مهدي قاسم /

إن قيام مندوبة الأمم المتحدة في العراق” يونامي” السيدة
بلاخرست بتصعيد نبرة إدانتها ضد أعمال القتل والاغتيال والخطف و الاعتقال التي تمارسها الميليشيات الإيرانية بتنسيق مع القوات الأمنية ” الدمجية ” المتواطئة معها أصلا ضد المتظاهرين و تعبيرها عن شعورها بالقرف من وحشية جرائم القتل المتصاعدة ، ثم مطالبتها الحكومة
و الساسة المتنفذين بتنفيذ مطالب المتظاهرين المشروعة بدلا من قتلهم ، ليأتي كل ذلك متوازيا مع بيان 16 دولة أوروبية مستنكرة لجريمة قتل المتظاهرين و الذي بمجمله يصب في نفس الاتجاه على صعيد الاهتمام العالمي المتزايد بزخم الانتفاضة الشعبية العارم و المتصاعد يوما
بعد في العراق ، بذلك يكون الرأي العام العالمي ، ومن ضمنها محكمة لاهاي الدولية و الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب ضد الإنسانية ، على إطلاع تام ودراية كاملة على ما يجري في العراق من عمليات قتل جماعية ممنهجة ومتواصلة بحق المتظاهرين ، و التي تدخل ضمن بنود القانون
الدولي المصنفة بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية و التي على أساسها جرت في السابق عملية إلقاء قبض و من ثم إجراء محاكمات طالت أمراء الحرب في دول البلقان و الذين تورطوا في ارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين المسالمين ، حيث حوكموا بعقوبة سجن مدى الحياة أو ما يقارب ذلك ،
طبعا كأفضل مصير من عملية إعدام أو قتل ، مثلما في حالة الزرقاوي و بن لادن و أبو البكر البغدادي و قاسم سليماني و مهدي أبو المهندس والذين قُتلوا بدلا من عقوبة سجن طويلة ..

و ما دمنا عند عمليات قتل و اغتيالات لرؤوس الإرهاب ،
مرتكبي جرائم حرب ضد الإنسانية و التي لا زالت تُمارس و تجري حاليا في العراق بحق المتظاهرين السلميين من قبل زعماء المليشيات الإيرانية المهووسة قتلا جنونا وهستيريا منفلتا من أمثال هادي العامري و قيس الخزعلي و حامد الجزائري وغيرهم و، فيبدو أن الخيارات قد باتت
ضيقة و قليلة جدا أمامهم والتي أخذت تنحصر ضمن إطار الاجتثاث الحتمي لهم عاجلا أم آجلا ، لتكون المسألة هي مسألة وقت فحسب لا أكثر ، لكي تجري عملية نقلهم واحدا بعد آخر بعد اجتثاثهم ــ وحسب الأهمية والأولوية القيادية و الإجرامية !!، إلى ” الجنة ” !! بوصفهم ” شهداء
مجاهدين ” !! ، ليلتحقوا بأقرانهم من ” شهداء الجنة ” من أمثال الزرقاوي و بن لادن و البغدادي و قاسم سليماني و أبو مهدي المهندس ، وبالمناسبة ، و ضمن هذا السياق فقد أفاد بعض الأخبار و أن الجزار ” أبو درع ” قد سبق هؤلاء المنتظرين دورهم إلى ” الجنة ” بعدما جرت
عملية اصطياده من قبل قناص بارع عند الحدود العراقية ــ السورية / هذا أن صح الخبر **، وهو الأمر الذي يعني أنه ليس لهم من مفر إلا بالعودة إلى إيران والعيش هناك في وسط بيئة محتقرة ومزدرية لهم لحد مهانة وإذلال لحين سقوط النظام الإيراني ..

وبعدين الله كريم ..

طبعا هذا المصير المزري سينسحب على قادة القوات القمعية
لقادة القوات الأمنية السابق وجزار متظاهري الناصرية جميل الشمري و جزار متظاهري البصرة فليح رشيد ، و كذلك
قائد قوة الصدمة في البصرة العميد علي
مشاري المتهم هو الآخر بقتل المتظاهرين والمحسوب على حزب كتائب الله الإيراني قلبا و وقالبا
، فهؤلاء الأغبياء والمفتونين ببريق رتبهم يتصورون
بأنهم سيكونون بمأمن عن المساءلة والعقاب القضائي بعدما باتوا آلة قتل عمياء بأيدي عملاء النظام الإيراني في العراق ..

حتما أنهم سوف لن يفلتوا من العقاب القضائي إذا ما جرت
عملية تغيير و إصلاح حقيقية في العراق بسبب تلطخ أيديهم بدماء المتظاهرين السلميين ..

هامش ذات صلة :

*( تحذير الأمم المتحدة :

وأمس
حذرت الامم المتحدة السلطات العراقية من ان استمرارها باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين سيزيد اوضاع البلاد سوءا، وقالت البعثة الاممية لمساعدة العراق “يونامي” إن الممثلة الخاصة للأمين العام للامم المتحدة في العراق جنين هينس بلاسخارت تؤكد على “ضرورة بذل الجهود
لكسر الجمود السياسي والمضي قدما في إصلاحات كبيرة، محذرة من أن استخدام القوة يكلف أرواحا ثمينة ولن ينهي الأزمة.

وأشارت إلى أنّ “استمرار فقدان حياة الشباب وإراقة
الدماء اليومية أمر لا يطاق”.. وشددت على ان “الزيادة الأخيرة في استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن وإطلاق النار على أيدي مسلحين مجهولي الهوية ضد المتظاهرين واستمرار القتل المتعمد للمتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان أمر يثير القلق” في إشارة إلى ملثمي
المليشيات المسلحة الذين يشاركون القوات الامنية في تصديها للمتظاهرين.

وأكدت الممثلة الاممية على انه “من الضروري أن تحمي
السلطات العراقية حقوق المتظاهرين المسالمين، وأن تضمن أن كل استخدام للقوة يتوافق مع المعايير الدولية ومن المهم بالقدر نفسه تطبيق مبدأ المساءلة الكاملة وتقديم مرتكبي أعمال القتل والهجمات غير القانونية إلى العدالة ــ نقلا عن إيلاف “.) .

 

نعزي ذيول ايران بالتحاق المجرم “أبو درع” بالفطيسين (المهندس وسليماني) من طلقة قناص على الحدود العراقية السورية ، نسأل الله أن يعجل بمصير باقي المجرمين ، ونعزيهم أكثر ببيع إيران لهم مقابل بقاء رؤوس وجحور الملالي سالمة ، سلام ؟