وأوضح المركزي -في بيانه الصادر أمس الأحد- أنه بسبب تزايد نشاط الجريمة المنظمة التي شملت السطو على المصارف خشي الأفراد والتجار والشركات من تسرب أي معلومات عن حساباتهم، فقاموا بسحب ودائعهم وأحجموا عن التعامل مع البنوك.

وذكر البيان أن ذلك انعكس في زيادة حجم العملة في التداول من 13.4 مليار دينار ليبي (عشرة مليارات دولار) عام 2013 إلى 27.1 مليار دينار (20.3 مليار دولار) عام 2016، ما يشكل 97.8% من إجمالي العملة المصدرة.

وأضاف المصرف المركزي أن “تشظي المؤسسات السيادية في البلاد وعدم الانضباط المالي وتعدد قنوات الصرف في شرق وغرب البلاد أدى إلى ارتفاع حجم الخصوم الإيداعية، وبالتالي زيادة طلب الأفراد على النقود الورقية والاحتفاظ بها كنوع من التحوط”.

وذكر أيضا أنه انتهج جملة من السياسات للتخفيف من مشكلة السيولة المحلية، منها على سبيل المثال اشتراطه عند فتح الاعتمادات المستندية أن تكون قيمة الغطاء النقدي 130% من قيمة الاعتماد، وذلك بهدف سحب السيولة من التجار بدلا من اكتنازها، بالإضافة إلى جهود لتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني في محاولة للحد من الطلب على الأوراق النقدية.

لكن المصرف اختتم بيانه بالقول إن هذه الإجراءات تحد من تفاقم المشكلة فقط، أما الحل فيكمن في “الاستقرار السياسي والانضباط المالي وتوحيد المؤسسات السيادية واستقرار الأوضاع الأمنية في البلاد وانتهاء حالة عدم اليقين التي تنفر رؤوس الأموال”.