العراق / بغداد / وطننا /

أصدرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بيانا تفصيليا عن نتائج التحقيقات الخاصة بحادثة دار المشردات بالاعظمية” ، موضحة ان اللجنة التحقيقية انجزت عملها بوقت قياسي وتوصلت الى عدد من الاستنتاجات التي بنيت عليها عدد من التوصيات ووجود تقصير من قبل بعض العاملين في الدار والمشرفين عليها “.

واوضح بيان الوزارة ” ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية هي الوزارة المختصة بالشأن الاجتماعي ورعاية الفئات الهشة في المجتمع من خلال دور الدولة المنظمة وفقاً لاحكام القوانين والانظمة والتعليمات النافذة ، وتعتبر فئة المشردين والمشردات من الفئات محل عناية الوزارة ويوجد داران لايواء المشردين الاول للذكور ويضم (57) حدثا مشردا والاخر للاناث يضم (57) مشردة .

واضاف ” لم يرتكب المشردون او المشردات اية جنحة او جريمة ليتم ايواؤهم في هذه الدور وانما هم فئة من المجتمع لا يوجد لديهم اهل يؤونهم او يرفض اهلهم ايواءهم لذلك تنهض وزارتنا بمسؤوليتها بموجب قرار صادر من القاضي المختص في تقديم الخدمات لهم وايوائهم وتأهيلهم وفقاً لبرامج معدة لهذا الغرض ويشرف على الدور موظفون مدنيون ينقسم عملهم بين مراقب او مراقبة ، باحث اجتماعي ، وحارس ومدير الدار اضافة الى قوة حماية المنشات تتولى الحماية الخارجية .

وتابع البيان ” انه يتم تقديم وجبات طعام لهم وحسب القياسات المحددة بموجب التعليمات ولا يتم السماح بمغادرة الدار إلا بقرار القاضي مراعاةً لوضعهم الخاص ، لافتا الى انه بسبب الأزمة المالية التي حدثت في البلد تأثرت بعض الخدمات والبرامج المقدمة لهذه الدور “.

واوضح ” انه في يوم الخميس 3/1/2019 حصلت أعمال شغب وتمرد في داخل الدار من بعض النزيلات اللاتي اعتدن على القيام بهذه الأعمال بشكل مستمر في الدار وتلخصت المطالب بالسماح لهن بالخروج خارج الدار وحيث أن القانون لا يسمح بالخروج إلا بموجب قرار من القاضي المختص ولرفض إدارة الدار والحراس المكلفين بالواجب السماح بالخروج بدأنَ بإثارة المشاكل والعراك فيما بينهن وتكسير زجاج النوافذ والأجهزة الكهربائية الخاصة بالدار وتم غلق باب القاعة من قبلهن بإحكام باستعمال الأسرّة ذات الطابقين الحديدة وبترتيب بحيث لا يمكن فتح الباب فاضطرت إدارة القسم للاستعانة بالشرطة من مركز شرطة الاعظمية حسب الاختصاص المكاني والباحثين الاجتماعيين وبعض مسؤولي دائرة الاحتياجات الخاصة وتمت تهدئة الأمور بعد حضور مفرزة من مركز الشرطة وقد تم عزل النزيلات السبعة في غرفة واحدة بناء على توجيه ضابط مفرزة الشرطة وتم تزويدهن بسكائر وقَدَاحة غازية وانتهى يوم الخميس على هذه الحالة .

وبين ” انه صباح يوم الجمعة الموافق 4/1/2019 عادت المشردات السبع للقيام باعمال شغب في الغرفة وفي الدار بشكل عام وقمن بتجميع مطافئ الحريق الموجودة في الدار وافراغ بعض المطافئ من محتوياتها وتجميع بعض الاسرّة (المصنوعة من مادة الاسفنج) السريع الاشتعال وغلق الباب بذات الطريقة باستخدام الاسرّة الحديدية ذات الطابقين بوضعها خلف الباب من الداخل لاحكام اغلاق الباب وعدم السماح بالدخول اليهن من قبل الحراس الموجودين بالواجب او المراقبات وعند محاولة فتح الباب من الحراس والقوة الاجرائية استخدمن المطافئ لمنع تقدمهم او تقربهم لغرض فتح الباب وتم تقطيع الاسفنج الى قطع صغيرة بواسطة الزجاج المكسور ومن ثم احراقها ورميها من الشبابيك وفي هذه الحالة فقدت المجنى عليهن السيطرة على الوضع وانتشرت النيران بشكل سريع لان المواد قابلة وسريعة الاشتعال فادى ذلك الى النتيجة الى وفاة ست ونجاة احداهن بعد احداث فتحة صغيرة في الباب من قبل الحراس وقوة الحماية .

واشار البيان الى انه بعد التبليغ بالحادث الى الوزير والوكيل الاقدم ومدير عام دائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وبعض مسؤولي الوزارة وتم الوقوف ميدانياً والاستعانة بالدفاع المدني والاجهزة الامنية الاخرى التي لم تفلح محاولاتها من احتواء الحريق وانقاذ الضحايا ، حيث تم تشكيل لجنة تحقيقية على مستوى عالٍ من قبل الوزير ، برئاسة الوكيل الاقدم للوزارة وعضوية مدير عام الدائرة القانونية والادارية والمالية في هيأة رعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة ومدير قسم التحقيقات في مكتب المفتش العام في الوزارة لاجراء التحقيق الاداري وباشرت اللجنة بعملها فوراً واستمر العمل من قبلهم لساعات متأخرة من الليل وتم تدوين افادة اكثر من ثلاثين من المعنيين .

واضاف ” انه تم على الفور تبليغ القضاء لفتح التحقيق واتخاذ الاجراءات القانونية القضائية وبكل حيادية وان وزارتنا تثق تماما بنتائج التحقيق الذي يجريه القضاء ولن تحمي اي مقصر من منتسبي الوزارة مهما كان موقعه الوظيفي .

وتابع ” تم نقل المشردين والمشردات الى دار اخرى مهيأة ومجهزة بكافة وسائل الامان والخدمات المختلفة وصدر القرار بتأهيل دار رعاية المشردين الذكور والاناث لتكون جاهزة لايوائهم وصدر التوجيه بحل كافة المشكال القانونية للمشردين والمشردات .

واوضح ” انه تم تكليف المفوضية العليا لحقوق الانسان لاجراء التحقيق من قبلهم وفقاً لاحكام القانون وتقديم تقريرهم الى الجهات المعنية وحسب الصلاحيات المخولة ، كما تم الاتصال بالنائب الاول لرئيس مجلس النواب ، وتم اطلاع لجنة حقوق الانسان النيابية ولجنة العمل النيابية حول الحادث وتقديم تقرير اولي”.

واوضح ” ان اللجنة التحقيقية انجزت عملها بوقت قياسي وتوصلت الى عدد من الاستنتاجات التي بنيت عليها عدد من التوصيات ووجود تقصير من قبل بعض العاملين في الدار والمشرفين عليها وبمختلف المستويات ، حيث وعد الوزير باتخاذ اشد الاجراءات الادارية وحسب صلاحياته القانونية بموجب احكام قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل بحق كل من يثبت تقصيره في عمله فقد تراوحت العقوبات الموجهة بين العزل من الوظيفة وعقوبات اخرى والاحالة الى المحاكم المختصة والاعفاء من المناصب والعقوبات الادارية الاخرى وان الوزارة مستمرة بمتابعة التحقيقات القضائية .