تناولت وسائل إعلام المانية حقيقة تمثيل المنتخب السوري لكرة القدم للسوريين،  وذلك خلال خوضه آخر المباريات الحاسمة للتأهل إلى مونديال روسيا 2018.

وذكر موقع “شبيغل” في تقرير له ان المباراة الأولى بين المنتخب السوري ونظيره الأسترالي في التصفيات الآسيوية التي انتهت بالتعادل بهدف لهدف، كانت تبدو وكأنها قصة من “فيلم هوليودي”، وأضاف أن “فريقا ملتزما تبدو فرصه ضئيلة في الفوز يهزم فريقاً أقوى منه تلو الآخر، لا تستطيع حتى حرب أهلية إيقافه، استطاع عبر شغفه وروح الفريق وعزمه على الكفاح تحقيق ما عجز عنه سابقاً، تفصله 4 مباريات عن التأهل للمرة الأولى لكأس العالم”.

وأوضح أن “هذه هي القصة التي يرويها النظام الحاكم في سوريا عن المنتخب الوطني، لكن الواقع أعقد من سيناريو فيلم هوليودي”، مبينا ان الفضل في الوصول إلى اقتراب المنتخب من الوصول إلى النهائيات يعود إلى فراس الخطيب والمهاجم عمر السومة، الذي سجل أهدافاً حاسمة في المباريات الأخيرة.

وأشار التقرير إلى ان اللاعبين اللذين كانا قد قاطعا اللعب للمنتخب الوطني، بعد أن عبّرا عن معارضتهما للحكومة السورية بشكل علني، ثم عادا في شهر آذار الماضي للعب، بعد 6 أعوام له، دون أن يتحدثا بشكل واضح عن أسباب قرارهما.

وتابع الموقع الألماني ان الكثير من السوريين يتابعون نجاح المنتخب بمشاعر “متداخلة” بسبب استخدام الحكومة السورية الفوز المتواصل للبروباغندا الخاصة به.

من جانبه نقل موقع “تاغزشاو” التابع للقناة الأولى الألمانية، عن لاعب لم يسمه من المنتخب السوري قوله في مطار دمشق بعد العودة من طهران ، إن “كل ما يفعلونه يهدف لإسعاد الشعب السوري، لكي ينسى أحزانه”.

وأكد أنه من الواضح أن الرئيس السوري بشارالأسد، يريد أن يستغل هذه المنصة التي توفرها كرة القدم، وأن البروباغندا الرسمية التي تتجلى بثوب رياضي تتجلى على الأقل في تصريحات المسؤولين الرياضيين، مستشهدا بكلام فادي دباس نائب رئيس اتحاد الكرة السوري، الذي قال “نلعب هنا لأجل رئيسنا ولأجل جيشنا ولأجل شعبنا ولجميع الذين يدافعون عن بلدنا ضد الإرهابيين وضد القوى الأجنبية التي أتت بالحرب إلى سوريا”.

الجدير بالذكر ان المنتخب السوري يلعب بعد قليل، مباراة الإياب أمام استراليا حيث يحتاج إلى الفوز أو التعادل بأكثر من هدف حتى يضمن الاستمرار في المنافسة على بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018.