العراق / بغداد / وطننا /

تقرير .. يوسف سلمـان :

بانتهاء الموعد الرسمي لاغلاق باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهوريـة مساء الاحد ، والذي قيل ان عدد المرشحين الذين قدموا اوراقهم الرسمية الى مجلس النواب بلـغ 18 شخصا حتى ساعة متأخرة من يوم امـس ، رشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين رسميا لمنصب رئيس جمهورية العراق ، ليدفع بفتيل الصراع داخل البيت الكردي الى مزيد من التعقيد ومحاولة كسب ود الكتل السياسيـة في بغداد لحسم الامور في مصافها الاخير امام البرلمان.

لكن مصادر من داخل الدائرة البرلمانية في مجلس النواب تداولت امس ان اعداد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية بلغت 14 مرشحا 6 منهم مستوفين للشروط المطلوبة ، فيما ترى اوساط نيابية اخرى ان اجتماعات اللحظات الاخيرة داخل كافتيريا البرلمان ، قبل انعقاد جلسة مجلس النواب كما جرت العادة ، ستكفل الكشف عن توافقات تمرير مرشح الكرد لمنصب رئيس الجمهورية ، والذي سيصوت عليه النواب بالطريقة نفسها التي اوصلت مرشح تحالف المحور محمد الحلبوسي الى منصب رئاسة البرلمان .

وحتى الان مايزال الحزب الديمقراطي الكردستاني يرفض تسليم المنصب الى نظيره الاتحاد الوطني ، بذريعـة ان الاخيـر اخذ حقه من منصب رئيس الجمهورية، وان هذا المنصب ليس حكرا لحزب كردي معين ، مايعني بالتالي ان الاتفاق بين الديمقراطي والاتحاد الوطني بشأن منصب رئاسة الجمهورية لم يعد قائما.

يأتي ذلك بعد ان كشفت اوساط كرديـة عن توافق سياسي لتأجيل جلسـة التصويت على انتخاب المرشح لمنصب رئيس الجمهوريـة الى مابعد اجراء انتخابات برلمان اقليم كردستان المقررة في 30 ايلول الجاري ، وذلك بطلب من الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني .

وذكرت مصادر كردية مطلعـة ، ان ” عدم توصل الحزبين الكرديين ، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني ، الى اتفاق على تسمية مرشح واحد لشغل منصب رئيس الجمهورية، ارجـأ عملية انتخاب الرئيس الى موعد اخـر سيحدد لاحقا “، مشيرة الى خلو جدول اعمال جلسـة مجلس النواب المقررة غدا الثلاثاء من اية اشارة الى مايتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية .

واوضحت المصادر ان ” رئيس وزراء اقليم كردستان نيجرفان بارزاني ابلغ الكتل السياسيـة في العاصمة برغبـة الحزب الديمقراطي في تأجيل عملية التصويت على انتخاب المرشح لرئاسة الجمهورية الى مابعد اجراء انتخابات برلمان الاقليم المقررة في 30 ايلول الجاري “، مبينة ان ” النص الدستوري في احكام قانون الترشح لمنصب رئيس الجمهوريـة حدد سقف تسلم طلبات الترشيح التي تنتهي اليوم الاحد ، على ان يكون انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة لا تتجاوز (30) يوما من اول انعقاد للبرلمان الجديد “.

واوضحت ان ” الوقت المتبقي لا يقل عن أسبوعين مقبلين لاعلان جلسة التصويت على انتخاب الرئيس بحسب السياقات الدستورية “.

وكان رئيس وزراء اقليم كردستان نيجرفاني بارزاني التقى قيادات سياسية بارزة في بغداد امس الاول منهم رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي والمالكي وعلاوي والحكيم والعامري والفياض ، كما التقى امس زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف الاشرف.

يذكـر ان الاتحاد الوطني الكردستاني، قرر الاسبوع الماضي ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية، فيما اعلن الحزب الديمقراطي في اليوم نفسه، ان منصب رئاسة الجمهورية من استحقاقه ولديه مرشح لشغل المنصب.

وكان مجلس النواب اعلن الاسبوع الماضي ، عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة ، عبر إعلان الموعد عن طريق الموقع الإلكتروني لمجلس النواب .

يذكر ان لائحة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية ضمت مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني السياسي المخضرم برهم صالح ، والنائبة السابقـة عن كتلة التغيير سروة عبد الواحد ، التي تعد اول امرأة عراقية تترشح لهذا المنصب ، مع تقدم 4 مرشحين جدد للتنافس على منصب رئيس الجمهورية، اذ اعلن عبد اللطيف جمال رشيد، عديل الرئيس الراحل جلال طالباني، اصراره علی الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية رغم قرار حزب الاتحاد بترشيح برهم صالح لشغل المنصب ، كما رشح النائب السابق عن حركة التغيير سردار عبدالله نفسه لتولي المنصب، وأعلن النائب عن كتلة الجماعة الاسلامية سليم شوشكيي ترشحه للمنصب، كما أعلن البروفسور الكردي الفيلي كمال عزيز محمد قيتولي ترشحه لمنصب الرئيس .

ومنذ عام 2004، هيمن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على منصب رئيس الجمهورية بعدما جرى اختيار زعيمه السابق جلال الطالباني لهذا المنصب لدورتين متتالتين، ثم الرئيس الحالي فؤاد معصوم الذي تولى منصبه في 2014.

وبموجب قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية الذي صادق عليه مجلس النواب في 2012، فإن الترشيح للمنصب يجري خلال مدة ثلاثة أيام من تاريخ انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه فيما يتم غلق باب الترشيح بعدها بثلاثة أيام لاحقـة ، وبعدها ثلاثة ايّام اخرى لقبول الطلبات ، وبعدها ثلاثة ايّام ايضا للطعن بعدم القبول لدى المحكمة الاتحادية ، تعقبها ثلاثة ايّام للنظر بالطعون ، وانذاك ستكون الأسماء جاهزة للتصويت امام البرلمان ،ويفوز بالمنصب الرئاسي المرشح الحاصل على أغلبية اصوات ثلثي اعضاء مجلس النواب.