كشفت معلومات نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” السبت أن كوريا الشمالية التي تعهدت خلال قمة تاريخية العمل باتجاه نزع أسلحتها الذرية، تسعى حاليا إلى إخفاء أنشطة نووية عن الولايات المتحدة.

وكتبت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم كشف هوياتهم، أن مؤشرات تم الحصول عليها منذ قمة الثاني عشر من حزيران/يونيو بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تدل على وجود مواقع سرية للإنتاج وتطوير وسائل تهدف إلى إخفاء إنتاج أسلحة نووية.

ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر أن كوريا الشمالية تنوي الاحتفاظ بجزء من مخزونها النووي ومن مواقعها الإنتاجية، عبر إخفائها عن الولايات المتحدة.

وهذا يعني أن كوريا الشمالية تنوي مواصلة برنامجها النووي مع أنها تعهدت لواشنطن السير على طريق نزع السلاح النووي.

وخلال القمة مع ترامب، أكد كيم التزامه “العمل باتجاه” إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. لكن طرق تنفيذ نزع السلاح النووي لم تحدد بشكل واضح. كما أن القمة لم تسفر عن برنامج زمني محدد لتفكيك الترسانة النووية الكورية الشمالية.

وفي نهاية الأسبوع، أكدت شبكة التلفزيون الأميركية “أن بي سي” أن بيونغ يانغ تزيد إنتاجها من الوقود النووي المخصص لأسلحة ذرية في عدد من المواقع المخفية.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين في الاستخبارات لم تذكر أسماءهم أن كوريا الشمالية تنوي “انتزاع كل تنازل ممكن” من الولايات المتحدة بدلا من التخلي فعليا عن أسلحتها النووية.

وصرح مسؤول أميركي للشبكة “لا دليل على أنهم يخفضون مخزوناتهم أو أنهم أوقفوا إنتاجهم” النووي. وأضاف “هناك أدلة لا لبس فيها إطلاقا على أنهم يحاولون خداع الولايات المتحدة”، مع أن كوريا الشمالية أوقفت منذ اشهر تجاربها النووية واختباراتها للصواريخ البالستية.

والموقع النووي الرئيسي الكوري الشمالي هو يونغبيون.

وكان موقع “38 نورث” المتخصص بمراقبة كوريا الشمالية ذكر الأربعاء أن “الصور التي التقطتها أقمار اصطناعية خاصة بتاريخ 21 حزيران/يونيو تظهر إجراء تحسينات على البنى التحتية لمركز الأبحاث العلمية في يونغبيون وانها تتواصل بوتيرة سريعة”.

وأشار الموقع إلى “تواصل العمليات” في مصنع تخصيب اليورانيوم ووجود منشآت جديدة عديدة احدها مكتب للهندسة وطريق مؤدية إلى مبنى يضم مفاعلا نوويا.

إلا أنه أكد أنه يجب “ألا ينظر إلى هذه الأشغال على أنها مرتبطة بتعهد الشمال إزاء نزع السلاح النووي”، إذ يمكن أن تظل الفرق “تواصل عملها بشكل طبيعي بانتظار صدور أوامر محددة من بيونغ يانغ”.

وقامت كوريا الشمالية الشهر الماضي بتفجير بونغي ري الموقع الوحيد لإجراء تجارب نووية شهد ست تجارب ذرية، في مبادرة حسن نية قبل القمة بين كيم وترامب.

من جانب آخر، ذكرت صحيفة يوميوري اليابانية الأحد جونغ أون طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اجتماع في بكين في حزيران/ يونيو العمل من أجل وضع نهاية مبكرة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن كيم أبلغ شي بأنه يريد مساعدة الصين لإنهاء العقوبات بعد نجاح قمة 12 حزيران/ يونيو بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وقالت الصحيفة إن شي قال إنه سيبذل “أقصى جهد” استجابة لطلب كيم.