وكالات / وطننا /

أظهر تقرير جديد أن صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة عادت تعمل بخسارة رغم ارتفاع اسعار النفط وانخفاض تكاليف الانتاج باستخدام تكنولوجيات جديدة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في تقريرها إن مصروفات نحو 50 شركة من كبرى الشركات الأميركية زادت ملياري دولار على العائدات التي حققتها في الربع الثاني من العام الحالي.

وفي حين أن شركات التنقيب عن النفط الصخري نجحت في خفض التكاليف خلال هبوط أسعار النفط الذي بدأ عام 2014 فان هذه المكاسب على مستوى الكفاءة تبددت من حيث الأساس.

والأكثر من ذلك أن موجة أعمال التنقيب التي تجددت ابتداء من العام الماضي أدت إلى ارتفاع التكاليف من جديد. وكانت شركات عديدة أكدت أن انخفاض تكاليف الانتاج انخفاض دائم وبنيوي ولكنها بالغت في تفاؤلها هذا كما يبدو الآن، بحسب التقرير.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المحلل في مجموعة نيوبرغر بيرمان غروب الاستثمارية تود هيلتمان قوله ان الجوانب المالية “تحسنت ولكنها لم تبلغ هدفها بتحقيق ربح حتى الآن”. وأضاف هيلتمان أن شركات النفط الصخري بدأت تدرك انها ستحتاج إلى وقت أطول مما كانت تعتقد لتحقيق سيولة نقدية حرة وتقديم أرباح أقوى للمستثمرين.

واعترفت شركة بايونير ناتشورال ريسورسيس، وهي من أكبر شركات النفط الصخري في تكساس، بارتفاع تكاليف الانتاج أسرع مما كان متوقعاً.

وهذا ما أقر به رئيس الشركة التنفيذي تيموثي دوف للمستثمرين في لقاء معه بشأن الأرباح. وأوضح أن الشركة تحملت تكاليف اكبر عن الكهرباء بسبب حرارة الجو في تكساس خلال شهري مايو ويونيو فيما واصلت تكاليف العمل في الارتفاع.

وتواجه الشركات العاملة في حوض بيرميان الذي وصف بأنه بحر من النفط الصخري تحديات حتى أكبر بحيث انها قدمت خصومات على نفطها بلغت أكثر من 10 دولارات للبرميل مقارنة مع خام غرب تكساس الوسيط.

واشار تقرير وول ستريت جورنال إلى ارتفاع تكاليف الرمل والماء وأطقم الحفر والمعدات وغيرها من الخدمات قائلا ان أكثر من 12 شركة لاستخراج النفط الصخري اعلنت في تقاريرها المالية للربع الثاني من العام انها ستضطر إلى زيادة انفاقها لانتاج الكمية نفسها من النفط والغاز أو انها خفضت حجم الانتاج الذي حددته لهذا العام أو تخلفت عن تحقيق أرقام الانتاج المتوقعة للربع الثاني.

وقال تيموثي دوف الرئيس التنفيذي لشركة بايونير ناتشورال ريسورسيس ان بعض الشركات الكبرى امتنعت عن حفر مزيد من الآبار طالما ان تحسناً لم يطرأ على العائدات.

وبحسب دوف فان استقرار اسعار النفط عند مستواها الحالي يمكن ان يحد من ارتفاع تكاليف الخدمات وتكاليف الانتاج عموماً في عام 2019 بالمقارنة مع العام الحالي متوقعاً تحسن وضع شركات النفط الصخري في عام 2020 أو 2021.

باختصار ان ارتفاع تكاليف الانتاج الذي راهنت شركات عديدة في صناعة النفط الصخري على لجمه ما زال في بدايته.