دعت إيران بوقف فوري للعمليات العسكرية التركية في مدينة عفرين السورية، مشددة على أن استمرار الأزمة يمكن أن يؤدي إلى تقوية “الجماعات الإرهابية” في شمال سوريا، فيما ردت تركيا على تلك التصريحات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية إن “إيران تتابع عن كثب وقلق الأوضاع في عفرين، وتأمل بوقف العمليات العسكرية في عفرين فورا وأن يتم الحد من توسيع الأزمة في المناطق الحدودية التركية السورية”.

ولفت إلى أن “استمرار الأزمة في عفرين يمكن أن يؤدي إلي تقوية الجماعات التكفيرية الإرهابية في المناطق الشمالية لسوريا مجددا وتشعل نار الحرب والدمار في هذا البلد من جديد”.

وأوضح قاسمي أن “إيران تؤكد بجدية ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واحترام السيادة الوطنية لهذا البلد والامتناع عن تصعيد الأزمة الإنسانية والحفاظ علي أرواح السوريين الأبرياء وتدعو جميع الدول ومنها تركيا باعتبارها إحدى الدول الضامنة بأن تواصل دورها في تعزيز الحل السياسي للأزمة السورية ومفاوضات آستانة”.

وأضاف أن “إيران لازالت تعتقد بأن جذور الأزمة السورية تعود إلي الممارسات غير المسؤولة والتدخلات غير الشرعية للقوات الأجنبية وخاصة التابعة للحكومة الأمريكية وبعض الأنظمة الطامعة في المنطقة ومنها الكيان الصهيوني”.

وتابع قاسمي: “مادامت القوات الأمريكية وحلفاؤها من الجماعات التكفيرية والإرهابية متواجدة في سوريا خلافا للقوانين الدولية والمصالح الوطنية للشعب السوري فإن هذه الأزمة سوف تستمر”.

ودعا المسؤول الإيراني “جميع الدول الأعضاء في المجتمع الدولي خاصة دول الجوار السوري إلى الاجتناب عن كل ما من شأنه تعزيز التواجد غير الشرعي للقوي التدخلية الأجنبية وتشجيع الجماعات الإرهابية”.

من جهته، قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو، الأحد، إن كل من يعارض العملية التركية في منطقة عفرين بشمال سوريا يأخذ جانب “الإرهابيين” ويجب أن يعامل على هذا الأساس.

وأضاف تشاووش أوغلو الذي كان يتحدث للصحفيين خلال زيارة رسمية للعراق أن أنقرة تتوقع أن تساند فرنسا العملية التركية. كانت باريس طالبت تركيا بضبط النفس في سوريا وقالت إنها ستدعو لاجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن أمس السبت، أن عملية بلاده العسكرية ضد تنظيم “ب ي د/ بي كا كا” في منطقة “عفرين” السورية، قد بدأت فعليا على الأرض، في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية انسحابها من المدينة ومحيطها.