أكد بنك “أوف أمريكا ميريل لينش”، أن سوق النفط الخام تواجه أزمة توريد في الوقت الحالي ،مشيرا إلى تكبد سوق النفط أخيرا خسارة بنحو 500 ألف برميل يوميا منذ الإعلان عن عودة العقوبات الأمريكية على طهران إثر انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي في أيار الماضي.

وقال تقرير حديث للبنك إن: التصريحات الصادرة من الإدارة الأمريكية تؤكد على “عدم التسامح المطلق” مع إيران أو إبداء أي مرونة بشأن صادراتها النفطية، مشيرا إلى أن انقطاعات الإمدادات ستتسع من 500 ألف إلى مليون برميل يوميا وهو ما سيترجم إلى زيادة في أسعار النفط الخام بنحو 8 إلى 9 دولارات في البرميل – بحسب تقدير محللي البنك”.

ونقل التقرير عن محللي البنك قولهم : إن كل مليون برميل نقصا في العرض من شأنه دفع سعر النفط بمقدار 17 دولارا للبرميل في المتوسط، موضحا أنه بناء على هذه الافتراضات فإن البنك يقدر أن بلوغ الصادرات النفطية الإيرانية مستوى الصفر يمكن أن يدفع أسعار النفط الخام إلى الارتفاع بمقدار 50 دولارا للبرميل وذلك في حال لم تقم السعودية بتعويض هذا النقص كاملا أو جزئيا.

إلى ذلك، أكد تقرير “أويل برايس” الدولي، أن السعودية قادرة على سد كامل هذا العجز في المعروض النفطي، ولكنه يمثل عبئا كبيرا فيما يتعلق باستنزاف الطاقة الاحتياطية وأنها تفضل أن يتشارك الجميع في تحمل المسؤولية لاستعادة الاستقرار في السوق.

وأشار التقرير إلى أن نمو إنتاج النفط الصخري الزيتي في الولايات المتحدة كان واسعا ومفرطا على مدى العقد الماضي، وكان السبب الرئيس في انهيار أسعار النفط في عام 2014، مبينا أن السوق تعاني فعليا “نقص الاستثمار المزمن”.

ولفت التقرير إلى أن المستثمرين الذين دأبوا على السيطرة على النفقات الرأسمالية وعودة التدفقات النقدية يشعرون بالأسف إزاء ضعف الاستثمار في الصناعة، موضحا أن أي نقص في العرض سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار ويحتمل أن يكون أكبر بكثير من ارتفاع 150 دولارا للبرميل الذي شوهد في عام 2008./