كشف معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، ان الإنفاق العسكري العالمي في عام 2017 بلغ أعلى مستوى له منذ نهاية الحرب الباردة.

وذكر التقرير السنوي  للمعهد الذي نشر اليوم ، ان الانفاق العسكري في عام 2017 ارتفع الى 1.739 تريليون دولار وبالاخص في اوروبا الغربية والوسطى مدفوعا جزئياً بالوعي بتنامي التهديد من روسيا.

وقال مدير المعهد يان الياسون، إن “استمرار المصاريف العسكرية العالمية المرتفعة أمر مقلق، لانه يقوّض (جهود) البحث عن حلول سلمية للنزاعات في العالم”.

وورد في التقرير، ان “جميع اعضاء الحلف الأطلسي أنفقوا 900 مليار دولار على الدفاع عام 2017، أي ما يعادل 52% من إجمالي الإنفاق العالمي في هذا الصدد.

ولفت الى ان الولايات المتحدة لا تزال أكثر الدول انفاقا في القطاع العسكري (610 مليار دولار)، فيما زداد هذا الانفاق في أوروبا الغربية والوسطى، بـ12 و1.7 في المئة على التوالي، مدفوعاً بالوعي بتنامي التهديد من روسيا.

ولفت المعهد إلى أن كلفة الإنفاق العسكري في روسيا بلغت العام الماضي 66.3 مليار دولار، نسبة أقل بـ20 في المئة عن عام 2016، وكانت آخر مرة اضطرت موسكو إلى خفض إنفاقها العسكري، عام 1998 عندما بلغت الازمة الاقتصادية آنذاك ذروتها.

وقال الباحث البارز في المعهد سيمون ويزمان، إن “التطوير العسكري لا يزال يشكل أولوية في روسيا”، مستدركاً ان “المشكلات الاقتصادية التي واجهتها البلاد منذ عام 2014، قيّدت موازنتها العسكرية”، مشيرا بذلك إلى العقوبات الغربية التي فُرضت على موسكو، بعد ضمّها شبه جزيرة القرم الأوكرانية، وتفاقم خلافها مع الولايات المتحدة وحلفائها، نتيجة الحرب السورية وتسميم الجاسوس المزدوج الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا.