بدأ العراق تسويق سندات بمليار دولار في أول إصدار دين دولي يبيعه منفردا منذ عام 2006 وذلك في محاولة لتجاوز عقود من الاضطرابات.

ويسعى العراق، في ظل حيازته لاحتياطيات نفطية ضخمة، من وراء إصدار السندات إلى اجتذاب مستثمري الأسواق الناشئة بأرباح مغرية وهو ما سيكون ضروريا لتهدئة المخاوف بسبب سجل الحروب وصعود تنظيم داعش.

وأصدر العراق سندات بمليار دولار في يناير كانون الثاني الماضي لكن هذا الطرح ضمنته الحكومة الأمريكية بالكامل. والعراق بمفرده هذه المرة.

وأظهرت وثيقة أصدرها أحد البنوك التي تدير العملية أن التسعير الاسترشادي المبدئي للسندات، التي يبلغ أجل استحقاقها خمسة أعوام ونصف العام، يقع عند أوائل السبعة بالمئة.

وهذا المستوى “جذاب” من منظور بعض مديري الصناديق حيث يدر عائدا جيدا مقارنة مع أسواق ناشئة أخرى تعاني من صراعات مثل أوكرانيا.

ومن المتوقع أن تجتذب الصفقة طلبا كبيرا من المستثمرين الأمريكيين والأوروبيين الذين يتطلعون إلى أسواق ناشئة تدر عائدات لا يستطيعون الحصول عليها في أنحاء أخرى.

وقال مديرو صناديق إن من المرجح أن تستحوذ صناديق معاشات التقاعد ومديرو الصناديق وصناديق الثروة السيادية على نصيب جيد من الإصدار.

ويحتاج العراق إلى تمويل خارجي لسد عجز متسع في الميزانية حيث أدى هبوط أسعار النفط منذ 2014 وتباطؤ وتيرة الإصلاحات المالية التي تحتاجها البلاد بشدة إلى تضخم العجز ليصل إلى 25 تريليون دينار (21.44 مليار دولار) لعام 2017 بحسب نشرة إصدار السندات.

وهناك أيضا 23.3 تريليون دينار من المنتظر جمعها من خلال الاقتراض المحلي والخارجي بحسب ميزانية العراق التكميلية لعام 2017.

ومن المتوقع أن تساهم البنوك التجارية ومستثمرو السندات والمقرضون الدوليون، ومن بينهم مؤسسات مثل صندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بنحو 11.5 تريليون دينار.

والدعم الذي يحصل عليه العراق من مؤسسات تمويل مشروعات التنمية يعد بمنزلة ضمان مفترض للمستثمرين.