وكالات / وطننا /

أعلنت إيران أن انتاج اليورانيوم المخصب في منشأة فوردو تحت الارض سيبدأ “عند منتصف ليل” الاربعاء الخميس، في إطار قرارها القيام بخطوة رابعة للتراجع عن التزاماتها الواردة في اتفاق عام 2015.

وكانت إيران أعلنت الثلاثاء استئناف أنشطة لتخصيب اليورانيوم كانت مجمدة في منشأة فوردو الواقعة على بعد 180 كلم جنوب طهران، في إطار إجراءاتها التي تلت انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق بقرار من الرئيس دونالد ترمب وإعادة فرض عقوبات أميركية عليها.

وأعلنت طهران عن هذا الإجراء الجديد غداة انتهاء مهلة كانت قد حددتها للدول الأخرى الموقعة للاتفاق (الصين، روسيا، المملكة المتحدة، فرنسا وألمانيا) بهدف مساعدتها على تجاوز تبعات الانسحاب الأميركي في مايو 2018.

وقال الناطق باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي “في الساعات المقبلة، ستنتهي عملية ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي التي تعمل في موقع فوردو بحضور مفتشي الوكالة” الدولية للطاقة الذرية.

واضاف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الطلابية (إيسنا) شبه الرسمية أن “إنتاج” اليورانيوم المخصب في منشأة فوردو سيبدأ “منتصف ليل” الأربعاء الخميس، (20,30 ت غ).

“لا انتهاك لمعاهدة منع الانتشار النووي”

ردت واشنطن على الإعلان الإيراني باتهام طهران بممارسة “الابتزاز النووي” وتعهدت تشديد الضغوط عليها، معتبرة، حسب متحدث باسم الخارجية الاميركية أنه “ليس لدى ايران سبب معقول لتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو أو أي مكان آخر”.

لكن موسكو التي أعلنت الثلاثاء أنّها تراقب “بقلق تطورات الاوضاع”، أكدت الأربعاء أن إيران لا تنتهك بذلك التزاماتها في مجال منع انتشار الأسلحة النووية وحملت مجددا واشنطن مسؤولية التوتر بشأن الملف النووي الإيراني.

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن “كل إجراءات إيران حول خفض التزاماتها تجري مع إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحضور مفتشي الوكالة وبدون انتهاك اي مادة من معاهدة منع الانتشار النووي والبروتوكول الإضافي”.

وللمرة الأولى، اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء إيران بالخروج عن اطار الاتفاق النووي. وقال خلال زيارة إلى الصين “للمرة الأولى وبشكل واضح ومن دون تحديد سقف، تقرر إيران الخروج من إطار خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي) وهذا تغيير كبير”.

واضاف ماكرون “سأجري مناقشات في الأيام المقبلة، بما في ذلك مع الإيرانيين وعلينا أن نستخلص النتائج بشكل جماعي”.

وقال لافروف “يُطلب من ايران أن تطبق كل شئ بلا استثناء لكن في المقابل لا يتم تقديم شيء لها”، مؤكدا “نحن قلقون جدا وهذا القلق ليس من الأمس أو اليوم بل منذ أيار/مايو من العام الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة خروجها من الاتفاق”.

من جهته، دعا ماكرون “استخلاص النتائج بشكل جماعي”، مؤكدا أن “الأسابيع المقبلة ستخصص بالنسبة لنا لضغط متزايد من قبل الجميع من اجل عودة إيران” إلى إطار الاتفاق “وهذا ما يفترض أن يترافق مع تخفيف لبعض العقوبات”.

إلا أن ماكرون رأى أن “العودة إلى الوضع الطبيعي لا يمكن أن تتم ما لم توافق الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح برنامج لإحلال الثقة وتوسيع الحوار والتقدم بمبادرات”، موضحا أنه سيناقش ذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتساءل ماكرون “ما هو السيناريو البديل؟ تصعيد مستمر لا يمكن أن تكون نتيجته سوى أزمة”. بدورها، دعت المانيا ايران الى الغاء قرارها “غير المقبول” بشأن نشاطاتها النووية.