وكالات / وطننا /

اتهم رئيس الوزراء البولندي ماتوش مورافيتسكي الأحد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه “كذب مرات عدة بشأن بولندا” وبأنه فعل ذلك “عمدًا في كل مرة”.

قال مورافيتسكي “هذا يحصل عادة حين تشعر السلطات في موسكو بضغط دولي بسبب تصرفاتها”. نشر الإعلان البالغ أكثر من ألف كلمة على الموقع الإلكتروني لرئاسة الحكومة البولندية، كما على فايسبوك وتويتر، بعد يومين من استدعاء السفير الروسي إلى وزارة الخارجية البولندية لإبلاغه “احتجاجًا شديدًا” على تصريحين صدرا أخيرًا من بوتين.

واتهم الرئيس الروسي بولندا بـ”التفاهم” مع أدولف هتلر واعتماد سلوك “معاد للسامية” قبيل الحرب العالمية الثانية. وقال مورافيتسكي في ردّه أن روسيا “تعرضت في الأسابيع الماضية لنكسات كبيرة عدة” ذكر منها تمديد الاتحاد الأوروبي العقوبات بحق موسكو بشأن ضمها القرم من أوكرانيا، وإيقاف روسيا عن المشاركة لأربعة أعوام في المسابقات الرياضية الدولية بما فيها الألعاب الأولمبية على خلفية التلاعب ببيانات فحوص المنشطات، إضافة إلى “فشل (روسيا) في محاولتها للسيطرة تمامًا على بيلاروسيا”.

أشار أيضًا إلى التدابير التي اتخذتها واشنطن لوقف إنجاز مشروع أنبوب “نورد ستريم 2” الروسي لنقل الغاز. وقال مورافيتسكي “اعتبر كلام الرئيس بوتين بمثابة محاولة لحجب هذه المشكلات. الرئيس الروسي يدرك تمامًا أن اتهاماتها لا تمت بصلة إلى الواقع، وأنه ليس هناك في بولندا نصب لا لبوتين ولا لستالين”.

تابع “مثل هذه النصب لم ترتفع على أرضنا إلا حين أقامها المعتدون والمجرمون، الرايخ الثالث وروسيا السوفياتية”. وقال بوتين الثلاثاء أمام مجموعة من الضباط الكبار في وزارة الدفاع الروسية إنه إطلع على وثائق تاريخية تفيد بأن السفير البولندي في برلين الذي وصفه بأنه “خنزير معاد للسامية” وعد عام 1938 بإقامة “نصب جميل” لهيتلر في وارسو بعدما عرض الأخير “إرسال اليهود إلى مستعمرات في أفريقيا”.