وكالات / وطننا /

أثارت عمليات تصحيح البصر المعروفة بـ”الليزك”، جدلا واسعا، في الآونة الأخيرة، بعدما دعا أكاديمي مرموق في الولايات المتحدة إلى حظرها، نظرا إلى ما تحدثه من مضاعفات مقلقة.

وبحسب ما نقلت شبكة “فوكس”، فإن المستشار السابق لدى إدارة الدواء والغذاء الأميركية، موريس واكسلر، دعا إلى وقف العملية في البلاد، رغم أنه كان واحدا ممن صوتوا لصالح اعتمادها سنة 1998.

وأوضح الخبير الصحي الأميركي، أنه اتخذ موقفه الجديد بعدما اطلع على بيانات صحية واسعة، واكتشف أن الأطباء تجاهلوا طيلة سنوات، ما ينجم من تشوهات عن عملية الليزك، قائلا: “لقد قلت لنفسي، إنها ليست أمرا جيدا”.

في المقابل، كشفت دراسة سابقة لإدارة الدواء والغذاء، أن 95 في المئة ممن أجروا العملية أبدوا رضاهم عن النتائج التي حصلوا عليها، لكن واكسلر يقول إن ما بين 10 و30 في المئة ممن يلجؤون إلى هذا الإجراء الطبي، يعانون المضاعفات.

وتعتمد هذه العملية على “الليزر” لأجل تعديل شكل قرنية العين، وضبط قدرات العين، لكن هذا التدخل الطبي لا يخلو من المخاطر، إذ توضح وكالة الصحة الفدرالية في الولايات المتحدة أن المضاعفات تصل إلى فقدان البصر بشكل كامل، وما يعرف بـ”متلازمة العين الجافة”.

وبما أن العملية بدأت في الولايات المتحدة قبل نحو 21 عاما فقط، فإن ما يحصل على المدى البعيد ليس واضحا بشكل كبير، نظرا إلى غياب بيانات كافية للمرضى.

ولفهم هذه العملية، لا بد من إيضاح تركيبة العين، وكيف أن القرنية هي الجزء الذي يساعد الإنسان على تركيز الضوء حتى يقوم بتشكيل الصورة على مستوى الشبكية، وهذا معناه أن العمل يجري على غرار ما يقع في عدسة الكاميرا.

وفي هذا السياق، يخضع الضوء لما يعرف بعملية “الانكسار”، وبما أن شكل القرنية والعين ليس ممتازا على الدوام، فإن اضطرابا يقع في الصورة التي تحصل عليها الشبكية.

وحين يقع هذا الاضطراب في البصر من جراء عيوب انكسار الضوء، فإن الإنسان لا يكون قادرا على الإبصار بشكل سليم، وهنا، يتم اللجوء إلى النظارات الطبية أو العدسات، لأجل التعويض وحل الاضطراب.

لكن الأشخاص الذين يريدون حلا جذريا حتى يستغنوا بشكل نهائي عن النظارات، يلجؤون إلى عملية “الليزك” حتى يقوموا بتعديل شكل القرنية، حتى تتغير قدرتها على التركيز.

وتضع إدارة الدواء والغذاء الأميركية، دليلا موسعا على موقعها، لأجل إرشاد الراغبين في إجراء العملية، ومن بين الشروط ألا يقل العمر عن 18 سنة، وتؤكد أن المضاعفات لا يمكن تفاديها لدى نسبة ممن يجرون العملية.

وتوصي الإدارة الأميركية، بإجراء فحوص دقيقة، قبل العملية، فضلا عن إخبار الطبيب بتناول أي أدوية أخرى، تفاديا لوقوع تفاعلات غير مرغوب فيها، لا سيما أن العواقب قد تكون مربكة بشكل كبير.