نوزاد حسن /

قبل اعلان محمد توفيق علاوي اسماء تشكيلته الحكومية بدأ بعض النواب السنة,والكرد ايضا بالحديث عن الاستحقاق الانتخابي,وحصة هذا الحزب او ذاك من الوزارة.الشيء اللافت للنظر ان هذا الكلام يطرح علنا في الفضائيات وكأن الصفقة لا بد ان تبرم على الشكل الذي تفكر الاحزاب.وهذا يعني ان الدولة طوال الاعوام الماضية كانت مجرد خزينة لقوى تتحدث عن الوطنية.ومن المؤسف ان يتحدث مسؤول عن حصة مكونه التي لا بد من اخذها. وفي حال تجاهل علاوي لهذه الحصص,واختياره وزراء مستقلين دما وعقلا عن برامج الاحزاب الفاشلة فان المقاطعة هي الحل.لاحظوا اسلوب التفكير,وبساطة الرؤية لدى اطراف كثيرة خربت البلد والذوق العام طوال الاعوام السابقة. يسقط الشهداء يوميا ثم يطالب عضو برلمان بحصة المكون الذي ما زال يعيش في خيام بلا كرامة.يبحث هذا النائب بحمية شديدة عن جسد المكون الذي تمزق وهو ينعم بخيرات الامتيازات التي سيفقدها ان شاء الله قريبا. ما فعلته ثورة اكتوبر هو انها اجبرت الجميع على قبول منطقها الوطني.انا لا اتحدث عن من اثار بعض المشاكل هذه تحدث في اية ثورة او احتجاج.انا اشير الى الروح الوثابة التي تسير الملايين ليصمدوا كل هذا الوقت الطويل. لكن هل حقا يوجد هناك من يتحدث عن مكاسبه في مثل هذه الظروف.؟ اظن ان ما اراه واسمعه شيء لا يكاد يقبله احد.الرغبة في البقاء والحصول على الامتيازات باي ثمن.اهذا شيء يعقل في مثل هذه الايام؟ يبدو ان هذه الكتل السياسية الفاقدة لاي حس وطني لم تعد تفكر الا ببقائها المرتبط بتدفق الاموال في جيوبها.ان حياتها تعتمد على الامتيازات التي حصلت عليها.لقد تربت على بذخ الوزارة وما تدره من عطايا.هذه هي اللعبة التي انكشفت.ولا يمكن استمرارها ابدا.