وكالات / وطننا /
قال رئيس الوزراء , أنه ليس متشبثا بالسلطة لكنه يخشى ذهاب العراق الى المجهول واكد انه مستعد وجميع المسؤولين الى الاستقالة اذا كان ذلك في صالح البلاد. ونفى على الرغم من التوثيق المحلي والدولي اطلاق الرصاص على المتظاهرين محذرا من ذهاب البلاد الى المجهول مشيرا الى امكانية تغيير النظام السياسي عبر تعديل الدستور.
واشار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في كلمة خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته في بغداد اليوم بحضور المحافظين وتابعتها “إيلاف” أن “هناك آليات لحل الحكومة وتسليمها في غضون ساعات عن طريق مجلس النواب”.. لكنه حذر من ان “ترك البلاد دون ادارة مباشرة يدخل البلاد في دوامة خطرة ولا توجد انتخابات مبكرة دون حل البرلمان”.
واشار الى ان أن التعديلات الدستورية التي بدأت لجنتها البرلمانية الثلاثية عملها يمكن أن تصل إلى تغيير النظام السياسي وقانون الانتخابات بالكامل.
فجوة
واشار الى ان هناك فجوة حصلت بين القوى السياسية والجمهور بسبب قانون الأحزاب والانتخابات”.. مبينا أن “التعديل الدستوري قد يذهب لانتخابات على صعيد السلطة القضائية”.
واعتبر ان ضغط المظاهرات قاد الى الدفاع باتجاه قبول مشاريع كانت موجودة لكن موضوعة عى الرف وبسبب هذا الضغط اصبح بالامكان ان تمرر هذه المشاريع بسرعة”.
أستثمار
واكد عبد المهدي ضرورة استثمار خروج الشعب ” وهذا الغضب وهذا الصوت يجب احترامه والاستماع له ويجب الذهاب لتحقيق مطالبه””.. موضحا ان “هناك تمييز بين المتظاهرين السلميين الذين يجب حمايتهم والاستماع لمطالبه وبين من يريد التخريب”.
وقال إن التظاهرات التي بدأت منذ مطلع تشرين الاول اكتوبر الماضي صحيحة وفي الاتجاه الصحيح مبيناً أن الكثير من الدول تجري تعديلات دستورية وفق متطلبات المرحلة.
وأضاف ان الكثير من الاخطاء الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لم تعالج بشكل صحيح وجذري لكن التظاهرات الحالية شخصت اخطاء متراكمة منذ عام 2003 وحتى الآن.
وبين ان “تعديل الدستور يجب أن ينطلق من الدستور نفسه وليس بإلغائه وإعادته إلى نقطة الصفر”.
وضع معلق
وحذر قائلا “اذا استقالت الحكومة وتحولت لحكومة تصريف اعمال سيصبح وضعنا معلقاً كما ان المديونية في الظروف الراهنة ستصبح اصعب بكثير”. ونوه الى انه ليس متمسكا بالسلطة وكل المسؤولون مستعدون للاستقالة اذا كان ذلك في صالح البلاد على حد قوله.
واشار الى انه يميز بين من يخرج في مظاهرات سلمية مشروعة وبين من يسعون للتخريب كما أنه يعرف الجهات التي تتخذ من التظاهرات درعا لها للقيام بعمليات تخريب.
وحول تعطيل الدوام في المؤسسات الحكومية والتعليم في المدار والجامعات شدد على ان هناك هناك قطاعات لا ينبغي تعطيلها مثل الصحة والتعليم.
واضاف ان “إحراق بيوت ومؤسسات ومقرات لا يمكن أن يدخل في نطاق المظاهرات السلمية”.
نفي برغم التوثيق الدولي
وبرغم التوثيق الدولي لحالات القتل برصاص القوات الامنية فقد نفى عبد المهدي إطلاق القوات الأمنية النار على المتظاهرين.
وقال ان “قواتنا حتى الآن في وضع دفاعي وليس هجوميا وهي لا تستخدم الرصاص”.
واضاف “لسنا متمسكين بالسلطة وكل المسؤولين مستعدون للاستقالة إن كان ذلك في صالح البلاد ولدينا دستور ينظم لنا كل الأمور وكل الإصلاحات يمكن تنفيذها عبر السياقات القانونية والدستورية”.
واليوم الثلاثاء وثقت وكالة رويترز قتل قوات الأمن العراقية 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال 24 ساعة مضت متخلية عن ضبط النفس الذي مارسته نسبيا على مدى أسابيع فأطلقت الرصاص الحي في محاولة لسحق المتظاهرين المحتجين على الأحزاب السياسية التي تسيطر على الحكومة.
فبعد مقتل ثمانية أشخاص نهار الاثنين قتلت قوات الأمن خمسة أشخاص على الأقل بالرصاص أثناء ليل الاثنين أو في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء منهم شخص قتل بالرصاص الحي أثناء دفن آخر قتيل قبل بضع ساعات.
قتل معتصمين امام مدخل ميناء ام قصر
والثلاثاء قُتل اثنان على الأقل وأصيب عشرات عندما فتحت قوات الأمن النار على محتجين اعتصموا عند مدخل ميناء أم قصر الرئيس المطل على الخليج العربي.
وأوقف الاعتصام العمليات في الميناء الواقع قرب مدينة البصرة المنتجة للنفط منذ يوم الأربعاء الماضي ويستقبل الميناء القسم الأكبر من الواردات لشعب يعتمد على الغذاء المستورد.
وفرض مسؤولو الأمن في البصرة حظر تجول في الساعة العاشرة مساء الاثنين في محاولة أولية لتفريق الحشد، وقالوا إنهم سيستخدمون القوة إذا لزم الأمر لفض الاحتجاج.
واستمرت الاشتباكات صباح اليوم الثلاثاء حين ردت قوات الأمن بإطلاق الذخيرة الحية بعد أن ألقى السكان الغاضبون من استخدام القوة في السابق الحجارة عليهم.
ونددت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جانين هينيس بلاسخارت بالعنف في تغريدة مساء الاثنين قائلة “راعني سفك الدماء المستمر في العراق، العنف لا يولد إلا العنف، يجب حماية المتظاهرين السلميين. لقد حان الوقت للحوار الوطني”.
فصل متكرر لخدمة الانترنيت
وقد أوقفت السلطات العراقية خدمة الإنترنت أثناء الاحتجاجات وعادت الخدمة صباح يوم الثلاثاء بعد قطعها في أغلب مناطق العراق مساء الاثنين ومع ذلك بدا أنها قطعت مرة أخرى بعد الظهر في أغلب أرجاء البلاد.
وقال وزير الإتصالات نعيم الربيعي في تصريح صحافي ان “أوامر عليا صدرت بقطع الانترنت” عازياً الإجراء “للحفاظ على الأمن العام” في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية.
وأكد مرصد نتبلوكس لمراقبة الإنترنت ان الإنقطاع الجديد للإنترنت هو أكبر انقطاع نرصده في بغداد حتى اليوم.