حاكم محسن محمد الربيعي /

التكيف يعني مجاراة حالة معينة غير مقبولة،ولكن المسببون لهذه الحالة يتعاملون مع الاخر بقوة السلاح وبالتالي فان المتكيف مجبر على حالة لم ولن يرتضيها او يقبلها لو  تم التعامل مع على اساس قانوني ،اما الاستبداد فهو التفرد بالسلطة  وقد يكون فرد ويصبح دكتاتوري فيقال  التفرد بالسلطة  وان الحاكم  دكتاتوري فردي ومتسلط،اي اصبح يستحوذ على السلطة كأفراد او كجماعة من فئة معينة او تكتلات او احزاب او قوميات او طوائف،اي نوع  من هذه التشكيلات تمارس التفرد وهو تسلط ايضا،الناس ولدوا احرارا ولهم حق ممارسة الحقوق الاساسية واولاها العيش الكريم والتمتع بالحريات الشخصية  ضمن الحدود الضامنة لمصلحة المجتمع،ودون ذلك يعد خروجا على القوانين  السائدة وتجاوز على حقوق الناس،اذن تسلط واستبداد يمارس بطريقة تسلطية اداتها السلاح مع الاخر اذا ما اختلف معها في الراي او القرار  وهذا النوع من القوى لا يتيح للمواطنين ممارسة حقوقهم في التغبير،ويفرض طقوس وعادات وتقاليد غريبة وما على المواطن الا ان يلتزم وخلاف ذلك يعرض نفسه للتصفية الجسدية بقوة السلاح،والدول التي تظهر مثل هذه الجماعات  التي تعمل على فرض ما تريد غلى  الناس هي تمارس الاستبداد والتسلط وتنهي شخصية الافراد  حيث  يفقد الانسان انسانيته عندما يتخلى عن حريته وحقوقه الاساسية ،ويصبح وكاته يعيش في عصر الفنانة حيث القن ملكية المتسلط  او المالك وليس له الا ما يمكنه من العيش،وله ان يبيع القن فهو كالسلعة التي يملكها وله حق بيعها،وهل كان العبيد راضون عن حياة الفوها من ذويهم  وكأنهم خلقوا ليكونوا على هذا الحال، ان دساتير كل دول العالم ولائحة حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة  ضمنت للمواطن  الحرية الشخصية والعيش الكريم والتمتع بكل الحقوق المتاحة  والتي يدعمها الدستور  وهل من الصحيح ان يحارب المواطن الاعزل بالسلاح الحي لمجرد التعبير عن رايه بالتظاهر السلمي،او ظهور  البعض الذي يفتقر الى الوطنية او الولاء الوطن بل ولائهم لبلدان اخرى،رغم  تمتعهم بخيرات هذا البلد الذي تم حرمان شبابه منها،وسؤالي لن يعترض او يوجه كلمات نابية الى المتظاهرين  الى الشباب الذي اعلن الاحتجاج على ادارة تفتقر الى ابسط قواعد الادارة الرشيدة اذ رغم مرور ثمانية عشر عاما ليس هناك على الارض ما يمكن الإشارة اليه بانه من نتاج حكومات ما بعد عام الاحتلال،اذ ليس هناك مستشفى او مدرسة او شارع او تعليم رصين او خدمات صحية او عدالة في توزيع الدرجات الوظيفية او الدخل بشكل عادل،بل هناك شرعنه لسرقة المال العام من خلال تشريعات فئوية ،اذ صدرت تشريعات تمنح رواتب  متعددة لحالات غريبة ولذلك تعدد ت الرواتب وهو امر غريب في هذا  العالم كله اذ  ليس هناك بلد او دولة تمنح اكثر من راتب،فا الى اي شريعة  تستندون في  منح هذه التعددية  في الرواتب وبهذا الحجم من المبالغ يامن تدعون الدين، انه الاستبداد و التحكم بمصائر الناس ،وان السكوت عن هذا الواقع  هو في الحقيقة  تكيف مع واقع مر واستبدا د وعبودية طوعية اذا استمر الصمت،وهكذا كانت ثورة الشباب  الذي شعر بضياع مستقبله على ايدي حكومات لا تعرف معنى ادارة الموارد الاقتصادية من اجل النهوض بالعـــــــراق الى المكانة التي يستحق وهو البلد الذي عرف بمكانته السياسية والاقتصادية والعسكرية والعلمية والتاريخية والحضارية،وهكـــــذا كانت ثـــــــورة الشباب ضد الاستبداد والتعسف  والاستئثار وهنا يجب اخذ دوافع المتظاهرين بنظر الاعتبار  وهي معروفه   وسيتم التعرض اليها في مقال قادم .