العراق/بغداد/وطنا

انتقد المقرب من زعيم التيار الصدري والناطق باسمه في بعض الاوقات، صالح محمد العراقي، المؤيدين للمالكي في شبكات التواصل الاجتماعي والمعروفين بـ “اعضاء ملتقى البشائر”، داعيا إياهم الى ان يكونوا “اصحاب بصيرة افضل من ان  كونهم اصحاب بشرى”.

وجاءت انتقادات صالح العراقي خلال رسالة وجهها  عبر حسابه الخاص على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الى ملتقى البشائر، مشيرا الى انه “من الافضل ان ينؤوا بانفسهم عن التناقضات التي اوقعهم فيها من يأمرونهم، وان ينطبق عليهم الآية القرآنية (بصائر للناس وهدى ورحمة) افضل من ان ينطبق عليهم المقولة: (بشائر للناس بسبايكر مان)”.

وطالب العراقي مؤيدي المالكي بعدم الانجرار وراء الشعارات البراقة والخالية من المضمون والمعنى، مشيرا الى ان “من يأمرونهم يدعونهم الى الحفاظ على قوة ووحدة المذهب، وبالمقابل سيدعونهم الى تسقيط كل القيادات الشيعية والاساءة لسمعتها وعلى رأسها التيار الصدري وقيادته والمجلس الاعلى وقيادته ومن ثم الفضيلة وقيادتها وما الى ذلك”.

كما اشار الى ان “اعضاء ملتقى البشائر في حين يدعون الحفاظ على العراق ووحدته، الا انهم يكيلون التهم على الكرد باعتبارهم (جن) او انهم خونة العراق وكذلك سنة العراق باعتبارهم داعشيين وبعدها شيعة العراق باعتبارهم مليشيات او بعثيين او انهم اصدقاء قطر والسعودية وما الى ذلك”.

ودعا العراقي مؤيدو المالكي الى ضرورة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي “لتثقيف المجتمع والابتعاد عن المهاترات لان البلاد ماعاد يتحمل تلك الاوضاع”، قائلا “انتم جيش الكتروني فعليكم بتسقيط القيادات التي تمنعنا عن (الاغلبية السياسية) وكأن الاغلبية (لحزب قايد الضرورة) حصرا وليس (للمذهب)”.

وخاطب ملتقى البشائر بالقول “ان كنتم من رحم العراق فالعراق ما عاد يتحمل المهاترات والصدامات المذهبية والطائفية والعرقية، وان كنتم اصحاب قلم.. فصيروه لنصرة الاسلام ووحدته والمذهب ووحدته والعراق ووحدته بل الانسانية ووحدتها”، لافتا الى ضرورة “عدم تقديس الاشخاص ولا سيما من اخفى ميزانية العراق الضخمة وصيرها (تفاليس) ومن اقتطع محافظتين ومناطق كثر وسلمها لاذناب العدو ومن تاجر بدماء الشهداء وعلى رأسهم سبايكر والصقلاوية وغيرها”، حسب تعبيره.

وقال لملتقى البشائر “يا شباب البشائر اني ابشركم بالعقاب السماوي اذا انتم اعطيتم مفتاح العراق لسراقه وابشركم بالامان ان كانت بصيرتكم ثاقبة واعطيتموها لذوي الكفاءة والنزاهة والاختصاص”.

ويشوب علاقة الصدر والمالكي الكثير من التصعيد والتصريحات المضادة على خلفية رفض الصدر تولي المالكي ولاية جديدة واتهامه له بالتفرد بالحكم وثنائه على العبادي لاستلام منصب رئاسة الوزراء بدلا منه، أعقبه رفض الصدر لتولي المالكي قيادة الحشد الشعبي، مما جر الإثنين إلى فتح حسابات قديمة تتعلق بملف صولة الفرسان عام 2008 التي تعرض من خلالها مسلحو الجيش المهدي التابع للصدر إلى الضرب والاعتقال بأمر من المالكي الذي كان يرأس الحكومة حينذاك.