العراق / كركوك / وطننا /

ترفض الأطراف الكردية توزيع المناصب الإدارية في محافظة كركوك على أساس 32% لكل مكون، وترى أن الهدف من وراء طرح هذه الفكرة من قبل أطراف في بغداد هو تقليص النفوذ الكردي في المحافظة.

وقال رئيس مجلس محافظة كركوك، ريبوار الطالباني لشبكة رووداو الإعلامية الكردية ” إن توزيع المناصب الإدارية في المحافظات يدخل ضمن نطاق صلاحيات مجالس المحافظات، ولا تستطيع الحكومة المركزية تعيين من يشغل تلك المناصب.

واوضح ” إن توزيع المناصب ليس دستورياً ولا قانونياً، فمع الانتخابات تنتفي الحاجة إلى تقاسم المناصب الإدارية بهذه الطريقة لأن الانتخابات تحسم الأمر والطرف الذي ينال الأغلبية فيها يحق له أن يشغل أغلب المناصب الإدارية”.

وأكد رئيس مجلس المحافظة على أن توزيع المناصب الإدارية في المحافظات هو من صلاحيات مجالس المحافظات، ولا تستطيع الحكومة المركزية توزيع تلك المناصب إلا بعد تصويت مجلس المحافظة المعنية على ذلك.

ويأتي هذا في وقت أوفدت فيه بغداد لجنة مؤلفة من شخصين إلى كركوك لحل مشاكل المحافظة وتوزيع المناصب الإدارية فيها.

وكان رئيس الجمهورية العراقي السابق، جلال الطالباني، قد طرح بُعيد سقوط النظام السابق فكرة توزيع المناصب الإدارية في كركوك على أساس 32% لكل واحد من المكونات الكردية والعربية والتركمانية و 4% للكلدان والآشوريين.

ويرفض الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا المشروع ويرى أن توزيع المناصب الإدارية بهذه الصورة هو فقط لإضعاف النفوذ والتأثير الكرديين في المحافظة، حيث ثبت من خلال الانتخابات العامة وانتخابات مجلس المحافظة أن الكرد يشكلون الأغلبية في كركوك ولا حاجة تدعوهم إلى التخلي عن حقوقهم.

من جانبه لا يعترض الاتحاد الوطني الكوردستاني على توزيع المناصب الإدارية على أساس نسبة 32% لكل مكون، إلا أنه يريد إعادة توزيع جميع المناصب الإدارية في المحافظة بين المكونات من جديد، وفي هذا الصدد، قال روند ملا محمود نائب مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد في كركوك، لرووداو ” إنه اتصل هاتفياً بتلك اللجنة التابعة لمجلس الوزراء العراقي وأبلغهم بأن تقاسم المناصب الإدارية لا ينبغي أن يقتصر على دوائر محددة دون غيرها”.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد شكل لجنة من عضوين لحل مشاكل كركوك وتوزيع المناصب الإدارية فيها، واللجنة مؤلفة من طورهان المفتي سكرتير الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، وهو من القومية التركمانية، ومهدي العلاق أمين عام مجلس الوزراء العراقي، وهو من القومية العربية، ويطالب الكرد بضم ممثل عنهم إلى تلك اللجنة.

ولم تجر في محافظة كركوك، منذ العام 2003، انتخابات مجلس المحافظة غير مرة واحدة وذلك في العام 2005 حيث حصلت قائمة التآخي الكوردية على 26 من مقاعد مجلس المحافظة البالغ عددها 41 مقعداً، وحصدت القائمة العربية ستة مقاعد، أما القائمة التركمانية فقد حصدت تسعة مقاعد في المجلس. وفي آخر انتخابات لمجلس النواب العراقي حصد الكرد ثمانية من أصل اثني عشر مقعداً مخصصاً لمحافظة كركوك في مجلس النواب العراقي.