سوريا..القوات الحكومية تحتشد حول دوما،بعد تهديدات بشن عملية عسكرية بمشاركة روسية

سوريا..القوات الحكومية تحتشد حول دوما،بعد تهديدات بشن عملية عسكرية بمشاركة روسية
هددت دمشق وحليفتها موسكو بشن عملية عسكرية في مدينة دوما، آخر جيوب الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، ما لم يوافق فصيل “جيش الإسلام” على الخروج منها، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات موالية للحكومة بدأت بالفعل في الاحتشاد حول دوما.

وتجري منذ أيام مفاوضات مباشرة حول مصير مدينة دوما بين روسيا وفصيل جيش الإسلام، الذي طالما كان الأكثر نفوذا في الغوطة الشرقية، وكانت تتركز على إيجاد صيغة تحول دون القيام بعملية إجلاء منها، كما حصل في الجيبين الآخرين في الغوطة الشرقية.

وأكد مدير المرصد السوري  لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن قوات النظام تنتشر في محيط دوما “من أجل الضغط على مفاوضي جيش الإسلام”، مشيرا إلى أن “الأكثر تشددا” في الفصيل المعارض يريدون “القتال حتى النهاية”.

وقال مصدر معارض مطلع على المفاوضات في دوما: “في آخر اجتماع لهم الاثنين، خيّر الروس جيش الإسلام بين الاستسلام أو الهجوم”، وجرى منح الفصيل المعارض مهلة أيام قليلة للرد، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأضاف مصدر ثان معارض: “لا يريد الروس اتفاقا مختلفا في دوما عن (الاتفاقات التي تم التوصل إليها في) سائر مناطق الغوطة”، مشيرا إلى أن “جيش الإسلام في المقابل يريد البقاء عبر تحوله إلى قوة محلية، وألا يتهجر أحد من أهل البلد”.

وبعد خمسة أسابيع على هجوم عنيف بدأته قوات النظام قسمت خلاله الغوطة الشرقية إلى 3 جيوب منفصلة بينها دوما، توصلت روسيا تباعا مع فصيلي حركة أحرار الشام في مدينة حرستا ثم فيلق الرحمن في جنوب الغوطة الشرقية، إلى اتفاقين تم بموجبهما إجلاء آلاف المقاتلين والمدنيين إلى إدلب (شمال غرب).

ومنذ السبت، جرى إجلاء أكثر من 17 ألفا من المقاتلين والمدنيين من الغوطة الشرقية إلى إدلب، ولا تزال العملية مستمرة من البلدات الجنوبية، فيما أعلنت دمشق مساء الجمعة حرستا “خالية” من المقاتلين المعارضين.

من جانبه، قال المتحدث بالعسكري باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار: “هناك مساع من قبل النظام والروس لتطبيق سياسة التغيير الديموغرافي في دوما استكمالا لمشروعهم في الأوسط”، في إشارة إلى إجلاء البلدات الجنوبية.

وأضاف: “قدمنا قرارنا، وهو البقاء”، موضحا أن “الروس قالوا إنه سيعقد اجتماع غدا” مع اللجنة المعنية بالمفاوضات.

وكانت المفاوضات تتركز أساسا على تحويل دوما إلى منطقة “مصالحة” يبقى فيها جيش الإسلام وتعود إليها مؤسسات الدولة من دون دخول قوات النظام، ويتم الاكتفاء بنشر شرطة عسكرية روسية.

اخر الأخبار