مقال كتبه دميتري روديونوف، في “سفوبودنايا بريسا”، حول المخاوف الروسية من تزايد احتمالات مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.

وجاء في المقال: هناك خطر حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا، ويمكن أن يحدث ذلك في مكانين. كتب هذا على حسابه في تويتر عضو مجلس الاتحاد أليكسي بوشكوف.

فقال: “هناك منطقتان للمواجهة المحتملة بين الولايات المتحدة وروسيا: سوريا وبحر البلطيق. فالنشاط العسكري الأمريكي في بحر البلطيق يمكن أن يؤدي إلى أزمة حادة”.

وفي نفس الصدد، يرى إيغور شاتروف، نائب مدير المعهد الوطني لتطوير الأيديولوجيا المعاصرة، أن مخاطر حدوث صدام مباشر بين قوات التحالف ووحدات الجيش الروسي في سوريا قائمة منذ بضعة أشهر. فيقول:

العالم كله ينتظر الآن مثل هذه المواجهة. أعتقد أنهم سيحاولون تمويهها بالقول إنها “نيران صديقة” أو أي حادث آخر مقبول في الحرب. لكن في الواقع، ستكون معركة استطلاع قدرات الجيش الروسي. ليس هناك شك في أن البنتاغون عازم على تنفذ مثل هذا السيناريو.

لماذا سوريا؟ لأنها النقطة الوحيدة على هذا الكوكب حيث غالباً ما يفصل الوحدات القتالية الروسية عن نظيرتها الغربية مدى الأسلحة الخفيفة، وحيث تلتقي في السماء مقاتلات من دول مختلفة، إلخ.

هناك، كما هو الحال في سوريا، طيارو القوات الفضائية الروسية وجنود القوات الخاصة الروسية يشهدون عمليات قوات حلف شمال الأطلسي. أشك في أن أي شخص في كامل قواه العقلية يمكن أن يمضي إلى استفزاز عسكري في هذا البحر الأوروبي الداخلي. فلا يفيد تبرير ذلك بالقول إنه كان حادثا عرضيا، كما في سوريا. ومع ذلك، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن النزاع في بحر البلطيق سيعرقل خطط بناء “السيل الشمالي-2″، فإنها الفرصة الأخيرة أمام معارضي المشروع. الوقت ينفد. فألمانيا بدأت عمليا إنشاء البنية التحتية الأرضية لخط الأنابيب.

وإدراك مخاطر نشوب حرب عالمية ثالثة، يقلل من احتمال الحرب نفسها. ترجع الحربان العالميتان الأولى والثانية إلى عدم فهم السياسيين لعواقب عدم حل الصراعات العاجلة. الآن، هذا الفهم موجود..