يعدّ المشجع الأرجنتيني أغوستان أوتيلو في أحد منتزهات موسكو عدد أرقام هواتف الشابات الروسيات وليس عدد الأهداف التي سجلها منتخب بلده المشارك في مونديال روسيا.

وقال الشاب وهو مهندس يبلغ 26 عاما متباهيا “لدي أربعة أرقام”. ويتنافس أوتيلو مع أصدقائه لمعرفة من منهم يمكنه جمع أكبر عدد من الأرقام. ويعول على “عامل الغرابة” ليساعده على “إيجاد الحب” في العاصمة الروسية. وأوضح “لا نعرف ماذا عسانا أن نفعل في الوقت الفاصل بين المباريات لذا فكرنا في أن نحاول التعرف على الشعب الروسي بشكل أفضل”.

ويطلع الأصدقاء الأرجنتينيون على صور سيلفي لشابات روسيات عبر تطبيق “تيندر” الشهير للتعارف والمواعدة.

وأضاف أوتيلو “المنافسة قوية بسبب عدد الرجال الكبير الذين أتوا إلى روسيا لحضور كأس العالم فيما قليل من الشابات يتكلمن الإنكليزية أو الإسبانية”.

إلا أن حاجز اللغة لم يمنع الروس والآلاف من مشجعي كرة القدم الأجانب من الاختلاط في شوارع موسكو رغم الرسائل المتناقضة التي وجهت إلى النساء الروسيات من قبل السياسيين.

فعشية انطلاق المونديال حذرت النائبة الشيوعية تامارا بليتنيفا النساء الروسيات من أن المغامرات العاطفية القصيرة مع مشجعي كرة القدم قد تتركهن يربين أطفالا “من جنس آخر” بمفردهن.

أما الكرملين فقال إن قصص الحب خلال كأس العالم أمر شخصي.

وأوضح دميتري بيسكوف الناطق باسم فلاديمير بوتين “يمكن للنساء الروسيات أن يُدرن أمورهن بمفردهن. إنهن أفضل نساء الأرض”.

وأكدت شابة في الخامسة والعشرين من عمرها قائلة إن اسمها ماريا س. وإنها كانت تنتظر “بفارغ الصبر” انطلاقة المونديال “بسبب الفرص الكثيرة للالتقاء بالأجانب”.

وشددت الشابة السمراء التي تابعت دروسا في الإنكليزية قبل كأس العالم على أن “هذه هي الميزة الرئيسية” للمونديال.

صديقتها ليوبوف التي تتكلم ثلاث لغات أجنبية إلى جانب الروسية، تؤكد هي أيضا أن كأس العالم “فرصة ذهبية”. ولا تملك أي من الصديقتين أوهاما حول مصير هذه العلاقات وعودة الرجال الذين يواعدونهما إلى بلدانهم بعد انتهاء كأس العالم.

وإلى جانب هذه العلاقات العاطفية العابرة، حددت ماريا لنفسها مهمة ثانية تهدف إلى تغيير صورة روسيا.

وأكدت طالبة الفنون هذه “السياح يأتون إلى هنا مع أفكار نمطية. وهم يتوقعون أن يجدوا نساء طيّعات يلبسن أزياء مثيرة. أرغب في تغيير هذه الصورة النمطية”.

وذكرت صحيفة مترو الروسية المجانية أن منطقة المشجعين للمونديال في موسكو التي أقيمت أمام جامعة المدينة الشهيرة، تحولت إلى “منطقة مغازلة”.

بالنسبة للروس الأكبر سنا، فإن هذه العلاقات العاطفية تذكر بمناسبات دولية أخرى استضافتها موسكو مثل دورة الألعاب الأولمبية في 1980 في عهد الاتحاد السوفييتي في خضم الحرب الباردة. وتذكر يلينا (51 عاما) مهرجان الشبيبة العالمي في موسكو عام 1985 عندما أغرمت بالشاب اليوناني يورغوس، قائلة “الشباب الذين يلتقون في كأس العالم يمكنهم أن يبقوا معا”.