العراق/بغداد/وطننا

حدد الخبير الأمني هشام الهاشمي، الإثنين، 3 خطوات أساسية لتفادي عودة تنظيم داعش إلى المناطق المستعادة، فيما قال إن على القوات الأمنية تغيير استراتيجيتها، وتكييف وضعها في الحرب ضد داعش؛ لتحقيق نتائج فعّالة، وتقليل الكلفة الاقتصادية.

وأوضح الهاشمي في حديث  متلفز اليوم (12 آذار 2018)، إن “القوات الأمنية تحتاج إلى أن تكيّف وضعها عسكريا، وتغيير استراتيجية الحملات الواسعة المكلفة اقتصاديا”، مضيفا أن “متى ما كانت الاستخبارات نشطة تكون العمليات دقيقة، وقوات خاصة صغيرة يمكنها القيام بهذه العمليات بغطاء جوي بسيط، كما يمكن لعناصر التنظيم الاختفاء والهروب أثناء شن الحملات الواسعة؛ الأمر الذي لا يحقق نتائجا عالية”.

وأكد الهاشمي على ضرورة “مسك الأرض من قبل أهل المنطقة الذين لديهم الخبرة في تضاريس أراضيهم، وتزويدهم بالسلاح الخاص في مثل هذه المناطق”، مضيفا أن “معركة المعلومات والاستخبارات يجب أن تكون متجددة بالتقنيات وبالتمويل ونشر عيون مناطقيين يساعدون القوات الأمنية”.

وبين أن “بعد كل عملية عسكرية تهدف لاستعادة الأرض، يجب اتباع 3 خطوات أساسية بعدها، وهي مطاردة الفلول، ومن ثم تطهير المناطق الزراعية والتضاريس الصعبة، وأخيرا عمليات مسك الأرض وتقوية الخواصر الهشة، وما حدث في الحويجة كانت عملية استعادة عسكرية فقط، ولم يلحقها خطوات أخرى”.

وتابع الهاشمي “الاستعادة العسكرية تختلف تماما عن عمليات التطهير ومسك الأرض وتقوية الأواصر الهشة، وهي تختلف تماما عن أسلوب حرب تنظيم داعش، الذي كان يقاتل بأسلوب الحرب الهجينة، وعاد اليوم ليقاتل بطريقة الكر والفر على مستوى العصابات والمناطق المحدودة وليس الجغرافية الواسعة”.

وأضاف الخبير الأمني أن “حوالي 5 آلاف كيلو مربع من المناطق التي استعيدت عسكريا يمكن تصنيفها مناطقا ساخنة؛ إذ ما زال ما يزيد على 800 عنصر من تنظيم داعش موجود في مناطق جنوب غرب كركوك، والرياض والعباسي والزاب، وصولا إلى مناطق جبال الخانوكة، ونزولا إلى حوض حمرين”.

وقال إن “التنظيم خسر عسكريا وهذا يعني فقط عدم وجود بنايات ترفع عليها علم داعش، عدا ذلك فهذه الجماعة مازالت موجودة بهذه المنطقة بشكل واسع، ولابد من تدقيق أمني ومطاردة فلول والاستعانة بالمعلومات الاستخباراتية، أما عسكرة هذه المناطق بطريقة خاطئة سيؤدي إلى أن تصبح هذه القوات هدفا وتتحول إلى موقع الدفاع، والعدو بموقع الهجوم والمباغتة، خاصة أن العدو يجيد الكمائن وله خبرة في المقاتلة بالتضاريس الصعبة”.