العراق / بغداد / وطننا /

صعدت أسعار الخام الأمريكي إلى أعلى مستوى منذ عام 2014 مدعومة باستمرار تخفيضات الإنتاج التي تطبقها منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وكذلك قوة الطلب، في الوقت الذي توقع فيه محللون أن تشهد الأسواق نموا محموما في الأسعار.

وصعدت الأسعار في وقت سابق من الجلسة إلى 63.57 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ التاسع من كانون الأول (ديسمبر) 2014، وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 69.10 دولار للبرميل بزيادة 28 سنتا عن التسوية السابقة، ولامس برنت 69.29 دولارا للبرميل في أواخر معاملات أمس الأول، وهو أعلى مستوى منذ أيار (مايو) 2015.

وتوقع محللون نفطيون أن تواصل أسعار النفط الخام مكاسبها الواسعة المتوالية بسبب انخفاض المعروض نتيجة جهود “أوبك” و”المستقلين” وأيضا التراجعات الحادة في مستوى المخزونات النفطية وارتفاع الطلب المتسارع إلى جانب تأثير بعض العوامل الجيوسياسية، وأهمها أزمة إيران الداخلية علاوة على احتمال فرض عقوبات جديدة عليها وهو ما قد يشعل الأسعار إلى مستوى مائة دولار للبرميل بحسب توقعات البعض، .

وقال وروس كيندي العضو المنتدب لشركة “كيو إتش آي” للخدمات النفطية، “إن ارتفاع الطلب على النفط وكل موارد الطاقة في الهند سيكون العنصر المؤثر في سوق الطاقة في العام الجديد والأعوام التالية، مشيرا إلى أن الهند قادرة على جذب استثمارات كبيرة في هذا المجال، وتلفت نظر شركات الطاقة الدولية.بحسب الوكالة الاقتصادية السعودية .

وأضاف كيندي أن “أوبك” تنظر بتقدير خاص إلى السوق الهندية، لأنها تحقق معدلات نمو عالية للغاية وتتفوق على الصين وتنافسها بقوة على لقب المستهلك الأكبر للطاقة في آسيا، مشيرا إلى أن “أوبك” تعمق تعاونها مع الهند من خلال برنامج خاص للحوار وببحث دورها في تعافي سوق النفط وفي تعزيز الاستثمارات المشتركة مع دول “أوبك”.

من جانبه، أوضح جوردن بيرل مدير عمليات الإنتاج في عملاق الطاقة بريتيش بتروليوم “بي بي”، أن مستقبل الطاقة في العالم له تحديات عديدة أبرزها أن الطلب العالمي على الطاقة سيستمر في الارتفاع لكن بوتيرة أبطأ كما أن المعروض من الموارد الهيدروكربونية سيظل وفيرا إضافة إلى أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة سينمو بصورة متزايدة، لافتا إلى أن التحدي الأخير هو أن العالم يمر بمرحلة انتقال إلى خفض الكربون.

وأضاف بيرل أنه “لا توجد دولة منتجة ولا شركة طاقة محصنة ضد سرعة المتغيرات العالمية في هذا المجال، ومع ذلك ستكون هناك حاجة كبيرة إلى الاعتماد على الهيدروكربونات لفترة طويلة مقبلة”، لافتا إلى أنه بالنظر إلى العشرين عاما المقبلة ندرك أن النفط والغاز سيسهمان بأكثر من نصف مزيج الطاقة حتى عام 2035”.

إلى ذلك، كشف تقرير “وورلد أويل” الدولي عن التزام دول الخليج الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” الصارم بجهود خفض الإنتاج لسرعة استعادة التوازن في سوق النفط، مدللا على ذلك بانخفاض صادرات النفط الخام من أعضاء منظمة أوبك من دول الخليج في الشهر الماضي إلى أقل من 18 مليون برميل يوميا وذلك للمرة الأولى منذ آب (أغسطس)، لافتا إلى أن بيانات تتبع ناقلات النفط تظهر انخفاض الشحنات بشكل ملحوظ والمتوجهة إلى الصين واليابان والقادمة من السعودية وإيران والإمارات.