ميونخ / وطننا

ذكرت تقارير إعلامية ألمانية، ان هناك ارتباطا بين إعادة انتخاب حيدر العبادي رئيساً للحكومة العراقية لولاية ثانية، في الانتخابات المنتظر إقامتها في شهر أيار المقبل، وبين كيفية تعامل حكومته مع سجناء التنظيم وفقدان الكثير من العراقيين أقاربهم في مجازر التنظيم أو خلال المعارك معه، وذلك بعد قرار السلطات العراقية إعدام مواطنة ألمانية بتهمة الانتماء لداعش الأسبوع الماضي.

وقالت مجلة “شبيغل” في تقرير لها: إن إصدار السلطات العراقية حكما بإعدام ألمانية تنتمي لداعش قبض عليها في الموصل، وضع الحكومة الألمانية أمام معضلة حول كيفية التعامل مع هذه القضية وفيما إذا كان عليها التدخل بشكل كبير فيها، وهو ما قد يسيء لصورة الحكومة العراقية.

ونقلت المجلة عن دوائر حكومية ألمانية قولها، إن السفير الألماني أكد للحكومة العراقية رفض بلاده الشديد لحكم الإعدام ضد “لمياء” المغربية الأصل الألمانية الجنسية، فيما تنتظر ابنتها ناديا (21 عاماً) المسجونة معها في سجن النساء المركزي في بغداد، أن يصدر القضاء حكمه في قضيتها، المتوقع أن يكون نهاية شهر كانون الثاني الجاري.

وكانت القوات الأمنية تمكنت الصيف الماضي من اعتقال عدد من النساء الألمانيات في الموصل خلال معارك استعادة المدينة، وقد صدر الأسبوع الماضي حكم بالإعدام شنقاً على إحداهن، وهي سيدة في الـ 50من عمرها من أصل مغربي.

وأضافت المجلة أن “برلين تريد من جهة منع إعدام مواطنة ألمانية، لكنها من جهة أخرى لطالما أكدت على دعم إعادة بناء العراق كدولة مستقلة، لذا سيُعتبر تدخلها الواضح في القضية أمراً غير بناء”.

وأوضحت أن “القاضي العراقي الذي أصدر حكم الإعدام على لمياء، أكد انها لم تظهر الندم البتة، وأنها ما زالت مقتنعة بتنظيم داعش حتى اليوم، وإنه كان يتحتم إصدار هذا الحكم عليها، وفقاً للقانون العراقي”، مبينا أن “لمياء اعترفت بما اتهمت به، وقامت بما يسمى (جهاد النكاح) واعتبرت المحكمة ذلك تقوية للمعنويات القتالية لمقاتلي داعش”.

وتابعت المجلة ان الحكومة الألمانية كانت تتوقع أن يتم تسليمها سجيناتها من التنظيم بعد القبض عليهن في شهر تموز الماضي، لافتة إلى انه “هناك ارتباط بين إعادة انتخاب حيدر العبادي رئيساً للحكومة لولاية ثانية، في الانتخابات المنتظر إقامتها في شهر أيار المقبل، وبين كيفية تعامل حكومته مع سجناء التنظيم وفقدان الكثير من العراقيين أقاربهم في مجازر التنظيم أو خلال المعارك معه”.

وأفادت أن “العبادي يستطيع عبر تنفيذ حكم إعدام، إثبات ذلك للشعب بشكل أقوى، سيما وأنه يشيع عنه لينه حيال الغرب”، بحسب المجلة الألمانية.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن “ألمانيا تأمل بتخفيف الحكم على الداعشية لمياء، لدى الاستئناف إلى السجن، ثم التحدث عن وضع السجينات الألمانيات وتسليمهن لبلادهن، عند المفاوضات حول المساعدة في إعادة الإعمار مستقبلاً، بعد الانتخابات العراقية المقبلة”.