صافي الياسري

الذين رحبوا بالاحتلال الاميركي واستقبلوا اليانكي بالورود والقبلات تحت لافتة تحرير العراق وخلاصه من الدكتاتورية الصدامية – البعثية، اكانوا يدركون ويعرفون اية جريمة ارتكبوا بحق العراق والعراقيين وبحق انفسهم وعوائلهم حاضرا ومستقبلا وهنا اتجاوز فاقول هم لا يعرفون انهم ضحايا لان المال الحرام الذي هبط عليهم انساهم انتماءهم وهويتهم فسدروا في الغي والخيانة والعمالة لهذا فهم لا يسالون كم من العراق احترق ودمر وتمزق وكم من العراقيين قتل وتشرد ونزح عن دياره وفقد ممتلكاته ارضا وعقارا واموالا واطفالا ،والطامة الكبرى هنا مع الاطفال فحيث قتل العراق حاضرا ومنذ خمسة عشر عاما يقتل مستقبله بقتل اطفاله وتشريدهم واعدام انسانيتهم وكرامتهم فعلى وفق التقارير والاحصاءات الدولية الموثوقة وكما هو معروف فان اول ضحايا الحروب هم الاطفال وقد تحول العراق ( المحرر) كما يدعون الى محرقة حروب لا تبقي ولا تذر ولم تعتق منه شبرا واحدا ،ففي كل شبر منه شظية وانفجار ولغم وعبوة ناسفة وجثث مقطعة وعلى وفق تقرير للامم المتحدة نشرته امس الاول الجمعة ، إن الأطفال يشكلون نحو النصف من بين 2.6 مليون شخص نزحوا في

#العراق

بسبب الحرب التي استمرت ثلاثة أعوام على تنظيم

#داعش

، وإن العنف المستمر يعرقل جهود تخفيف معاناتهم.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة

#يونيسيف

، إنه بينما أعلنت الحكومة العراقية الشهر الماضي النصر على التنظيم بعدما استردت تقريبا كل الأراضي التي استولى عليها في عام 2014 فإن استمرار القصف والهجمات يجعل من الصعب إعادة بناء حياة

#النازحين.

وقال بيتر هوكينز، كبير ممثلي يونيسيف لدى العراق “نعتقد أنه نتيجة للصراع وغياب الاستثمار على مدار أعوام والفقر، هناك أربعة ملايين طفل يحتاجون العون الآن في أنحاء العراق”.

وقال في مؤتمر صحافي في جنيف عبر الهاتف من بغداد، إن هناك 1.3 مليون طفل ضمن 2.6 مليون نازح نتيجة القتال الذي كان مدمرا عادة مع داعش.

وقال جيرت كابيليري، المدير الإقليمي ليونيسيف في بيان “على الرغم من انتهاء القتال في عدة مناطق، لا يزال العنف مستمرا في مناطق أخرى، وفي الأسبوع الحالي فقط وقعت ثلاثة تفجيرات في بغداد”.

وأضاف “العنف لا يقتل ويشوه الأطفال فقط، إنه يدمر المدارس والمستشفيات والمنازل والطرق. إنه يمزق النسيج الاجتماعي المتنوع وثقافة التسامح التي تحافظ على تماسك المجتمعات”.

وقال هوكينز، إن يونيسيف تساعد أيضا أطفال المشتبه في انتمائهم لداعش المحتجزين حاليا عن طريق توفير رعاية ومساعدة قانونية، وتحاول لم شمل آخرين مع أسرهم بمن فيهم الموجودون في الخارج.

وأصبحت قضية نزوح المدنيين من المناطق السنية التي كانت خاضعة لسيطرة داعش أحدث نقطة خلافية في النزاع السياسي ذي الصبغة الطائفية في العراق