حسين علي غالب /

لن أتحدث عن فيروس كروونا الذي ما زال يهز العالم وينتشر كالنار في الهشيم ويحصد معه العديد من الأرواح فعلماء الطب يؤدون دورهم على أكمل وجه ، لكي سوف أتحدث كيف أن هذا الفيروس اللعين بات يهدد الاقتصاد العالمي بأسره.

الصين هذا العملاق الاقتصادي الذي يسير بسرعة صاروخية وكان خبراء الاقتصاد يصفون بأنه لا يمكن لأحد بتاتا أن يوقف الاقتصاد الصيني في مكانه ، لكن الآن وبسبب هذا الفيروس لم يتوقف بل وسوف يبقى جامدا لفترة لا أعتقد أنها سوف تكون قصيرة .

دول العالم العربي قد تكون من اوائل المتضررين فكما هو معلوم أننا مستوردون للبضائع الصينية لأن أسعارها في متناول الجميع وقد اعتاد عليها المستهلك منذ وقت طويل ، كما أن ما ننتجه من ثروات طبيعية على رأسها النفط والغاز وبعض المنتجات الزراعية المتواضعة الصين أهم المستوردين لها وبيننا اتفاقات وشراكات متينة ، كما أنهم في تصنيف السياحي يحلون في المرتبة الرابعة والخامسة ولم ينقطعوا عن زيارة دولنا العربية حتى في بداية الربيع العربي الملتهب .

من الناحية العالمية فالخسائر باتت الآن تعلن الواحدة تلو الآخرى هنا وهناك ، ما عدا من جانب الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يعلنها صراحة وبكل وضوح أن الصين منافس لأمريكا على زعامة الاقتصاد العالمي ، وحتى الاتفاق الذي أبرمه مع الصين بعد شد وجذب منذ فترة قصيرة قد  لا يستغرب بأن يطالب بأن تطرأ عليه تغييرات وبأنه غير مقتنع به .