصورة خاطئة وعلى كل العراقيين ان يتفهموا هذا وانماهذا القرار صدر من جهة شرعية  لديها الصلاحية حسب قانون المحافظات وصدر من مجلس محافظة كركوك. وان الحكومة الاتحادية تتحمل المسؤولية الكاملة ما يجري اليوم في كركوك ومقصرة  امام  اهالي كركوك بتطبيق المادة الدستورية 140  من الدستور العراقي وهذه المادة تم التصويت عليها من قبل الشعب العراقي في 15-10 – وكالة وطن الاخبارية استطلعت  آراء نواب من كتل مختلفة ومهتمين آخرين بهذا الشأن حيث قالوا :

التوقيت غير مناسب

مقرر مجلس النواب العراقي النائب، نيازي معمار اوغلو، التوقيت غير مناسب ونحن لسنا ضد علم كردستان، وعندما ينفرد محافظ كركوك باتخاذ قرار او توجيه من مجلس محافظة كركوك للكتلة الكردية باتخاذ القرار هذا توجيه خاطيء وجسيم جدا بحق الوطن والعراق . واضاف اوغلو هناك عدة اسباب دعت محافظ كركوك برفع علم كردستان على المباني الحكومية في كركوك ، منها استعراض  انتخابي مبكر، واستغلال الخلاف الكردي الكردي لكي يظهر  ويجير هذا الانجازلشخصه وحزبه. فضلا عن هناك تنافس وصراع اقليمي بخصوص كركوك مابين تركيا وايران اضافة الى الملف النفطي .مشيرا في نفس الوقت الى ان هناك اتفاق نفطي  مع شركة سومو ومتفق عليه بين المركز والاقليم عبر تركيا وينوي الاتحاد الوطني الكردستاني استغلال حصته من نفط كركوك بمد انبوب الى ايران بالاضافة الى امور اخرى سياسية جعل المحافظ ان يستعرض عضلاته في كركوك  على حساب المكونات العراقية ناسفا عملية التوافق السياسي في كركوك العراقية هذا العراقي المصغر من المكونات العربية والتركمانية والكردية والمسيحية. .

ورأى اوغلو لا جدوى ولا منفعة من رفع راية كردستان على مباني كركوك بل العودة الى الحكمة والمنطق والعقلانية لاسيما في هذا الظرف الحساس والذي لا ينفع العراق ويؤثر سلبا في نفسية المقاتلين وداعش قريبة علينا وعلى مشارف كركوك في الحويجة.

القرارلم يصدر من حكومة كردستان

بالمقابل عزا عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني اردلان نور الدين بان  هذا القرار لم يصدر من اقليم كردستان ، لذلك ارجو عدم سرد هذا الموضوع بصورة خاطئة، وعلى كل العراقيين ان يفهموا هذا الموضوع، وان هذا القرار لم يصدر من حكومة كردستان، ولامن برلمان اقليم كردستان، هذا القرار صدر من جهة شرعية  لديها الصلاحية حسب قانون المحافظات ،مجلس المحافظة اصدر هذا القرار وان هذا العلم  ليس علما خاصا بمكون معين حتى يعارضه باقي المكونات هذا العلم هو علم جميع المكونات في اقليم كردستان .واضاف نور الدين قوات البيشمركة قدمت تضحيات في محافظة كركوك، ولا زالت تضحي في هذا المجال، و احتراما لهؤلاء الشهداء يرفع علم كردستان اذا كان هذا قرار مجلس المحافظة . والمحافظة مسؤولة عن هذا القرار ولها  القرار التشريعي الخاص بالمحافظة حسب القرار. وبين نور الدين  ان مجلس محافظة كركوك  واي محافظة من محافظات العراق ومازال هذا العلم دستوري ومعترف به  داخل دستور العراق  ليس بالشيء الغريب ولم يتم رفع علم اي دولة اخرى  وهذا علم عراقي. وفيما يتعلق بحكومة كردستان لم يصدر منها اي موقف لا ايجابي، ولاسلبي، وهذا قرار خاص بالمحافظة ولربما يشجع بانه علم يمثلنا ولكن لم يصدر لا من الحكومة ولا من البرلمان .

