العراق / بغداد / وطننا

مسألة الاستفتاء المثير للجدل في اقليم كردستان الذي دعا اليه الرئيس مسعود البارزاني في شهر ايلول المقبل مازال بين معارض ومؤيد من داخل البيت الكردي قبل ان يكون من قبل الحكومة المركزية او الاحزاب والكتل السياسية الاخرى المنضوية بالعملية السياسية .الحكومة المركزية اكدت ان مستقبل العراق ليس خاصا بطرف واحد دون غيره، بل هو قرار عراقي وكل العراقيين معنيون به، وأنه لايمكن لأي طرف وحده أن يحدد مصير العراق بمعزل عن الأطراف الأخرى.وقادة في الحزب الديمقراطي الكردستاني اشارو الى ان الاستفتاء لا يعني الانفصال او الاستقلال بل هو يعبرعن صوت الشعب الكردستاني وهو حق لكل شعب وبارادة الشعب وليس السياسيين وهذه العملية تقدم اضافة جديدة لسيرممارسة العملية الديمقراطية في العراق.بالمقابل قالت النائبة تافكة احمد ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن شاركه بالحكم تعودوا على التفرد بالقرارات الخاصة باقليم كردستان، وهذا الامر مناف للديمقراطية والمشاركة في حكم كردستان، وان الاستفتاء الذي ينادي به حزب بارزاني يعتبر سياسي يراد منه توسيع نفوذ الحزب والضغط على حكومة بغداد ،وان عملية الاستفتاء تحتاج الى عدة معطيات كمفوضية انتخابات نزيهه ومحايدة وقرار يصدر من برلمان كردستان وموافقة حكومة المركز، وبالتالي بدون تلك المعطيات يكون الاستفتاء فاقداً للشرعية ويصبح حزبياً اكثر مما هو شعبي.(وطننا) اعدت هذا التقرير واكدت :

معارضة اي مساع

الحكومة المركزية ، “إنها تعارض أي مساع لحكومة اقليم كردستان لإعلان موعد الاستفتاء والاستقلال عن العراق”. وقال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي، ” إن أي موقف أو خطوة تتخذ من أي طرف في العراق يجب أن تكون مستندة إلى الدستور وأي قرار يخص مستقبل العراق المُعرَّف دستوريا بأنه بلد ديمقراطي اتحادي واحد ذو سيادة وطنية كاملة يجب أن يراعي النصوص الدستورية ذات الصلة.” وأضاف “أن مستقبل العراق ليس خاصا بطرف واحد دون غيره، بل هو قرار عراقي وكل العراقيين معنيون به، مشيرا إلى أنه لايمكن لأي طرف وحده أن يحدد مصير العراق بمعزل عن الأطراف الأخرى”.

الاستفتاء مرتبط بالشعب

من جانبه اكد مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكردستاني ،شوان محمد طه في اتصال هاتفي مع ( وطننا) ، “ان الاستفتاء ليس للشعب الكردي، وانما للشعب الكردستاني، لكون هناك مكونات اخرى موجودة في اقليم كردستان، كالعرب ،والتركمان ،والمسيحيين ،وغيرهم من القوميات والاديان الاخرى” . واضاف طه ،”ان مسالة الاستفتاء مرتبطة بالشعب وليس بالاحزاب السياسية والاستفتاء لا يعني الانفصال وبتفويض من شعبنا الكردستاني للقادة الكردستانين، وذلك للخروج من المازق وتجنب الحروب والطائفية والعرقية” .واوضح طه  ،”ان الاستفتاء لا يعني الانفصال او الاستقلال بل هو يعبرعن صوت الشعب الكردستاني.” مبينا في نفس الوقت “بان الاستفتاء حق لكل شعب وبارادة الشعب وليس السياسيين وهذه العملية تقدم اضافة جديدة لسيرممارسة العملية الديمقراطية في العراق”.

قرار غير قانوني

بالمقابل اكدت النائبة عن حركة التغيير تافكة احمد ، ان الحركة رفضت حضور الاجتماع الذي دعا اليه مسعود بارزاني لعدم شرعيته، مبينة ان اجتماعات كهذه يراد من خلالها تحديد مصير شعب كردستان وهذا الامر مرفوض.

وقالت النائبة تافكة احمد خلال تصريح صحفي ان الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن شاركه بالحكم تعودوا على التفرد بالقرارات الخاصة باقليم كردستان، وهذا الامر مناف للديمقراطية والمشاركة في حكم كردستان، مضيفة ان عقد اجتماع بقيادة شخصية فقدت شرعيتها في رئاسة اقليم كردستان امر مرفوض ويعارض القانون والدستور. واضافت ان مسعود بارزاني فقد شرعيته بعد العام 2015، وليس له الحق بعقد اجتماعات حزبية يتم فيها اتخاذ قرارات تحدد مصير حياة الشعب الكردستاني، لافتة الى ان حركة التغيير رفضت حضور الاجتماع لانه تجاوز على الدستور، معتبرة ان اي قرار يتخذ من قبله مرفوض وغير قانوني. ولفتت الى ان الاستفتاء الذي ينادي به حزب بارزاني يعتبر سياسي يراد منه توسيع نفوذ الحزب والضغط على حكومة بغداد متى ما شاء، مبينة ان عملية الاستفتاء تحتاج الى عدة معطيات كمفوضية انتخابات نزيهه ومحايدة وقرار يصدر من برلمان كردستان وموافقة حكومة المركز، وبالتالي بدون تلك المعطيات يكون الاستفتاء فاقداً للشرعية ويصبح حزبياً اكثر مما هو شعبي. واشارت الى انه حسب المعايير الدولية والديمقراطية يحق للشعب الكردي ان يحدد مصيره وفق ضوابط قانونية ودستورية وبموافقة جميع الاطراف، مؤكدة ان تم هذا الاستفتاء فانه سيكون فاقد للاهلية والقانون.

