كشف تقرير لمؤسسة “وورلد أويل” الدولية المتخصصة في صناعة النفط، عن نمو “متفجر” في إنتاج النفط الأمريكي في العام الجاري 2018، كما أظهر تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تحقيق أكبر مكسب في إنتاج الخام الأمريكي منذ تشرين الثاني من العام الماضي.
ونقل التقريرعن الوكالة الدولية للطاقة أن” السوق تجتاز ما يمكن وصفه بالدورة التهديدية، حيث يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة الإنتاج الأمريكي خاصة وهو ما يرتد مرة أخرى على الأسعار بإضعافها”.
واشار التقرير إلى أن “النفط حاليا في مرحلة ذروة الشراء،مبينا وجود مخاوف بشأن مستوى نمو الإنتاج الأمريكي هذا العام، ومع ذلك تواصل منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” العمل على خفض الإنتاج، حيث حرص المنتجون في اجتماعهم الأخير في العاصمة العمانية مسقط على تأكيد الالتزام الصارم رغم تحديات السوق في المرحلة الراهنة.
واعتبر التقرير أن “تصريحات خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في مسقط – التى أكد فيها التمسك باتفاق خفض الإنتاج واحتمال وجود اتفاق جديد لمرحلة ما بعد 2018 – ردت بقوة على توقعات بعض المحللين الذين راهنوا على إنهاء اتفاق خفض التخفيض قبل الموعد المقرر. ونقل التقرير عن هاري تشيلينجويريان مدير بنك “بي إن بي باريبا” الفرنسي توقعه بأن هناك احتمالات متنامية بأن اتفاق خفض الإنتاج قد ينتهي قبل نهاية العام، مرجحا أن المناقشات حول الخروج المبكر من المحتمل أن تظهر في اجتماع “أوبك” القادم في حزيران”.وأشار هاري إلى أن اجتماع مسقط أظهر ارتفاع مستوى المطابقة في خفض الإنتاج إلى 128 في المائة، وهذا الالتزام يشمل دول “أوبك” والمستقلين خاصة روسيا التي أكدت التزامها الشديد بالاتفاق. واكد تقرير “وورلد أويل” أن زيادات الإنتاج الأمريكي الواسعة محل متابعة وتقييم مستمرين من قبل دول “أوبك” وشركائهم في الاتفاق من المنتجين المستقلين، مشيرين إلى أن تقديرات “أوبك” لزيادات الإنتاج الأمريكي أقل من تقديرات وكالة الطاقة الدولية، كما أن “أوبك” تراهن بصورة أكبر على نمو الطلب في العامين الحالي والمقبل على نحو واسع قد يصل في بعض التقديرات إلى 1.7 مليون برميل يوميا.
ولفت التقرير الدولي إلى تركيز الوكالة الدولية للطاقة بشكل كبير على القضية التي تعتبرها الأهم في المرحلة الحالية وهي قفزات النمو في الإنتاج من دول خارج “أوبك” معتبرا أن ذلك يمثل تحذيرا من أجل تجنب الصدمات في السوق، ومن أجل تسريع مهمة استعادة الاستقرار والتوازن في سوق النفط.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة قد أكدت في أحدث تقاريرها أن المعروض من خارج “أوبك” سيزيد بمقدار 1.7 مليون هذا العام، وهو أكبر قفزة منذ ذروة الطفرة الصخرية.
ونوهت وكالة الطاقة الدولية إلى أن مستويات المعروض النفطي الكبيرة لعام 2018 تتحدث بأسرع وتيرة ممكنة خاصة الأمريكتين “مشددة على أن النمو المتفجر في الولايات المتحدة والمكاسب الكبيرة في كندا والبرازيل سيفوق بكثير الانخفاضات الحادة المحتملة في فنزويلا والمكسيك”.