لندن/وطننا

أظهرت دراسة اجرتها مؤسسة الشرق الاوسط للبحوث وسط النازحين المقيمين في اقليم كردستان أن غالبية النازحين يرغبون أو يخططون لمغادرة العراق وأن نحو نصف الراغبين بالهجرة لديهم خطط فعلية للقيام بذلك.

بعد زحف تنظيم داعش باتجاه الأراضي العراقية في حزيران 2014 إضطر أكثر من ثلاثة ملايين مواطن إلى النزوح من ديارهم بحثاً عن الأمن وهرباً من بطش التنظيم، وفي الوقت الذي كانت فيه موجات النزوح الداخلي تُمثل خياراً لدى البعض، مثَلت الهجرة الى دول الخارج خياراً آخر للعديد من العراقيين، حيث حل العراقيون من بين أكثر الجنسيات وصولاً الى الاراضي الأوروبية عن طريق البحر الأبيض المتوسط بعد كل من السوريين والأفغان. وتزامناً مع حلول عام 2017 أخذ العديد من النازحين في العودة إلى ديارهم بالرغم من أن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في المناطق المستعادة لاتزال غير مستقرة لكن دراسات واستبيانات أجريت بين النازحين من قبل مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث (ميري)، بدعم من منظمات أوروبية أظهرت أن (55٪) من النازحين العراقيين المقيمين في اقليم كردستان يرغبون أو يخططون لمغادرة العراق وان ( 23٪) منهم لديهم خطط فعلية للقيام بذلك.

الدراسة أظهرت ايضاً أن الاشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 26 الى 35 سنة والأشخاص غير المتعلمين او اولئك الذين لديهم مستويات تعليم منخفظة هم الأكثر إنجذاباً الى فكرة الهجرة، بالاضافة إلی الايزيديين والمسيحيين. هذا وأن من بين أهم العوامل الدافعة الى هجرة الاشخاص هو تواجد أفراد من العائلة او الأقارب والأصدقاء في الخارج بالاضافة الى الثقة في الحصول على صفة اللاجئ عند الوصول.

في نهاية المطاف، يُعتبر إدراك أو تَصور النازحين بإنعدام الأمن والفرص الأقتصادية من بين أكثر الأسباب إلحاحاً التي تدفع أولئك الذين يرغبون أو يخططون الى مغادرة العراق.
وتشير البيانات ايضاً إلى أن تصورات النازحين تجاه مستقبل الأوضاع السياسية والأقتصادية والأمنية في العراق (خلال الخمس سنوات القادمة) هي العامل الأكثر تأثيراً في قرار الأشخاص للهجرة خارج البلاد، وفي إطار تقييمهم السلبي العام للأوضاع في العراق، كان النازحون الذي يرغبون في الهجرة أو يخططون لها أكثر تشاؤماً مقارنة بأولئك الذي كانت لديهم الرغبة في العودة إلى ديارهم أو البقاء كنازحين في إقليم كُردستان.