العراق / بغداد / وطننا /

ما زال مشروع اقرار الموازنة لم يحظي بموافقة تحالف القوى، والتحالف الكردستاني. وأكدت الكتل الكردية  انها لن تشارك في اية جلسة يتم فيها ادراج اومناقشة  الموازنة بصيغتها الحالية ولايتم  التصويت عليها ،  ورمى الكرد الكرة في ملعب رئيس مجلس النواب. مشيرين الى ان الجبوري يدرك تماما بأن إدراج الموازنة سيتسبب بإشكالية كبيرة ليس فقط بالنسبة للكتل الكردستانية ،وإنما لاتحاد القوى .فيما بينت الكتل الكردية ان مجيئ رئيس الوزراء حيدر العبادي  الى البرلمان سيعقد مشكلة الموازنة ولن يكون مجديا.”وطننا” اعدت هذا التقرير اذ قال

الحكومة وضعت كل الايرادات في الموازنة

رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ان “نجاحنا يكون بتعاوننا ومن خلاله يقف العالم معنا ويساعدنا، ولكن لا ينبغي ان نسمح بأن تؤثر الخلافات السياسية على التنمية الاقتصادية”.

واضاف العبادي لدى حضوره جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة الموازنة المالية ،“نفتخر بتوحدنا جميعا في مقاتلة الارهاب حين قاتل الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة في خندق واحد، وكذلك الحفاظ على بقاء العراق واحدا موحدا”.واوضح ان الحكومة وضعت كل الايرادات في الموازنة، وإنْ اراد البرلمان المناقلة فبالامكان مناقشة ذلك، مبينا ان الحكومة قد رفعت نسبة شبكة الحماية الاجتماعية لاكثر من 60 بالمائة رغم الضائقة المالية لاجل التخفيف من نسبة الفقر. واشار العبادي الى اعتماد الحكومة مبدأ العدالة والنسب السكانية بشأن حصة اقليم كردستان في الموازنة. وفيما يخص النازحين اوضح ان الحكومة ماضية باعادة النازحين طوعا وتوفير الخدمات لمناطقهم، منوها الى ان مفوضية الانتخابات وعدت بانها ستوفر بطاقة الناخب لهم.

مجيئ العبادي لن يكون مجديا

رئيس كتلة الجماعة الاسلامية، احمد الحاج حمة رشيد،أكد  ان مجيئ  رئيس الوزراء حيدر العبادي  الى البرلمان سيعقد مشكلة الموازنة ولن يكون مجديا، مبينا ان الكتل الكردية لن تشارك في اية جلسة يتم فيها ادراج الموازنة بصيغتها الحالية.

وقال رشيد في مؤتمر صحفي مشترك مع نواب وممثلي الاحزاب الكردية الخمسة وحضرته “وطننا”، انه “طالبنا مسبقا بعقد جلسة بين رئيس الوزراء وقادة الكتل النيابية لبدء حوار جدي حول الموازنة، لان مجيئ العبادي الى قاعة البرلمان سيعقد المشكلة ولن يكون مجديا”، مشيرا الى ان “الاجوبة التي تلقيناها سابقا من الحكومة ليست منطقية ولادستورية بل هي اجوبة سياسية لاتلبي مطالب الكتل”.

واضاف ان “اصرار رئيس البرلمان على ادراج الموازنة في جدول اعمال جلسة يوم الاثنين الذي لم يكن يتضمنها، وتم ادراجها ولم يكن النصاب القانوني كاملا، يعد خرقا للمادة 37 من النظام الداخلي لمجلس النواب”.

واوضح رشيد ان “اصرار الحكومة في عنادها يعد خرقا للدستور وللتوافقات السياسية ولذلك نحن نرفض تمرير هذه الموازنة ولن نشارك في اية جلسة في اية جلسة يتم فيها ادراج الموازنة بصيغتها الحالية ولن نصوت عليها مطلقا”.

جلسة غير شرعية

ووصف النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله جلسة مجلس النواب التي شهدت القراءة الاولى لمشروع قانون الموازنة يوم الاثنين الماضي بأنها “جلسة غير شرعية” لعدم اكتمال النصاب، مبيناً  أن الإصرار العجيب من قبل رئيس مجلس النواب  على إدراج الموازنة على جدول الأعمال يمكن أن يفسر بأنه محاولة لتسويف استجواب وزير الكهرباء .

وقال عبد الله، ” ان رئيس مجلس النواب  سليم الجبوري أعطى وعداً للنواب الكرد ونواب اتحاد القوى بأنه لن يدرج قانون الموازنة على جدول أعمال المجلس في جلسة الاثنين، لكنه وللأسف بعد أن صوت البرلمان على إدراج استجواب وزير الكهرباء على جدول الأعمال حاول الجبوري بأي شكل من الاشكال إدراج قانون الموازنة وبطريقة يمكن أن تفسر بأنها محاولة للحيلولة دون استجواب الوزير”. واشار الى ان الجبوري “يدرك تماما بأن إدراج الموازنة سيتسبب بإشكالية كبيرة ليس فقط بالنسبة للكتل الكردستانية وإنما لاتحاد القوى، وبسبب القراءة الاولى لقانون الموازنة تم تأجيل استجواب وزير الكهرباء لأكثر من مرة “.

وأضاف عبدالله ” من الضروري جدا أن يبتعد رئيس مجلس النواب عن هذا النهج المرفوض في إدارة الجلسات وخصوصاً في تمشية الجلسة وإدراج أمور في غاية الأهمية على جدول الأعمال ومناقشتها رغم عدم اكتمال النصاب، بالإضافة الى أنه يصادر حق النائب في الكلام طيلة السنوات الماضية التي شغل فيها هذا المنصب، إذ يعطي الفرصة للكلام فقط لعدد محدود من النواب الذين يتكررون دائما ويمنع النواب الآخرين من الإدلاء بآرائهم ويتعمد إقصاءهم، وهذا الاسلوب لايليق برئيس المؤسسة التشريعية “.

وبين عبد الله  ” نحن لانعترف بشرعية جلسة الاثنين الماضي لأن نصاب الجلسة لم يكتمل، كما ان طريقة التصويت على ادراج قانون الموازنة من عدمه كانت سيئة للغاية من قبل الجبوري وستزعزع ثقة النواب في إدارته للجلسات بحيث تؤثر على وجود النصاب من الان فصاعدا في الجلسات القادمة “.(انتهى)