وكالات / وطننا /

يعتزم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج رفع دعوى قضائية ضد حكومة الإكوادور، يتهمها فيها بانتهاك “حقوقه وحريته الأساسية”.

ويعيش أسانج في سفارة الإكوادور لدى بريطانيا منذ 2012 بعدما طلب اللجوء السياسي تجنبا لترحيله إلى السويد بسبب تحقيقات تتهمه بالاغتصاب، وهي التهم التي أسقطت في وقت لاحق.

ووجهت السفارة له، هذا الأسبوع، له مجموعة تعليمات خاصة ببقائه في السفارة، من بينها منح قطته مزيدا من الرعاية.

وتقول السلطات البريطانية إنها ستعتقل أسانغ إذا غادر السفارة بسبب خرقه شروط الكفالة.

ويتواجد الآن محامي مؤسس موقع ويكيليكس، بالتازار جارزون، في الإكوادور لرفع الدعوى، التي قالت وكالة برس أسوشيتد إنه من المتوقع أن تبدأ المحكمة في نظر الدعوى الأسبوع القادم.

ويقول موقع ويكيليكس إن حكومة الإكوادور هددت برفع الحماية التي يتمتع بها أسانج منذ منحه اللجوء السياسي.

وفي مذكرة، قال الموقع إن السفارة هددت بمصادرة القطة إذا لم يعتن أسانج بها جيدا.

في وقت سابق، أعطى أبناء أسانغ القطة لأبيهم

وقطعت السفارة الإنترنت عن أسانج في مارس/أذار الماضي، واتهمته بـ”التدخل في شوؤن الدول الأخرى”.

ومع ذلك، قالت السفارة، في وقت سابق هذا الأسبوع، إن الإنترنت سيعود بشكل جزئي إلى أسانج.

وفي بيان، قال موقع ويكيليكس: “عدد كبير من منظمات حقوق الإنسان أدانوا إجراءات الإكوادور ضد جوليان أسانج”.

ويزعم الموقع بأن حكومة الإكوادور رفضت زيارة المستشارة القانونية في منظمة “هيومن رايتس ووتش”، دينا بوكمبنر، ولم تسمح بإجراء عدة اجتماعات مع محاميه.

كما قال فريق الدفاع عن أسانج إنهم سيطعنون في قانونية “البروتوكول الخاص” للحكومة الإكوادورية، الذي يجعل لجوءه السياسي معتمدا على “رقابة” حريته في الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات.

ما هو البروتوكول الخاص؟

يقول محامو أسانغ إن البروتوكول:

  • يطالب الصحفيين ومحامي أسانج وأي شخص يفكر في رؤيته بالكشف عن تفاصيل خاصة وسياسية، مثل كلمات مرور الهواتف وأجهزة الكمبيوتر اللوحية
  • ينص البروتوكول على أن الحكومة ربما “تشارك” تلك المعلومات “مع غيرها من الوكالات”
  • يسمح البروتوكول للسفارة بمصادرة متعلقات أسانع أو زواره، دون إذن، وتسليمها إلى السلطات البريطانية

وقالت موقع ويكيليكس إن أعضاء مجلس النواب الأمريكي قد كتبوا خطابا مفتوحا إلى رئيس الإكوادور، لينين مورينو، بشأن هذا الموقف.

ويزعم الموقع أن الخطاب ذكر أنه من أجل المضي قدما في عدة قضايا مهمة، مثل التعاون الاقتصادي والمساعدة في مكافحة المخدرات وإمكانية عودة بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية إلى الإكوادور، يتعين على الإكوادر أن تحل أولا هذا “التحدي الكبير”، وضع أسانج.

لماذا يعيش جوليان أسانج في السفارة؟

في البداية أصدرت السويد مذكرة اعتقال بحق أسانج في أغسطس/آب 2010، وألقي القبض عليه في لندن في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

وقضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة في مايو/أيار 2012 بضرورة تسليمه إلى السويد لمواجهة تهمتين منفصلتين، الأولى تهمة الاغتصاب والثانية التحرش.

لكن أسانغ قال إن التهامات “لا أساس لها”، وبحلول يونيو/حزيران لجأ إلى سفارة الإكوادور.

ومنحت الإكوادور أسانغ اللجوء في أغسطس/أب 2012، وقالت إنها تخاف من إمكانية انتهاك حقوقه في حالة ترحيله.

وفي مايو/أيار 2017، أكدت النيابة العامة في السويد أن التحقيق في تلك المزاعم قد ألغي.

وفي يوليو/تموز 2017، أكدت المملكة المتحدة والإكوادور إجراء محادثات متواصلة بشأن مصير المبلغ السري.

ومع ذلك، لا تزال مذكرة الاعتقال بحق أسانج، التي صدرت بعدما رفض تسليم نفسه إلى محكمة عندما جرت الموافقة على ترحيله، سارية حتى الآن.