قرارات استفزازية

بدورها قالت عضو التحالف الوطني، نهلة الهبابي،” ان هذا القرار غير دستوري وانسحاب  التركمان، والعرب، واتخاذ  قرارات استفزازية لبقية المكونات ما يزيد التوتر في المنطقة . ومازالت اطراف كركوك ولاسيما الحويجة لم يشهد تحريرها وبالتالي موضوع خلق الازمة  وصلاحيات رفع  العلم من صلاحية مجلس الوزراء ومجلس النواب العراقي”.

واعتقدت الهبابي،” ان المحكمة الاتحادية هي التي ستحاول ان تحل هذا الموضوع. مستدركة بالقول”  لكن  نحن الان في هذا الوقت الراهن من التحزبات والتوترات السياسية والصراعات السياسية  في الساحة العراقية. علينا ان نتجه الى  الاستقرار من اجل قدوم الشركات لبناء العراق واعمار المناطق التي دمرها داعش ، واذا لم يكون هناك استقرار سياسي لا نتمكن من القيام باعمال الاستثمار والبناء” . وبينت بان كركوك لها وضعية خاصة  وفيها كل المكونات العراقية والاغلبية تركمانية  والكل يعلم ذلك.  ”

الحكومة الاتحادية تتحمل المسؤولية الكاملة

بدوره قال النائب عن محافظة كركوك من التحالف الكردستاني، ريبوارطه مصطفى ،” ان الحكومة الاتحادية تتحمل المسؤولية الكاملة ما يجري اليوم في كركوك ، وهي مقصرة امام اهالي كركوك بتطبيق المادة الدستورية 140  من الدستور العراقي” . موضحا ان “هذه المادة تم التصويت عليها من قبل الشعب العراقي في 15-10 2005 ونحن الان في عام 2017 ولم تقوم الحكومة بتطبيق  المرحلة الاولى من هذه المادة” ،واضاف مصطفى” هذا يعني الحكومة مقصرة بتنفيذ مواد دستورية قانونية وحق لاهالي كركوك برفع العلم الكردستاني بجانب العلم العراقي”،واشار مصطفى الى” ان تحت هذه الراية قوات البيشمركة قامت بحماية مواطني  كركوك دون التفرقة بين القوميات وبما انه حق للحكومة الاتحادية برفع العلم في كركوك وكركوك منطقة متنازع عليها ايضا لحكومة كردستان الحق  برفع  العلم الكردستاني وهو   ليس بمعنى علم الاكراد وهو للتركمان وللعرب والاشوريين والمتعايشين المتاخين في هذه المنطقة” .

الاجراء كان احادي وانفرادي

من جانبه اشار عضو دولة القانون من المكون التركماني، عباس البياتي، الى ان” رفع العلم الكردستاني على المباني الرسمية في كركوك خرق دستوري وبالتالي يصطدم مع القوانين وكذلك يصطدم حالة التوافق والتعايش السلمي الذي ساد في كركوك”.

واعتقد، البياتي، ان “هذا الاجراء كان احادي وانفرادي وسيلتم الوحدة الاجتماعية والسياسية التي يوما بعد يوم قد تعززت  وسياتي الى التنابذ والتنازع والخلافات . ودعا “،البياتي،  مجلس محافظة كركوك سحب هذا القرار وجعل هذا القرار قضية اختيارية لمن يريد ان يرفع على بيته وهو حر اما مسالة كركوك فهي جزء من الاراضي التي تخضع للسلطة الاتحادية ولايمكن من اي حكومة محلية ان تتصرف خلاف التنسيق مع السلطة الاتحادية “.

دوافع عاطفية

الى ذلك ووفق رؤية تحليلية للباحث رحيم الشمري ، “فان دوافع عاطفية وطموحات بعيدة الامد وقفت وراء الحدث والتداعيات والامتدادات ، ولم تحسب بصورة دقيقة مما أدى الى رد فعل من الحكومة المركزية ومجلس النواب الاتحادي والطيف الكركوكلي المتنوع ، ولن يهدأ الانر ويعود الحال للسكينة الا بعد إنزال العلم الكردستاني ، ولو أيقن الساسة الكورد الامر فاتهم سيكسبون العراق والعالم بتفادي المشكلة بدلا من الإثارة غير المبررة