د. فاضل البدراني

عودت قرائي أن يكون قلمي صريحا ومدافعا عن حقوق الناس من أي تقصير أو غفلة أو إهمال متعمد من السلطة والبرلمان ،وتجنيب الوطن من أية جهة تتربص به عدوانا.وها انا اليوم اكتب للمرة الثالثة عن سيطرة الصقور التي تفصل الانبار عن بغداد قرب مدينة الفلوجة 40 كلم غربا،ويا ليتنا لم نتعرف على سيطرة الصقور، اذا كانت معضلة ضد الحياة نحو العبور، سيما الذين يقصدون العاصمة بغداد من جهة الانبار،ولا ندري ان كانت الحكومة تعلم ماذا يجري للناس، وهم يتضورون جوعا، وعطشا، ويكابدون وضعهم الصعب ،ويواجهون قسوة الجو الذي بلغت حرارته 50 درجة مئوية ،لكنها أكثر من 50 درجة على صفيح القير الأسود الذي يختزن أشعة الشمس .
السؤال للسيد رئيس الحكومة العراقية المحترم..هل تعلم ما يصيب أبنائك العراقيين من سكان الأنبار من ضرر نفسي،وما يجول بخاطرهم وعتبهم عليكم شخصيا،عندما توعز بقطع سيطرة الصقور منذ يوم 25 حزيران قبل عطلة عيد الفطر وحتى كتابة هذه المقالة 2 تموز 2017 ؟.
لقد تكلمت مع أغلب نواب الانبار من اصل (15) نائبا، فضلا عن السيد رئيس ديوان الوقف السني،ومسؤولين آخرين من باب المسؤولية المجتمعية التي يتحملها الاعلامي، وواجهت الاجابة ان لا رأي لهم وانهم عاجزون ،واقول لهم رأيكم وتأثيركم مسلوبين،ولهذا فان عتب الشارع عليكم كبير وصوته حاد، وستكون مأساة الصقور التي يسميها العراقيين ب(القبور) واحدة من حالات العتب والنفور لكم، لأنكم فشلتم في رفع معاناة الناس الفقراء،والمرضى والطلبة،والموظفين والكسبة العاملين.ولا أنسى غياب وصمت غريب من محافظ الانبار صهيب الراوي ورئيس مجلسها حميد احميد اعلاميا او التواجد في سيطرة الصقور،ويبدو انهما يؤديان فريضة العمرة ؟؟؟.
سيادة رئيس الوزراء المحترم هل تعلم ان الأنبار حاليا محاصرة من جميع الجهات،في وقت ان سكانها يعانون النكبة جراء ما حصل لهم من مؤامرة تمدد تنظيم داعش الارهابي فيها تشاركت في صنعها جهات دولية واقليمية ومحلية،فهي محاصرة من سوريا والاردن،ومن صلاح الدين، ومن كربلاء فضلا عن جهة بغداد.. فالسؤال كيف سيكون رأي أكثر من مليوني نسمة من سياسة الحصارات هذه؟ الجواب حتما عندك واضح ولكني سأقدم بعض المؤشرات مما تمارسه الحكومة حيال سكان الانبار .بما ياتي.
1.هذه السياسة الاقصائية ستجبر ابناء الانبار للبحث عن الاقليم سبيلا للخلاص من أي فعل يمنعهم من الاتصال بمحيطهم الخارجي.
2.ستجبر هذه السياسة الإقصائية البسطاء وقاصري النظر والفقراء للبحث عن البديل،وستكون التنظيمات الارهابية يقظة لاستقطابهم،ضمن خطوة خطيرة لدخول العراق ثانية بوضع شبيه بما نجاهد للخروج منه.
3.بقدر ما تشكله سيطرة الصقور من تعذيب، ودمار نفسي للسكان المدنيين،فأنها شكلت مصدر رزق وسحت حرام لجهات مستفيدة من وجودها، ومعروفة لدى عامة الناس.
4. يرى عقلاء المجتمع الأنباري ان غلق سيطرة الصقور بوجه الناس،كيدية ومبرراتها غير منطقية، بدليل ان كبرى المدن مثل الفلوجة والرمادي والخالدية تنعم بالامان فلا مبرر للخوف من السيارات الملغمة.
5.محنة سيطرة الصقور ستفرز أزمة جديدة بين الحكومة وأبناء الأنبار وسوف تستغلها جهات سياسية بالتنسيق مع جهات دولية معادية تتربص بنقل صراعها الى داخل العراق.
6.ستمنح ازمة سيطرة الصقور فرصة لدى جهات شريرة مختصة بالتهريب لممارسة نشاطها وسيكون ذلك على حساب مصلحة الوطن وانسيابية الفعاليات التجارية بطرقها الشرعية.
7. غاية الجهات المعنية بقطع الطريق بين الانبار وبغداد في سيطرة الصقور،تعذيب الناس وقتل اي ثقافة تربطهم ببغداد ومدن العراق الاخرى وهي سياسة خنق وموت بطيء للناس.
9.قسوة سيطرة السقور جعلت سكان الانبار يرفعون صوتهم لتحويل مسؤولية حماية الطريق الدولي السريع لشركة أمنية اميركية ،بحثا عن أمل مفقود، وهو خلل كبير تتحمله الحكومة.
10.التوصية النهائية للسيد رئيس الوزراء المحترم،ومن يعنيه شأن العراق..ان الانبار بوابة العنف والسلم، فان هدأت سيهدأ العراق، وان عمت الفوضى فيها فستعم أرجاء العراق.
11. التوصية لوزراء ونواب الانبار ومنهم وزير الدفاع..أبناء الأنبار لن يقبلوا بمن يمثلهم بلا لسان وسيكون موقفهم بيوم الحساب صعب..
12.على الجهات الاعلامية،والشخصيات الوطنية المعنية،المشاركة بهذه الحملة لتبصير الحكومة بحقوق الشعب ومسؤوليتها الحقيقية، ولحماية الأغلبية الساحقة من فقراء العراق .