العراق / بغداد / وطننا /

تقرير (عمرعريم)..

يحتفل الجيش العراقي الباسل غدا الاحد ومعه الملايين من ابناء العراق والامة العربية بالذكرى 88 لتاسيسه وسط ظروف وتحديات داخلية واقليمية ودولية.

ولاول مرة منذ تاسيسه الاغر ..يحتقل الجيش العراقي بالمناسبة بدون وزير للدفاع بسبب الخلافات السياسية حول احقية جهة على جهة اخرى بالمنصب والتي اثرت بشكل واضح على واقع البلاد.

وخلال تاريخه الطويل ..والذي بدا في 6 من شهر كانون الثاني 1921 بتاسيس فوج موسى الكاظم من الضباط العراقيين الذين خدموا في الجيش العثماني وعد هذا الفوج النواة الاولى لتاسيس الجيش العراقي.

ويعدّ تأسيس هذا الجيش ، خطوة اولى من خطوات بناء الدولة العراقية الحديثة التي انبثقت في عام 1921 بعد فرض الارادة الوطنية على المحتل البريطاني عقب ثورة العشرين ، بتأسيس دولة مدنية حديثة بحكومة عراقية .

وتشكلت بعد تأسيس الدولة العراقية وزارة الدفاع التي رأسها الفريق جعفر العسكري حيث بدأت بتشكيل الفرق العسكرية بالاعتماد على المتطوعين ، فشكلت الفرقة الأولى مشاة واصبح مقرها الديوانية والفرقة الثانية مشاة ومقرها كركوك.

ومنذ عشرينات القرن الماضي الى منتصف الثلاثينات منه ، حافظ الجيش العراقي على عسكريته دون الدخول في المعترك السياسي حتى عام 1936 حين أشترك في أول انقلاب عسكري بقيادة قائد الفرقة الثانية الفريق بكر صدقي.

واصطدم الجيش العراقي الذي كان في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي يتكون من 4 فرق من المشاة كاملة التجهيز والقوة ، بحرب غير متكافئة مع بريطانيا في أيار عام 1941 التي ادت الى اعدام (العقداء الاربعة) فيما عرف بحركة رشيد عالي الكيلاني.

وعبر الجيش العراقي عن وطنيته وعروبته بدوره القومي ابان الحرب العربية – الإسرائيلية عام 1948 وكذلك بالمعارك التي تلتها في حرب حزيران 1967 وحرب تشرين 1973 وروت دماء شهدائه ارض فلسطين والشام والاردن ، وخلد دوره ليس في كتب التاريخ فقط ، بل بالمقابر العديدة التي تضم رفات ابنائه البررة في الاردن وسوريا وفلسطين.

وخاض الجيش العراقي معارك عديدة بدأت بحرب تشرين 1973 وحرب الثماني سنوات مع ايران ، ثم تضاعف حجمه وقوته بشكل كبير ، حيث بلغ تعداده اكثر من 200 الف رجل موزعين على 12 فرقة و3 ألوية مستقلة عام 1981 ، ووصل الى نصف مليون ضمتهم 23 فرقة و9 ألوية مستقلة عام 1985.

وبعد احتلال القوات الأمريكية للعراق وسقوط النظام السابق ، أعلن الحاكم المدني الاميركي بول بريمر حل الجيش العراقي وتم تشكيل جيش جديد مكون من 17 فرقة لكل فرقة 4 ألوية بالإضافة إلى قوات بحرية وجوية.

وشكل أول لواء في الجيش الجديد نهاية عام 2003 وهو اللواء الأول / تدخل سريع الذي يعتبر بذرة الجيش الجديد الذي يبلغ تعداده حوالي 350 الف عسكري.

واستطاع الجيش العراقي ان يسطر اروع ملاحم البطولة في التصدي لتنظيم داعش الارهابي الذي سيطر على مناطق واسعة من العراق عام 2014 وتوج هذه الملاحم بالنصر الحاسم وخلاص البلاد من الارهاب ومجاميعه المسلحة لينهي اسطورة دولة الخرافة الارهابية وليطهر الارض من رجسها.

وبات الجيش العراقي كما كان وسيبقى مثالا للروح الوطنية الجهادية التي طبعت تاريخه الطويل بصفحات المجد والشرف والعزة دفاعا عن الوطن والامة ضد الاعداء وبمختلف تسمياتهم.

ولايزال الجيش العراقي وبعد انتهاء الانتخابات الاخيرة وتشكيل الحكومة الجديدة والتي بدات مهمها منذ فترة قليلة بدون وزير للدفاع لتثير موجة من حالات الاستغراب والتساؤل حول مغزى التاخير في تسميته ؟وهل عجز الجيش العراقي الباسل صاحب الماثر البطولة الكبيرة ان يبرز ضابطا او قائدا يتولى مسؤولية الوزارة؟ ولسان حال الجميع همسا وعلنا يطالب بابعاد المؤسسة العسكرية والامنية عن الخلافات السياسية ..فهل من مستجيب؟