العراق / بغداد / وطننا /

عبر وزير الخارجية ابراهيم الجعفري عن تطلعه لتشكيل الحكومتين في العراق ولبنان قريبا وان يقترن تشكيلهما بتعميق وتجذير العلاقة اكثر واكثر بما يحقق المصالح الثنائية المشتركة .

وقال الجعفري عقب لقائه رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري في لبنان:” اننا نتطلع ايضا الى المشاركة والحضور الميداني اللبناني على مستوى الشركات لان التعاون الاقتصادي من شانه ان يجذر ويعمق العلاقات بين بلدينا “.

واضاف الجعفري بحسب وكالة الانباء اللبنانية:” لقد ناقشنا مع رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري مجموعة نقاط ونقلنا اليه تمنياتنا بتشكيل الحكومة باسرع وقت ممكن، وهذا يتزامن مع تشكيل الحكومة في العراق . لذا فنحن نتطلع الى تشكيل الحكومتين قريبا وان يقترن تشكيل الحكومتين بتعميق وتجذير العلاقة اكثر واكثر بما يحقق المصالح الثنائية المشتركة “.

وتابع :” كما تطرقنا الى الاهداف التي تجمع بلدينا وشكرنا موقف لبنان الداعم للعراق في مواجهة الارهاب والذي حقق اجماعا عربيا ودوليا لم نشهده من قبل، وذلك كما حصل في الجامعة العربية في مواجهة داعش وفي سبيل وحدة العراق والحفاظ على سيادته وقد كان موقف لبنان مشهودا له” .

واوضح”اننا نتطلع ايضا الى المشاركة والحضور الميداني اللبناني على مستوى الشركات لان التعاون الاقتصادي من شانه ان يجذر ويعمق العلاقات بين بلدينا، وتطرقنا ايضا الى التجربة الامنية العراقية الجديرة بالدرس والتمحيص. فمن حق بلدنا ان يفخر بانه حقق انجازا مشتركا عراقيا عربيا وعالميا في دحر الارهاب عن ارضه ، ما يمكن الدول التي يتهددها الارهاب من الاستفادة من هذه التجربة من خلال شبكتها القوية امنيا وسياسيا” .

وبشان نقله رسالة معينه الى الحريري مع عدمها ؟اجاب :”    لقد تداولنا بمضمون رسائل متعددة منها ما نعلقه على لبنان من طموحات حقيقية بتطوير العلاقات بين بلدينا كما اننا نتطلع الى وحدة لبنان كما ننظر الى وحدة العراق ونعتقد ان قوة لبنان وقوة العراق هي قوة لكل الدول العربية.

وفي ما يخص وجود ترابطا فعليا بين تشكيل الحكومتين اللبنانية والعراقية؟ وما هو الدور الذي سيلعبه العراق في عملية فتح المعابر؟ بين” لا يوجد ذلك الارتباط العضوي بحيث يؤثر الواحد بالاخر لكن من دون شك فان تجاوز مرحلة تشكيل الحكومة في لبنان وتشكيلها في العراق يقوي احدهما الاخر ويشكل مصدر قوة لنا. فعندما ينتصر لبنان ويحقق انجازات للشعب اللبناني سياسيا واقتصاديا فان ذلك يشكل قوة للعراق وكذلك فان الانجازات في العراق تشكل قوة للبنان. اما بالنسبة لمسالة المعابر، نحن مهتمون بها منذ زمن ونعتبر انه لا بد من تجاوز هذه المرحلة وفتح المعابر بيننا وبين دول الجوار الجغرافي وهذه سمة حضارية وتشمل مصالح مشتركة للعديد من الدول”.

وعن امكانية ان يلعب العراق دور الوسيط بين لبنان وسوريا في عملية اعادة تكوين العلاقة بين البلدين؟ اكد” ان العراق على اتم الاستعداد لان يبادر لتقليص المسافة بين كل ما من شانه ان ياتي بالقوة والمنفعة بين الدول وهو لن يألو جهدا في سبيل ذلك ’ و لقد سبق ومارس هذا الدور سواء كان عابرا للدول الاخرى،او بين ايران والسعودية في ذلك الوقت، وبين سوريا وبقية الدول , مضيفا ان العراق لن يتردد بكل قوة وثقة لاشاعة اجواء الانسجام لان الامن والسياسة والتبادل الاقتصادي موضوع واحد لا يتجزأ”.

وجرى خلال اللقاء بين الحريري والجعفري الذي جرى في “بيت الوسط” استعراض اخر المستجدات المحلية والاقليمية وسبل تطوير العلاقات بين البلدين “.

وكان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري قد وصل الى العاصمة اللبنانية بيروت امس الاول الثلاثاء في زيارة رسمية تستمر ثلاثة ايّام التقى خلالها الرئيس اللبناني ميشال عون في قصر بعبدا وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها “.