علي حسين

الحمد لله أنْ أُجهضت المؤامرة التي قادتها صحيفة الصباح ضدّ ” فخامات ” نوّاب الرئيس، ووقى الله البلاد أزمة سياسية طاحنة في مرحلة عصيبة نواجه فيها إرهاب المفسدين والانتهازيين وإرهاب السذاجة السياسية في وقت واحد.
بألامس عشنا حالة من الاستنفار أصابت القضاء والنزاهة، فقد حذَّرَنا الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى من تداول أخبار غير دقيقة تشكّك بجناب ” الفخامات ” وأخبرنا الناطق بأنّ تداول مثل هذه الأحبار ” الخطيرة ” يعرّضنا للعقوبة.
السيد رئيس هيئة النزاهة الذي صدّعَ رؤوسنا خلال الأشهر الماضية بالشفافية وأن هيئته الموقرة لاتتعامل بنظام ” الخيار والفقوس “، أُصيب بحالة من الذعر، وأعلن أنّ هيئته بريئة من هذه البيانات التي تسيء لأصحاب المقام الرفيع.
مكتب السيد نوري المالكي كان أكثر ” مهنيّة وحكمة ” حين طالب جريدة الصباح بالاعتذار من الشعب الذي تريد الصباح أنْ توهمه أنّ نواب رئيس الجمهورية ممكن أن يحالوا إلى القضاء ” لاسمح الله “، ونقلت إلينا الأخبار العاجلة أنّ السيد أُسامة النجيفي ترك العمل بإعمار الجانب الأيمن من الموصل وضرب كفّاً بكفّ وهو يقول ” معقولة تريدون أن تهدموا الثقة العالية بيني وبين الشعب؟ “!
السيد إياد علاوي الذي أخبرنا قبل أكثر من عام، أنّ ” المنصب تحت القندرة”، أصدر مكتبه بياناً طالب الجماهير بالاقتصاص من الخونة الذين يريدون المساس بالرموز “الجهاديّة “.
بالفعل، يتعرّض السادة نواب رئيس الجمهورية لمؤامرة كبيرة، تشارك فيها قوى دولية، وأطراف محلية، وإعلام لايخاف الله، ولا يستطيع أحد أن ينكر أنّ المشاغبين في الفضائيات والصحف متربّصون بالفخامات ” حفظهم الله “، يضمرون لهم نوايا الشرّ والرغبة في أن يشاهدوهم في الفضائيات يعتذرون عن 14 عاماً من الخراب.
المؤامرة كانت حاضرةً في ملفّ الكهرباء الذي يتمتع به العراقيون على مدار الساعة وملفّ الصحة الذي ننافس به فرنسا وبريطانيا، وملفّ الإعمار الذي تفوّقنا به على دبي،وملفّ الاستثمارات الذي تجاوزنا به سنغافورة،وملفّ التعليم الذي تحسدنا عليه اليابان، وملفّ العدالة الاجتماعية الذي أنجب لنا رموزاً أقلقوا المرحوم مانديلا في قبره.
المؤامرة واضحة في محاولة التعتيم على الرفاهية والاستقرار الذي يعيشه العراقيون، المؤامرة واضحة في ملفّ النزاهة الذي تُقلِّدنا به بلدانٌ مثل كوريا الجنوبية!
المؤامرة تتجلّى في محاولة اجتثاث كفاءات ونوابغ مثل محمود الحسن وعباس البياتي ومحمد الكربولي ومحمد تميم وخالد العطية وعواطف النعمة.
نعم هي مؤامرة لايكفي معها تكذيب وإعتذار وتقديم عدد من الصحفيين ” العملاء ” للتحقيق.