العراق / بغداد / وطننا

ما زالت قضية  شحنة الـ (100) طن من الادوية المنتهية الصلاحية التي تم ضبطها في قسم الشحن الجوي بمطار بغداد الدولي مثار جدل بين المسؤولين في لجنة النزاهة النيابية  وبين وزارة النقل . النقل اكدت انه ما صرح به  المتحدث الرسمي باسم لجنة النزاهة النيابية عادل نوري مؤخرا بوجود مخدرات ضمن شحنة الادوية المحجوزة في المطار  بعيد كل البعد عن الحقيقة والسعي الى مقاضاته في المحاكم العراقية . الكرة الان في ملعب مختبرات وزارة الصحة بعد ان اكد آخرون أن الشحنة لا تحتوي على مخدرات، وتم ارسال عينات الى هذه المختبرات لفحصها والاعلان عن النتيجة حال الانتهاء من الفحص . “وطننا ” اعدت هذا التقرير بعد الاتصال هاتفيا مع المعنيين بهذا الملف واكد:

التحقيقات جارية

رئيس لجنة النزاهة النيابية ،طلال الزوبعي ،”ان التحقيقات جارية بشان صفقة الادوية التي ضبطت في قسم الشحن الجوي في مطار بغداد الدولي” .

واشار الزوبعي الى ان” الاجراءات التي تم اتخاذها من مطار بغداد والكمارك كانت صحيحة من خلال ضبط الشحنة والتحفظ عليها، .و أن الاجراءات التي اتخذتها الجهات الرقابية في وزارات النقل والصحة والمالية كانت دقيقة بشأن ضبط الشحنة مبينا انه سيتم محاسبة المقصرين والمتورطين في هذه الصفقة الفاسدة من الادوية”. واوضح الزوبعي، أن “الشحنة لا تحتوي على مخدرات، وتم ارسال عينات الى مختبرات وزارة الصحة لفحصها وانا اتابع النتائج وسنعلن  عنها حال الانتهاء من الفحص “.

ضمنها مواد مخدرة

من جانبه اوضح المتحدث الرسمي باسم لجنة النزاهة النيابية ،عادل نوري ،”ورود معلومات الينا بشأن وجود صفقة شحن أدوية ومن ضمنها مواد مخدرة مركونة في مخازن الشحن الجوي في مطار بغداد الدولي” . وقال نوري “ان من واجبنا المهني، والاخلاقي، ان نقوم بالاجراءات القانونية  بعد ورود معلومات دقيقة وتم جمع الوثائق اللازمة وبالتنسيق مع هيئة الكمارك والرقابة المالية بشان هذه الشحنة . وعلينا التاكد منها حتى لا تحسب استهدافا سياسيا او تكون هذه المعلومات غير دقيقة واتصلت بالمسؤولين فردا فردا لكي تكون قناعة تامة بالموضوع”. وبين ،نوري ، “قررت ان ازور الموقع لوحدي وبصورة مفاجئة وبرفقة جهات اعلامية ،وحددنا يوم الخميس الماضي 25آيار  وكانت عرقلة واضحة في كيفية الوصول الى المخازن “. وبين نوري “ان الشحنة كانت مخزونة في ظروف غير صحية .وفي ظروف بيئية غير ملائمة والمفروض تحفظ في برادات خاصة ولاحظنا انها منتهية الصلاحية قبل اكثر من سنتين . ومن ضمن هذه الشحنة مادة (المعسل)  وتم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة من وزارات الصحة والنقل والمالية والشحن الجوي والامن الوطني وباشراف لجنة النزاهة النيابية ،ويمنع تداول واستيراد وتعاطي هذه المادة ،وهذه ليست مرخصة ولدي عينة وكانت المعلومة متطابقة . مضيفا الى تشكيل لجنة بشأن تحليل هذه المادة وفحصها مختبريا ومن ناحية المعلومات فانها  دقيقة 100%مثل ما وصلت معلومات الوثائق وننتظر نتيجة اللجان المختصة.”

واشارنوري الى ان “هناك عشرات الاطنان من الادوية الفاسدة والمخدرات التي سجلت مجموعة من المخالفات عليها منها التهرب الضريبي داخل مطار بغداد، وهو مطار مؤمن من جميع الجهات ولايمكن دخول اي مادة  دون ان تخضع لاجراءات رسمية”، مبينا في نفس الوقت “انه  تم تهريب شحنتين بحدود (7) طن و350كغم الى مطار السليمانية واربيل في الشهر العاشر من عام 2016وحسب الوثائق ولكن المسؤولين في المطارين ينكرون هذا ولكن مثبت في الوثائق رقم الرحلة وغيرها من الاجراءات الاخرى”

التآمرعلى الشعب

من جانب آخر أعرب النائب ،حارث الحارثي ،” عن اسفه الشديد بان الشعب يعاني من جرائم تنظيم داعش اللعين ، والحروب المستمرة مع هذه الفئة الطاغية من داعش واليوم هناك من ياتي بادوية فاسدة تدخل عن طريق مطاربغداد الدولي المؤمن كليا لكن هناك من يعمل في الكثير من الفساد.” واضاف ،الحارثي ،”ان كمية الشحنة الفاسدة من الادوية والمواد الاخرى التي لها صلة في صحة المواطن العراقي، لا نتكلم عن المواد الاخرى ان كانت مواد مخدرة في مادة “المعسل” او غيرها “. وابدى عن اسفه بان “الفاسدون استطاعوا ان يهربون نصف الكمية وبحدود 50 طن منها الى الاسواق” . وبين ان ان المواطن يعاني اليوم من الامراض وياتي شخصا متآمر على الدولة والشعب بادخال هذه المواد وتوزيعها في الاسواق.”

وطالب الحارثي” بانزال اشد العقوبات بحق هؤلاء ليكونوا عبرة رادعة للاخرين بعد ان تحكموا بحياة المواطن  ولايمكن ان يكونوا هؤلاء عراقيين “.

العمل مع الجهات المختصة

من ناحيته قال مفتس عام وزارة الصحة ،احمد الساعدي ، في تصريح صحفي ” ان لجنة مشتركة  من الصحة والنقل والكمارك فتحت تحقيقا بشأن شحنة الادوية التي ضبطت في مطار بغداد الدولي  التي تضم ادوية خاصة بالتخدير والعمليات وقد انتهت صلاحيتها منذ فترة طويلة دون الابلاغ عنها .” واكد الساعدي “بان الصحة تعمل مع الجهات المختصة من اجل التحقق فيما اذا تم تسريب كمية من هذه الادوية المنتهية الصلاحية الى السوق العراقية”.(انتهى)