العراق / بغداد / وطننا

اعلن الجنرال ستيفن تاونسند، الذي انتهت امس الثلاثاء مهمته كقائد للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الارهابي في العراق وسوريا ” إن معركة تحرير الموصل من قبضة التنظيم تعتبر بالنسبة إليه المعركة الأطول التي شارك بها أو كان شاهدا عليها طيلة تاريخه العسكري”.

وفي مقابلة مع مجلة تايم ” اتهم تاونسند الذي تولى منصبه لمدة حوالي عام، “داعش” بالمسؤولية عن سقوط مدنيين في المعارك الأخيرة.

وقال إن استخدام “داعش” لعشرات الآلاف من المدنيين دروعا بشرية في معركة الموصل، ووضعهم في مبان ملغومة أدى إلى سقوط ضحايا.لكنه أشار أيضا إلى صعوبة تجنب سقوط مدنيين في ميادين القتال، وقال إن هناك إمكانية لتجنب سقوط المزيد منهم في حال استسلم عناصر “داعش” في الرقة.

ورأى الجنرال الأميركي أن منح الرئيس دونالد ترامب القادة العسكريين صلاحيات اتخاذ قرارات ميدانية سمحت بخوض حرب “أكثر هجومية” ضد التنظيم.

وقال تاونسند “لا أعتقد أن هذا الأمر غير طريقة أداء مهمتنا بشكل كبير، لكننا تحررنا بعض الشيء ما سمح لنا بخوض الحرب بشكل أكثر هجومية”.

وأعرب عن تقديره لهذا القرار الذي “لا يطلب من العسكريين في أرض الميدان الإبلاغ عن كل تحركاتهم دقيقة بدقيقة، أو أن يتحكم القادة العسكريون والمدنيون في كل قراراتنا”.

وأضاف “لدينا الصلاحيات التي نريدها، ونتلقى الدعم من سلسلة القيادة العسكرية والمدنية. أعتقد أن هذا ما يريده الشعب الأميركي”.

وأعرب تاونسند عن ثقته في إمكانية تحقيق النصر على “داعش” في العراق وسوريا، مشيرا إلى تحقيق تقدم كبير في سبيل تدمير خلافته المزعومة.

لكن الجنرال الأميركي أكد أن تدمير ما يسمى بـ”خلافة داعش” لا يعني تدمير التنظيم، متوقعا استمرار تواجده في المستقبل، وانتشاره بشدة على الإنترنت، وهو ما يطلق عليه البعض “الخلافة الإلكترونية”، وقال إن أتباعه سيحاولون إيجاد فروع لهم في أماكن أخرى حول العالم.

ورأى ضرورة محاربة أفكار “داعش”، وأن هذا أهم بكثير من هزيمته عسكريا ، معربا عن اعتقاده بأن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي لا يزال على قيد الحياة، لكنه لا يعرف مكانه”.

وتسلم الجنرال الأميركي بول فانك امس الثلاثاء قيادة التحالف الدولي خلفا لتاونسند”.