نوزاد حسن /

اعجب لموقف حكومة عادل عبد المهدي كيف تتحدث عن اصلاحات وهناك شهداء سقطوا في الاول من تشرين الاول وما بعده ,وفي 25  منه اي الجمعة الماضية وما تلاها ايضا.شبان يسقطون من المتظاهرين والقوات الامنية في الوقت نفسه,وما زال هناك من يستشهد.

اضف الى المواجهات التي حدثت ت بين فصيلين في بعض المحافظات الجنوبية.هذا يعني ان المشهد قد تعقد,وان كلام الخطب لم يعد يستر شيئا.وكلما مر الوقت ستتعاظم المشاكل وتتسع دوائر الاحتجاج. في الجمعة الماضية عرفت سر اندفاع الشبان الذي قد لا تريد السلطات الثلاث فهمه.ياجماعة الخير الشبان في التحرير والمناطق الجنوبية اكتشفوا شيئا جديدا وقد تمسكوا به.

اكتشف اولئك الشبان وجميع المتظاهرين ان هناك غاية شريفة تنتظرهم وهي اصلاح البلد.

ولاول مرة يتذوق الشباب طعم الهدف في الحياة.وطعم العمل من اجل الوطن.

في ساحة التحرير وفي المحافظات الجنوبية يصنع الالاف حلما جديدا لا تفهمه هذه الطبقة السياسية.يصرخ الشبان بشعارات وطنية دون اي مغنم او فائدة.القوة في هذه التظاهرات هي انها حولت ساحة التحرير وكل اماكن التظاهر الى اماكن مهمة جدا ولا تقل رسمية عن وجود الحكومة نفسها بحيث ان من لا يحضر الى ساحة التحرير يشعر بتانيب ضمير كبير.هذا هو ما لم يفكر به السياسيون ويتجاهلونه.

الوعي الجديد المرتبط بهدف كبير يريد الشباب تحقيقه والوصول اليه.ولعل سقوط الشهداء بهذا العدد في الايام الماضية يدل على ان ما يطلبه المتظاهرون هو اكبر واعظم من اي تفكير بالمنصب او المصلحة.

وعلى السلطة ان تتوقف عند هذه النقطة.اعني اذا ارادت السلطة افشال التظاهر فعليها ان تاخذ الهدف والغاية والمعنى من شباب الساحات.

اذا استطاعت فعل هذا اي اذا سرقت الغاية والهدف فسيعود المتظاهرون الى بيوتهم.وهذا لن يتحقق ابدا.لذا فان الحل الافضل هو:استقالة هذه السلطة لانها اضعف من تواجه هدف المتظاهرين الكبير وهو تخليص الوطن من الفاسدين.