وصف المبعوث الخاص الأمین العام للأمم المتحدة في العراق، یان كوبیج،   قرار المسؤولین في اقلیم كردستان بشأن إجراء إستفتاء عام بأنه لایتسم بالشرعیة؛ مضیفا أن الأمم المتحدة تؤكد ضرورة تسویة الخلافات بین الاقلیم وبغداد عبر الحوار والمفاوضات.

جاء ذلك في مقابلة صحفية أجراها معه مراسل وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” نشر اليوم 16 أب 2017 .

وردا على سؤال المراسل عن الخلفیة القانونیة التي یستند إلیها الإستفتاء العام في إقلیم كردستان، قال كوبیش إن “إجراء الإستفتاء العام في هذه المنطقة غیر شرعي”.

واوضح أنه “بالنسبة لرؤیة منظمة الأمم المتحدة فأن النقطة الهامة التي تؤكد علیها دوما هي أن أي تغییر أو مبادرة یجب أن یتم على اساس القانون”؛ مضیفا أن “الامم المتحدة ترى بأن دستور العراق هو القانون الوحید الذي یجب أن تستند إلیه الأطراف المتنازعة”.

وأكد المسؤول الاممی أن “موضوع الإستفتاء العام لم یرد في الدستور العراقي”، حسب تعبيره.

وأضاف أن الأمم المتحدة، تؤكد ضرورة إحتواء المشاكل الراهنة وتسویة الخلافات عن طریق الحوار والمفاوضات السلمیة؛ وما یتمخض عن المفاوضات من شأنه أن یكون أساسا لإتخاذ كافة القرارات المستقبلیة.

وكان وفد من اقليم كردستان قد وصل الى بغداد الاثنين الماضي، بهدف التباحث مع المسؤولين في الحكومة والاطراف السياسية، بشأن اقناعهم بالمطالب الكردية وعلى رأسها استفتاء استقلال الاقليم والذي حدد موعد اجرائه في 25 ايلول 2017، حيث التقى الوفد الكردي برئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وسفراء عدد من الدول في بغداد بهدف كسب التأييد لاجراء الاستفتاء في اقليم كردستان.

يذكر أن حراك (لا ـ في الوقت الحالي) أعلن، الاحد الماضي، أن الوفد الكردي المفاوض الذي يتجه الى بغداد لا يمثل حتى نصف سكان الاقليم.

وذكر بيان صادر عن الحراك في 13 آب 2017 أنه “من المقرر ان يتوجه وفد حزبي الى العاصمة بغداد للتباحث بشأن الاستفتاء والمشاكل العالقة بين المركز والاقليم ونحن في حراك (لا ـ في الوقت الحالي) نعلن للجميع أن الوفد لم يتم تحديد أعضائه من قبل اية جهة شرعية أو منتخبة، والجميع على يقين بأن الرئاسات الثلاثة في الاقليم فاقدة للشرعية”.

وأضاف البيان أن “الوفد لايمثل شعب كردستان ولا يحق له نهائيا أن يتباحث نيابة عن سكان الاقليم مع أية جهة سياسية في العراق”.