انتقد ميشيل دوران الخبير الأمريكي في شؤون الشرق الأوسط، تعاون بلاده مع تنظيم “ب ي د/ بي كا كا” الإرهابي، بدلاً من تركيا، في مساعيها الرامية لتأسيس نظام جديد في سوريا.جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في ندوة لمعهد هودسون عقدت أمس الثلاثاء في العاصمة الأمريكية واشنطن، بعنوان “الأتراك والأكراد والبحث عن نظام جديد في سوريا”.وأوضح دوران الذي يعمل في المعهد المذكور أنه من غير الممكن إقناع أي مواطن تركي بوجود اختلاف في الأهداف والتطلعات بين تنظيم “ب ي د/ ي ب ك”، ومنظمة “بي كا كا” الإرهابية.وأضاف دوران خلال الندوة التي قيّمت عملية غصن الزيتون التي أطلقتها القوات التركية في منطقة عفرين السورية ضدّ إرهابيي “ب ي د/ بي كا كا” وداعش، أنّ الولايات المتحدة الأمريكية اتبعت سياسات خاطئة تجاه الأزمة السورية.وتابع قائلاً: “مسألة “ب ي د/ بي كا كا” تأتي على رأس الخلافات القائمة بين واشنطن وأنقرة، ففي حال أُزيل هذا الخلاف بين الجانبين، فإنّ المسائل العالقة الأخرى ستُحل بسهولة وبسرعة،وإننا نخدع أنفسنا حينما ندّعي بوجود فرق بين “ب ي د و”بي كا كا”، فلا يمكنك أن تقنع أي مواطن تركي بهذا الأمر”.وأشار دوران إلى أنه من غير الممكن تقييم المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط بالشكل الصحيح، دون الأخذ بعين الاعتبار المصالح القومية التركية.ولفت الخبير الأمريكي الى أنّ أنقرة تعتبر من أهم شركاء واشنطن في المنطقة، وأنّ الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قام بتسليح عناصر “ب ي د/ ي ب ك” في سوريا، رغم التحذيرات التركية المتكررة. وأردف قائلاً: “لن أتلاعب في الكلمات وسأقولها بشكل مباشر، الولايات المتحدة الامريكية اتخذت قراراً بتسليح “بي كا كا” في سوريا، وهذا القرار أسفر عن نتائج جدية”.وادعى دوران أنّ “بي كا كا” الإرهابية تتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا وإيران، وأنّ “ب ي د/ بي كا كا” سينحاز بشكل تلقائي إلى جانب موسكو وطهران، فور خروج الولايات المتحدة من سوريا. واستطرد قائلاً: “لا خيار لدينا سوى البقاء في سوريا، ونحن اخترنا شريكاً وحيداً لنا في هذا البلد، وهذا الشريك ليس هو الجزء الوحيد والأهم في سوريا المستقبل، علما أننا يجب أننتعامل مع الشركاء الآخرين، ولم يبق لأمريكا سوى التوسط بين تركيا وأكراد سوريا، وإلا فإنّ حرية التحرك في الساحة السورية ستبقى لروسيا”.