العراق / بغداد / وطننا /

تتصدر محافظة بابل وحسب الإحصائيات الرسمية محافظات الفرات الأوسط في تربية الأسماك سواء بطريقة البحيرات الاصطناعية او بالأقفاص العائمة حيث أكد عضو مجلس بابل رياض عداي ان الفلاحين اتجهوا في السنوات الأخيرة الى تربية الأسماك بواسطة الأقفاص العائمة في عموم المحافظة وخاصة في شمال بابل لعدة أسباب منها اقتصادية واخرى لوفرة المياه في المنطقة مشيرا الى ان المزارع الخاصة بتربية السمك تمتد من قضاء المسيب وعلى طول مجرى نهر الفرات ليبلغ عددها 91 مزرعة مجازة وأكثر من الضعف غير المجازة”.

وشهدت هذه المزارع وخاصة الموجودة منها في قضاء المسيب اخيرا موتا جماعيا للعديد من الأسماك والذي أدى الى خسائر قدرت بمليارات الدنانير رئيسة لجنة الزراعة بمجلس بابل سهيلة الخيكاني أكدت “ان المرض وحسب شهادة المزارعين بدء بالظهور من أيام عدة في إحدى المزارع نتيجة قيام احد المزارعين بعقد صفقة اسماك مريضة مجهولة الجهة التي استوردها منها مشيرة الى ان تقارب الأقفاص بعضها من بعض وتجاورها وازدحام السمك فيها إضافة الى ان كميات المياه التي تتدفق بنهر الفرات ضعيفة مما تسبب بركودها وظهور المرض وسهولة انتشاره”.

المهندس الزراعي سلمان نعمه كان له رأي أخر حيت أشار” الى ان شهود عيان ومزارعين أكدوا وجود بقع زيتية كبيرة في النهر ظهرت في المزارع القريبة من محطة كهرباء المسيب الحرارية ترافق معها ظهور موت جماعي بين أقفاص الأسماك في تلك المنطقة مشيرا الى ان أكثر من سبعين مزرعة لتربية الأسماك قد أقفلت بوقت كان إنتاج المحافظة من السمك شهريا وحسب معلومات أصدرتها دائرة زرعه بابل الى400 طن وهو إنتاج يسد الحاجة المحلية ويتم تسويق الباقي الى المحافظات المجاورة واليوم وبسبب هذه الكارثة الزراعية فان من المتوقع ان ينخفض إنتاج الأسماك في بابل الى دون 100 طن في الشهر المقبل مع عزوف كبير من المواطنين عن تناول الأسماك خوفا من انتقال المرض والذي أطلقت وزارة الصحة عليه تعفن الغلاصم برغم ان الوزارة أكدت في أكثر من بيان ان التحقيقات بشان المرض لم تكتمل وان النتائج لم تظهر وهذا يترك الباب مفتوحا للكثير من النظريات وخصوصا ان وزارة ألزراعه ألمحت الى ان هنالك احتمالية ان يكون سبب الموت هو التلوث المائي بمادة مجهولة نتيجة الملوثات الصناعية للمحطة الكهربائية التي تعتبر الأكبر في منطقة الفرات الأوسط مشددا على ان الوزارات المعنية تتعامل مع الموضوع بنوع من البرود محذرا من المخاطر البعيدة المدى والتي ستكون كبيرة تتعلق بتغيير التوازن البيئي في نهر الفرات وصعوبة تعافي النهر من التلوث إذا ثبت وصعوبة عودة المزارع بنفس طاقتها الإنتاجية”.

في حين يرى رئيس مجلس بابل رعد الجبوري ان ” الموضوع من الممكن احتواء أثاره السلبية على البيئة أولا حيث تمكنت الحكومة المحلية من الحصول على أطلاقات مائية إضافية الى نهر الفرات عامة والى شط الحلة خاصة قد تصل الى 250 مليون متر مكعب بالثانية مما سيسهم في دفع الملوثات بعيدا عن نهر الفرات باتجاه الجنوب ومن ثم إلى شط لعرب كما وافقت رئاسة الوزراء على منح المحافظة حواجز بلاستيكية تعمل على سحب الأسماك الميتة والحيوانات الأخرى من المياه وبتالي منع تفسخها وتحولها الى مواد سامه تؤذي الصحة العامة كما قامت الحكومة المحلية بمحاولة الحد من الآثار الجانبية الأخرى ووقف انتشار المرض حيث منعت السيطرات ونقاط التفتيش الخارجية من إدخال حمولات الأسماك من السمك الحي والميت والمجمد وأوعزت لمديرية صحة بابل والبيئة والفرق الرقابية التابعه لها لمتابعة الأسواق المحلية ومنع بيع الأسماك الميتة ومحاسبة من يبيع هذه الأسماك مشيرا الى ان التقارير تشير الى ان المرض لا ينتقل من الحيوان الى الإنسان برغم انه لم يتم تحديد سبب الموت لدى الأسماك .

وتابع الجبوري ان الحكومة المحلية ستحاول التواصل مع المصرف الزراعي ووزارة ألزراعة للتقليل من آثار موت الأسماك على المزارعين ومحاولة توفير قروض او تأجيل سداد ديون الفلاحين لحين التعافي من الخسائر والعودة لإنتاج السمك” .