لا يعني الاستقلال

من جانب آخرأشار القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، الى ان اجراء الاستفتاء في اقليم كوردستان لا يعني الاستقلال. وقال زيباري في تصريح صحفي ، “ان التصويت بنعم في الاستفتاء، سيعزز موقف اقليم كردستان في المفاوضات مع بغداد بشأن الاستقلال، لكنه لن يؤدي الى الاستقلال بشكل تلقائي”.  واوضح زيباري ان التصويت على الاستفتاء، لا يعني ضم كركوك والمناطق المستقطعة الى اقليم كوردستان. مشددا في الوفت نفسه على ان “الاستفتاء عملية ديمقراطية، ولا يمكن أن تعارض أي دولة ديمقراطية إجراء استفتاء. نحن لا نتحدث عن الاستقلال. نحن نتحدث عن استفتاء”

البذرة الاولى للتقسيم

من جهته هاجم اتحاد القوى الوطنية، قرار الأحزاب السياسية الكردستانية بتحديد موعد لاستفتاء اقليم كردستان. وقال بيان للاتحاد القوى ان اصرار الاحزاب الكردية على اجراء الاستفتاء الشعبي للانفصال عن الوطن وضم بعض المدن والمحافظات كمحافظة كركوك لهذا المخطط يعد البذرة الاولى لتقسيم العراق وتقزيمه ويحقق اهدافا مريبة تصب في مصلحة أعداء العراق، رافضا اجراء هذا المشروع الخطير. وأضاف: “أننا نعتقد ان واقع القيادة السياسية في اقليم كردستان ليس كالسابق فالسنوات المنصرمة أفرزت مشاكل كبيرة فيما بينها حول إدارة الإقليم وسوء التخطيط خصوصا من الناحية المالية لتلافي الحالة الاقتصادية المزرية للمواطن الكردستاني فجعلوا من قضية الاستفتاء نقطة للهروب من هذه المشاكل الامر الذي سيؤثر سلبا على وضع الكرد من ناحية وادخال العراق في أزمة كبيرة على الصعيد الخارجي والداخلي لاسيما وان المزايدات بدأت بادخال مناطق ومدن اخرى مهمة خارج الاقليم الى مشروع الاستفتاء المفترض سيما كركوك وسهل نينوى. وشدد البيان على أننا لسنا ضد تقرير مصير الشعوب لكن الوضع الحالي لإقليم كردستان من الناحية السياسية والاقتصادية والمجتمعية افضل بكثير اذا ماقارنا بالدول المحيطة بالعراق والتي يتشابه وضعها الداخلي كوضعنا من ناحية تعدد المكونات لذا ان الإصرار على هذا المطلب هو لادخال البلاد بصورة عامة في أزمة سيدفع الجميع نحو الهاوية.

ليس من مصلحة العراق

من جهة اخرى أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق ان اغلب الكتل السياسية رافضة لموضوع استفتاء اقليم كردستان. وقال العلاق في تصريح صحفي ان الكتل السياسية أبدت رفضها وأمتعاضها من تحديد كردستان موعدا لاجراء الاستفتاء حول الاستقلال عن حكومة المركز كونه يؤدي الى تقسيم البلاد وتجزئته الى دويلات واقاليم، مشيرا الى ان الانفصال ليس في مصلحة العراق وكردستان على حدا سواء. واضاف ان التحالف الوطني طرح تشكيل لجنة مشتركة لحل جميع الموضوعات الخلافية بين بغداد واربيل وذلك حرصا منه على عدم تفكيك البلد وتقسيمه تحت اية ذريعة، كما ان التحالف الوطني يعتز بشعب كردستان وحريص على بقاءه ضمن الحكومة المركزية وتحت عراق موحد، مبينا ان اللجنة المشتركة ستباشر أعمالها بعد أنتهاء شهر رمضان المبارك.

سياسة التمويه والاستغفال

الى ذلك اكدت رئيسة كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي الا طالباني، بأن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني يمارسون سياسة التمويه والاستغفال امام الشعب الكردي، في مسالة الاستفتاء بالاقليم.  وكتبت طالباني تعليقاً في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تابعته “وطننا “، بشأن الاتصال الهاتفي بين بارزاني والعبادي قالت فيه، “في وقت يقود بارزاني حملة الاستفتاء لاستقلال اقليم كردستان ويظهر أنه غير معني بالدستور العراقي والحكومة ومجلس النواب الاتحادي، لأن فقد القناعة بالفدرالية والعمل المشترك مع العراق،  الا انه تحمل العناء للاتصال بالعبادي ليؤكد له على وحدة العراق”.مضيفة ان بارزاني، اكد كذلك عن الابتعاد عن اي عمل قد يعكر صفو التعايش و”وحدة الصف”بين العراقيين، او قد يؤثر على سير العملية العسكرية المشتركة ضد داعش. وأشارت النائبة عن الاتحاد، الى ان “هذه هي سياسة التمويه والاستغفال التي لا يستطيع بارزاني وحزبه التخلي عنها أمام الشعب الكردي”.