توقعت أوساط سياسية عراقية أن تسفر الانتخابات المقبلة عن سلسلة من التغييرات في المشهد السياسي، أبرزها قد يكون تبادل مواقع بين المكون السني والكرد في منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان.

ونقلت صحيفة “العرب” اللندنية عن مصادر سياسية مطلعة في بغداد، في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء (25 نيسان 2018)، إن الأوساط بدأت تتداول أنباء عن بوادر تفاهم بين العرب والكرد لتبادل منصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، مضيفة أن “خميس الخنجر، زعيم المشروع العربي، الذي كان يترأس قائمة (القرار العراقي) هو أبرز المرشحين السنة لشغل منصب رئيس الجمهورية، بينما قد يكون السياسي الكردي برهم صالح مرشحا لرئاسة مجلس النواب”.

وكشفت المصادر أن “وصول الخنجر إلى موقع رئيس الجمهورية في العراق، وهو الطريد السابق بتهمة دعم الإرهاب، يحتاج إلى مباركة إيرانية صريحة، ووفقا للمصادر فان هذه المباركة ليست مستبعدة”.

وأضافت الصحيفة أنه “استكمالا لمشهد المحاصصة في الساحة السياسية العراقية، فإن حصول السنة على منصب رئيس الجمهورية يستلزم حصول الكرد على منصب رئيس البرلمان، بعدما تأكد احتكار الشيعة لمنصب رئيس الوزراء”.

من جانبه أفاد النائب عن ائتلاف “دولة القانون”، جاسم محمد جعفر، ان الأروقة السياسية تشهد حراكا لتسمية مرشح كردي لمنصب رئيس البرلمان، مبينا ان “القوى الشيعية لا تمانع تغيير المواقع بين السنة والكرد، ما دام سيتم تحت قبة البرلمان وعبر التوافق”.

فيما اعترف الأمين العام لحركة عصائب “أهل الحق” قيس الخزعلي، في مقابلة صحفية، بأن العبادي والمالكي، فضلا عن زعيم منظمة بدر هادي العامري، هم أبرز المرشحين لشغل منصب رئيس الوزراء في الدورة القادمة، حيث أشار إلى ان “تحالف الفتح الذي يضم معظم القوى السياسية العراقية الموالية لإيران، وضع شروطا على ولاية العبادي الثانية، من دون الإفصاح عنها”.

ولا يستبعد المراقبون أن يكون توزيع المناصب بين الكتل والأحزاب الكبيرة، بل وتسمية المرشحين لها، هو واحد من مظاهر ذلك الاطمئنان الذي لا يحدث إلا في العراق، مؤكدين أن الاطمئنان مصدره الشعور بأن المال سيلعب دورا كبيرا في حسم الموقف.

وختمت الصحيفة بالقول إن ” المراقبين يرون أن تبادل الأدوار بين السنة والكرد هو بداية لتغيير لن يكون في مصلحة الأطراف الشيعية المتشددة، فإزاحة سليم الجبوري من رئاسة مجلس النواب مؤشر على نهاية الدور الذي لعبه المالكي، كما ان برهم صالح وخميس الخنجر هما من أكثر الشخصيات التي يمكن أن تحسب على المعسكر المناوئ لتوجهات رئيس الوزراء السابق”.