وكالات / وطننا /

اطلق الجيش اللبناني، اليوم عملية واسعة في أنحاء البلاد لفتح الطرقات المقطوعة منذ نحو اسبوع بسبب الاحتجاجات، واستخدم القوة في فتح بعضها شمالي بيروت، في وقت كثفت فيه قوات الامن وجودها في عدد من المناطق.

وافادت وسائل اعلام في العاصمة بيروت بانتشار كثيف للجيش في نهر الكلب، وسط توتر مع المتظاهرين، في حين طلب من المصورين الصحفيين عدم التصوير.

ولجأ الجيش إلى استخدام القوة من أجل إعادة فتح الطريق في منطقة نهر الكلب شمالي بيروت، كما وقعت مناوشات بين متظاهرين وقوات الجيش اللبناني في صيدا جنوبي البلاد أثناء محاولة فتح الطرق المقطوعة.

وأفادت وسائل الاعلام بجرح شخصين على الأقل نتيجة المناوشات في صيدا، كما تم توقيف شخصين قبل أن يفرج عنهما في وقت لاحق ، ولم تسفر محاولة الجيش عن فتح الطريق في المدينة.

ولا تزال عشرات الطرق في طول البلاد وعرضها مقطوعة، على الرغم من دعوة الجيش اللبناني في بيان الى عدم قطع الطرقات، ومحاولات قوى الأمن، الثلاثاء، فتح بعضها، لا سيما في العاصمة بيروت.

ويواصل المحتجون في لبنان اعتصاماتهم في الساحات العامة والشوارع الرئيسة في عدد من المدن الكبرى، مثل طرابلس شمالي البلاد، وصور في جنوبها، رافضين مقترحات الحكومة الاصلاحية.

ودعا المتظاهرون ، اللبنانيين كافة للمشاركة في الاضراب العام، الأربعاء، والنزول إلى الشوارع في محاولة للضغط على رموز السلطة في البلاد من أجل الرحيل.

ومع استمرار المظاهرات واتساع نطاقها، تحاول أطراف سياسية بكل السبل تخفيف حدتها واحتواء تصاعدها، وذلك من خلال تقليل الضوء عليها عبر وسائل الإعلام المحلية، التي فتحت موجات مباشرة على مدار الساعة لتغطيتها.

وذكرت مصادر لبنانية أن الرئيس اللبناني، ميشال عون، اتصل بوسائل إعلام محلية وطلب منها التوقف عن التغطية المباشرة للمظاهرات وتحركات الشارع، كما أكد إعلاميون لبنانيون إجراء اتصالات رئاسية معهم للغرض ذاته.

وكان مجلس الوزراء اللبناني، قد وافق الاثنين، على حزمة إصلاحات طارئة، في مسعى لنزع فتيل أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ عقود، والإفراج عن مليارات جرى التعهد بها في باريس العام الماضي.

إلا أن حزمة المقترحات الإصلاحية التي أعلن عنها رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، لقيت معارضة من المحتجين الذين أبدوا رفضهم لها، وواصلوا ترديد هتافاتهم الداعية إلى رحيل جميع رموز السلطة الحالية.