العراق / بغداد / وطننا

برر إحسان الشمري، المستشار الاعلامي في مكتب رئيس الوزراء، موقف العبادي تجاه العقوبات الأمریكية ضد إيران، مشيرا إلى أن وقفة بسيطة لتفكيك وتحليل كلام رئيس الوزراء تعطي الموقف المتوازن للعراق، حسب تعبيره.

وقال في تدوينة على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي الـ”فيسبوك” ,اليوم, تحت عنوان (العبادي والمصلحة العليا ) إن “رئيس الوزراء يتعرض لأنتقادات من قبل قوى وجهات سياسية عراقية، حول التصريحات التي أدلى بها عن البدء بتطبيق العقوبات الأمريكية على ايران، نتيجة عدم التزام الأخيرة (حسب وجهة النظر الأمريكية) بأتفاق 5+1 ، الخاص بالملف النووي الأيراني”.

واضاف الشمري أنه “أذ عدت هذه الجهات ان موقف رئيس الحكومة مخالف لطبيعة العلاقات بين العراق وأيران ومستويات هذه العلاقة، ذهب البعض من هذه الجهات الى شن حملة أعلامية ممنهجة وبقصدية التوقيت اكثر من أي شي اخر”.

وأشار إلى أن وقفة بسيطة لتفكيك وتحليل كلام رئيس الوزراء تعطي الموقف المتوازن للعراق، التوازن الذي نجح به العبادي في جمع المتضادين لتحقيق النصر للعراق”.

واوضح أن “التوازن في العلاقات الخارجية مع اللاعبين الكبار في المنطقة ، هو مايضمن المصالح العليا للبلد والشعب، وأي انحراف في بوصلة هذة العلاقات سيكون كارثياً على الأرض والاقتصاد والأمن والمجتمع، وهذه مسؤولية وطنية ودستورية لرئيس الوزراء، المنفذ للسياسة العامة، والذي تحتم عليه الالتزام بالثوابت السيادية بعيداً عن أي توجة ديني او قومي (رغم انه اظهر تعاطفاً بحديثة ورفض لهذة العقوبات الموجهة ضد الشعب الأيراني) .

وتابع الشمري أن أتهام العبادي بأنه استجاب لواشنطن على حساب طهران بموضوع الالتزام بالعقوبات وكونه اصبح اقرب للولايات المتحدة الأمريكية، قد تناست ذاكرتة حين وقف العبادي ضد الضغوط الأمريكية بعدم مشاركة مستشارين ايرانين او حتى فصائل الحشد الشعبي في معارك الخلاص من داعش وأصر تقديراً للمصلحة العامة وتفهمت الاطراف الدولية المصلحة العراقية .. فهل يمكن أن يقال بأنه اصبح تابعاً لأيران ؟!!

واستطرد قائلا إن أيران ونتيجة التزامها بمصالح شعبها العليا، لم تزود العراق بالكهرباء (بسبب نقص الانتاج ) وقطعت روافد الانهار التي تصب في الاراضي العراقية (نتيجة قلة مخزون المياة لديها)، لم تفكر اي من الجهات داخل ايران بالاعتراض على القرارات العليا تجاة العراق، لأنهم يؤمنون بمصلحة بلادهم اولاً، والعراق تفهم ذلك ولم يعده عملاً عدوانياً .

وأكد أن “العبادي يضع التداعيات الأقتصادية على الشعب العراقي نتيجة عدم الالتزام بتطبيق العقوبات في سلم أولوياتة في التعامل مع هذا القرار، وعدم الألتزام يولد ارتفاع معدل الفقر والبطالة ووقف الخدمات وانهيار العملة العراقية ، كحال العملة الايرانية والتركية “.

وأضاف الشمري أن أي محاولة لتقديم مصلحة فئوية دينية او طائفية او مصلحة شخصية (طامحة) في موضوع العقوبات، يجعلنا نعيد الحسابات في طبيعة هذه المواقف وطبيعة الهجمة غير المبررة على موقف العراق الذي مثله العبادي الرافض لمبدأ العقوبات الاقتصادية.

‏وكان عضو تيار الحكمة الوطني،صلاح العرباوي ذكر في وقت سابق من اليوم “وانت تتابع التصريحات الرسمية بخصوص العقوبات الأمريكية على ايران ستكتشف الانفصام السياسي (الشيوزفرينيا) الذي تعاني منه المؤسسات الرسمية في الدولة “.

وقال في تدوينة له إن “تصريح وزارة الخارجية يختلف عن تصريح رئيس الحكومة وتصريحات الاحزاب السياسية تتناقض فيما بينها ومع التصريحات الرسمية !!”.

وتباينت ردود افعال القوى السياسية العراقية ازاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ايران ما بين القبول والرفض والتحذير والنأي بالنفس والترقب.

حيث قال رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي الثلاثاء إن “العراق ضد العقوبات الاقتصادية الامريكية على ايران ولا نتفاعل ولا نتعاطف معها وهي غير صحيحة، لكننا سنلتزم بها لاننا لا نريد ان نعرض مصالح العراقيين للخطر”.

اما رئيس الجمهورية فؤاد معصوم فقد قال إن “ظروف العراق وطبيعة علاقاته مع إيران تجعل من الصعب عليه الالتزام بتنفيذ العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.”

فيما طالب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الحكومة العراقية بأن لا “تكون طرفا في العقوبات الأمريكية على إيران”.

كما ورفضت عصائب أهل الحق برئاسة قيس الخزعلي، موقف رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بشأن العقوبات الامريكية على إيران، مشيرة إلى أن هذا الموقف هو غير ملزم للحكومة العراقية المقبلة.

اما كورديا فقد اكد رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحفي أن موقف حكومته تجاه العقوبات الامريكية على ايران سيكون باطار الموقف العراقي”.