وكالات / وطننا /

تقرير السلطة القضائية … انتشرت في بغداد عملة أجنبية من الدولار الأمريكي عرفت بمصطلح (الدولار الليبي المجمد) ‏تستخدمها عصابات تزييف العملة في عمليات النصب والاحتيال على المواطنين.‏

وفيما أكد البنك المركزي عدم وجود هكذا عملة وان ما يتم تداوله هو عملة مزيفة، قال قضاة ‏مختصون ان الدولار الليبي المجمد عملة تداولتها عصابات النصب لكن مازالت نسبتها قليلة.‏

وقال القاضي صهيب أديب مرجان قاضي محكمة تحقيق الكرخ أن “المعلومات الواردة إلى ‏محكمتنا من مكتب إجرام الخضراء تفيد بوجود أشخاص يبيعون عملات مزيفة من الدولار ‏الأمريكي”، لافتا إلى أن “المتداول من البيانات عنها أنها عملة دولار ليبية”.‏

وأضاف مرجان ” أن “الإخبار عن هذه العمليات تم في وقت متأخر من ‏الليل لاسيما بعد تكررها وكان الإخبار بأن هناك عمليات أخرى، وقمنا بالتحري واخذ الحيطة ‏والحذر ونصب كمين بعد التأكد من المعلومة وتم القبض الفعلي على إحدى العصابات ‏وبحوزتهم مبلغ مقداره 30 ألف دولار من المبالغ الليبية المجمدة أو ما يعرف قيمته بالعامية ‏بـ” ثلاث دفاتر او شدات” من فئة المائة دولار”.‏

وأكد مرجان ان “المبالغ أرسلت بكتب رسمية إلى البنك المركزي العراقي وأجابنا بكتاب ‏رسمي انه جزءا منها أصولية ولا تتجاوز ما مقداره ألف دولار تستخدم للتمويه والمتبقي ‏مزيفة”.‏

وتابع أن “العصابة التي تم إلقاء القبض عليها بالكمين المعد وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية ‏تتكون من أب وأبنائه الاثنين احدهما حدث وصديقيهما، الابن الأول لديه تعامل تجاري عن ‏طريق مواقع التواصل الاجتماعي وبالتنسيق مع عدة أشخاص في محافظات العراق كالبصرة ‏والدول المجاورة (تركيا) والتنسيق التجاري يكون مع عدة أشخاص بواسطة الابن الأكبر ‏والاتفاق بأن يأخذ على (الدفتر) مبلغ (40 او60) ورقة أي بمبلغ اقل وهو بدوره يبيعها بمبلغ ‏الذي يحدده وأيضا يكون أقل من المائة وهكذا تتكرر عمليات بيع وترويج هذه العملة المزيفة”. ‏

واكد أن “شرط البيع بينهم أن يستلم المبلغ بكيس لدائن شفاف من خلاله يستطيع رؤية العملة ‏النقدية الأصلية الظاهرة دون أن يفتح الرزمة، وتكون مناطق توزيعها في بغداد (حي البنوك) ‏في جانب الرصافة وحي الخضراء تحديدا في جانب الكرخ وما زالت العملية جارية في ‏القبض على باقي المشتركين كونها عمليات تقوم بها شبكات وهي عادة منظمة”.‏

ولفت صهيب إلى أن “احد المتهمين تم تهديده بعدم الإدلاء أو الشهادة عن القضية وإلا تعرض ‏للتصفية مع عائلته وهذا يبين أن هناك مشتركين آخرين وانه مازال هناك ترويج لهذه ‏الجريمة”.

من جانبه، يروي احد المتهمين المروجين للعملة كيفية البدء بالعمل والترويج بالعملة المجمدة ‏أنه “في مطلع العام الحالي تعرف عن طريق (الفيس بوك) على عراقي مقيم في تركيا عن ‏طريق نشره لإعلان يروم فيه بيع دولارات مجمدة أصولية وبمبلغ (ستة ملايين دينار عراقي ‏لكل عشرة آلاف دولار أمريكي حيث اخبرني أن البنك المركزي لا يأخذون بها كون أرقامها ‏ممسوحة من قبل البنك وان بإمكاني تصريفها خارج البنك والاستفادة منها ماديا”. ‏

واوضح المتهم انه “أرسل بمشاركة صديق له مبلغ 25 ألف دولار أمريكي خمسة عشر ألفا ‏منها تعود له ولباقي لصديقه وعبر احدى شركات التحويل المعروفة أرسلنا المبلغ ولديه ‏وصولات بذلك وبعد التأكد من استلامه للمبلغ لم يصلنا أي تحويل واخبرنا حينها بأننا تعرضنا ‏للاحتيال من قبل هذا الشخص المقيم في تركيا”.

ويواصل الحديث “اخبرنا إن كنا نريد استعادة المبلغ فعلينا أن نعمل معه في ترويج الدولار ‏الأمريكي المجمد ودلنا على شخص تواصلنا معه عن طريق الهاتف فقط ولم نلتق، واستلمت ‏مبالغ مالية لم أقم بفتحها حسب الاتفاق عن طريق شخص يرسلها لم يكن نفسه في كل مرة ‏وقمنا بهذا العملية ما يقارب تسع مرات وتركزت العمليات في مناطق شارع فلسطين والموال ‏ومدينة العاب السندباد”. ‏

وقال أن “العمليات لم تكن ناجحة جميعها فبعضها فشل كون المشتري ‏يكتشف أنها مزيفة أو مجمدة” لافتا إلى انه “اشترك في العملية معنا أشخاص عدة بعضهم بعلم ‏وبعضهم دون ذلك”.‏